أوروبا تتبني نهجا متشددا في فرض العقوبات الدولية علي ايران والحرس الايراني يبدأ مناورات لاختبار صواريخ محلية الصنع
نائب ايراني: طهران منعت 38 مفتشا نوويا من دخول البلادأوروبا تتبني نهجا متشددا في فرض العقوبات الدولية علي ايران والحرس الايراني يبدأ مناورات لاختبار صواريخ محلية الصنعبروكسل ـ طهران ـ رويترز: وافق وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي امس الاثنين علي تطبيق عقوبات الامم المتحدة علي ايران كاملة وبدون تأخير واذا لزم الامر توسيع قائمة للامم المتحدة بأسماء المرتبطين ببرنامج طهران النووي.وهذا التحرك هو الاحدث من قبل الغرب لزيادة الضغط علي ايران كي توقف تخصيب اليورانيوم بعد أن نقل عن وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس في مطلع الاسبوع تحذير الشركات من مخاطر التعامل مع ايران.وتصر طهران علي أن طموحاتها النووية تقتصر علي توليد الكهرباء لكن الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة يشتبهان في أن طهران تسعي سرا لانتاج قنابل نووية. وتقول القوي الغربية ان طهران ستواجه عقوبات أكثر صرامة اذا تجاهلت قرار مجلس الامن الذي ووفق عليه بالاجماع يوم 23 كانون الاول (ديسمبر) بتوصية من الاعضاء الدائمين وهم الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا. وأمهل القرار ايران 60 يوما لوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم. ودعا وزراء الاتحاد الاوروبي جميع الدول لتطبيق الاجراءات كاملة وبدون تأخير .ويحظر قرار الامم المتحدة نقل المواد النووية الحساسة الي ايران وتجميد الارصدة المالية للذين لهم صلة بالبرنامج النووي ويطلب من الدول نقل المعلومات المتعلقة بأماكن تواجد الاشخاص الموجودين علي القائمة. ووافق وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي علي فرض حظر علي السفر وتجميد أرصدة جميع الاشخاص الذين تشملهم القائمة ومنعهم من التعامل مع الاتحاد الاوروبي.وقال دبلوماسيون ان الوزراء تعهدوا أيضا بمنع الايرانيين من دراسة مواد حساسة مرتبطة بنشر الاسلحة النووية داخل الاتحاد الاوروبي في تحرك من المحتمل أن يتجاوز نطاق عقوبات الامم المتحدة. وقاد الاتحاد الاوروبي المساعي الدبلوماسية الدولية التي تمثلت في عرض انطوي علي حوافز تجارية وسياسية وفنية قدم لايران في حزيران (يونيو) الماضي مقابل أن تتخلي عن تخصيب اليورانيوم. وأكد وزراء أن العرض لا يزال مطروحا علي المائدة رغم التحرك نحو فرض عقوبات.وقالت ايران الاسبوع الماضي انها مستعدة للبدء في تركيب ثلاثة الاف جهاز للطرد المركزي لانتاج الوقود النووي علي مستوي صناعي. ونقلت مجلة (دير شبيغل) الالمانية عن رايس في مطلع الاسبوع قولها ان علي الشركات أن تفكر قبل ابرام صفقات مع ايران في احتمال فرض المزيد من العقوبات علي الجمهورية الاسلامية مما قد يؤثر علي أعمالها. وقالت رايس الولايات المتحدة تعاقب بوضوح المصارف الايرانية وقوانينا صارمة جدا مع الذين يتعاملون مع البنوك التي فرضنا عليها عقوبات .وحددت وزارة الخزانة الامريكية ايضا بنك صباح الايراني الحكومي كاحدي الجهات التي تنشر أسلحة الدمار الشامل وحظرت علي أي شركة أو مواطن أمريكي التعامل معه. ويقول دبلوماسيون اوروبيون ان الولايات المتحدة تفكر بالفعل في خطوات تالية ربما تكون احداها فرض حظر نفطي علي ايران. ولا يزال يتعين علي الاتحاد الاوروبي ان يوافق علي ما اذا كان سيتخذ هذه الخطوة.ومن جهة اخري نقلت وكالة انباء الطلبة الايرانية امس الاثنين عن نائب ايراني قوله ان طهران منعت 38 مفتشا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول البلاد.ولم يعط النائب علاء الدين بوروجيردي رئيس لجنة الشؤون الخارجية والامن القومي بالبرلمان الايراني أي تفاصيل عن هوية المفتشين الذين منعوا.ويقوم مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفحص روتيني لمنشآت ايران النووية لكن في الصيف الماضي أوقفت ايران مؤقتا اصدار تأشيرات دخول لبعض المفتشين وقلصت عدد زيارات مفتشين موجودين بالفعل داخل البلاد لمواقعها النووية تعبيرا عن غضبها من الضغوط الغربية. وتواجه ايران أزمة بسبب برنامجها النووي الذي يقول الغرب انه يهدف الي صنع قنابل نووية علي الرغم من نفي طهران لذلك.وقال بوروجيردي لوكالة الطلبة الايرانية ايران قررت عدم اعطاء 38 مفتشا من وكالة الطاقة الذرية تصريحات دخول واخطرت الوكالة الذرية بهذا التقييد رسميا .وأضاف دون الادلاء بمزيد من التفاصيل جنسية هؤلاء الذين منعوا من الدخول ليست القاعدة الاساسية التي نستند لها .ولم يتسن علي الفور الوصول الي مسؤولين ايرانيين للتعليق. وأصدر مجلس الامن التابع للامم المتحدة قرارا بفرض عقوبات علي ايران في 23 كانون الاول (ديسمبر) داعيا ايران الي تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم. وفي رد فعل أجاز البرلمان الايراني مشروع قانون يلزم الحكومة بمراجعة مستوي تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتسريع وتيرة نشاطها النووي.الي ذلك قالت الاذاعة الحكومية ان الحرس الثوري الايراني بدأ مناورات في وسط ايران امس الاثنين وقال انه سيختبر طرازين من الصواريخ محلية الصنع. وتأتي المناورات في وقت يتصاعد فيه التوتر بين الغرب وايران.وتقول عواصم غربية ان برنامج طهران النووي يهدف الي انتاج اسلحة نووية لكن طهران تنفي هذه التهمة بشدة. ونقلت الاذاعة الحكومية عن متحدث باسم الحرس الثوري قوله في المناورات التي تستمر اربعة ايام في منطقة جرمسار سيتم اختبار الصاروخين (زلزال ـ 1) و(فجر ـ 5) .وتقع مدينة جرمسار الصغيرة علي بعد 100 كيلومتر جنوب شرق طهران وملاصقة لصحراء جرمسار غير المأهولة. وكان الحرس الثوري قد استعرض واختبر اطلاق الكثير من الصواريخ الايرانية الصنع في الماضي.وقال التقرير ان الصاروخ (زلزال ـ 1) يبلغ مداه اكثر من 350 كيلومترا وان (فجر ـ 5) يمكنه اصابة اهداف تبعد اكثر من 70 كيلومترا لكن خبراء عسكريين يقولون ان (زلزال ـ 1) مداه اقصر مما كان معلنا. وقالت الاذاعة الحكومية ان وحدات القوات البرية في الحرس الثوري بدأت في تجهيز واطلاق الصواريخ امس الاثنين.واجرت ايران عددا من المناورات الحربية في العام الماضي بما في ذلك اطلاق عدد من الصواريخ بعيدة المدي من طراز /شهاب ـ 3 التي تقول ايران ان مداها يصل الي 2000 كيلومتر مما يضع اسرائيل والقواعد الامريكية في الخليج ضمن مداها. ويعتبر خبراء عسكريون ان هذه المناورات استعراض للعضلات وتهدف الي اظهار قدرات ايران في مواجهة ضغوط الولايات المتحدة. وقالت الولايات المتحدة انها تريد حلا دبلوماسيا للمأزق النووي مع ايران لكنها رفضت ان تستبعد العمل العسكري اذا اخفقت الجهود الدبلوماسية.