مصادر امنية: السواتر الترابية التي امر اولمرت بعد اجتماعه بعباس بازالتها بقيت في مكانها
الاحتلال اقام 400 ساتر ترابي في الضفة الغربية المحتلةمصادر امنية: السواتر الترابية التي امر اولمرت بعد اجتماعه بعباس بازالتها بقيت في مكانهاالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:يبدو ان المؤسسة العسكرية الاسرائيلية لا تنفذ اوامر المستوي السياسي، او يمكن القول ان الحكومة الاسرائيلية لا تصدر الاوامر بالتخفيف عن المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، كما وعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) خلال اجتماعهما في الشهر الماضي، فقد كشف المراسل العسكري لصحيفة هآرتس الاسرائيلية امس الاثنين النقاب عن ان الاغلبية الساحقة من السواتر الترابية التي تقرر ازالتها في انحاء مختلفة في الضفة الغربية المحتلة، لم تكن قائمة بتاتا حين اتخذ القرار، أي ان الاحتلال الاسرائيلي لم يفعل شيئا من اجل التسهيل علي حركة الفلسطينيين الذين يرزحون تحت نير الاحتلال. واشار الصحافي الاسرائيلي الي ان مصادر في جيش الاحتلال الاسرائيلي اكدت النبأ، لافتا الي ان منظمات تابعة للامم المتحدة كانت قد قالت الاسبوع الماضي ان الدولة العبرية لم تفعل شيئا في هذا السياق. وقالت الصحيفة ايضا ان نائب وزير الامن الاسرائيلي افراييم سنيه، من حزب العمال اصدر امرا يجمد بموجبه امرا سابقا والذي يحظر علي الاسرائيليين في انحاء الضفة الغربية ان يقلوا في سياراتهم فلسطينيين، خشية وقوع عمليات فدائية، علي حد زعم الاحتلال. وجاء قرار سنيه بعد اجتماع عقد بمشاركة مندوبين عن الجيس وعن جهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي) والذي تبين فيه ان الجيش لن يتمكن من الدفاع عن هذا القرار العنصري في المحكمة العليا الاسرائيلية. يشار الي ان الامر اصدر من قبل قائد المنطقة الوسطي في جيش الاحتلال الجنرال يائير نافيه في التاسع عشر من شهر تشرين الثاني من العام الماضي، وكان من المقرر البدء بتنفيذه في التاسع عشر من الشهر الجاري. وتابع المراسل الاسرائيلي قائلا ان الاحتلال اعلن انه قام بازالة 44 ساترا ترابيا علي مداخل القري الفلسطينية في الضفة الغربية، وذلك في اطار تنفيذ التعهدات التي قطعها علي نفسه اولمرت خلال اجتماعه بعباس، ولكن علي ارض الواقع لم يفعل الاحتلال شيئا، فقد تبين وفق الصحيفة الاسرائيلية، ان السواتر الترابية التي زعم الاحتلال انه ازالها لم تكن قائمة بالمرة، وان قسما منها تم اقتحامه من قبل السكان الفلسطينيين قبل اتخاذ القرار من قبل رئيس الوزراء اولمرت، واضاف ان الجيش لم يقم باعادة بناء السواتر الترابية التي ازالها الفلسطينيون.وقالت الصحيفة الاسرائيلية ايضا انه في احدي الحالات فان منظمة تابعة للامم المتحدة طلبت من جيش الاحتلال الاسرائيلي تزويده بقائمة حول السواتر الترابية التي تمت ازالتها في القري المتاخمة لمدينة نابلس المحتلة، وفعلا قام الجيش بتزويد المنظمة بقائمة تضمنت ازالة 12 ساترا ترابيا في المنطقة، وبعد ذلك قامت المنظمة بفحص الامور فتبين لها انه في ثلاث قري من القري التي ادرجت في قائمة الاحتلال لم تكن سواتر ترابية بالمرة، اما في باقي القري فقد تبين للمنظمة بعد المسح ان السواتر الترابية بقيت في مكانها.وقالت الصحيفة ايضا انه في السنوات الاخيرة اقام الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية 400 ساتر ترابي. من ناحيتها زعمت الناطقة بلسان الجيش الاسرائيلي في معرض ردها علي الصحيفة الاسرائيلية بانه في الاونة الاخيرة تمت ازالة 44 ساترا ترابيا، مشددة علي ان التسهيلات للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة تتغير من حين لاخر وفق المعطيات الامنية التي تزودها الاجهزة الامنية الاسرائيلية.