اغتيال بوش الذي توقعه منجمان!
اغتيال بوش الذي توقعه منجمان! جاء في وسائل الإعلام أن منجمين مغربي وتونسي قد توقعا اغتيال جورج بوش الإبن وشخصية فلسطينية هذا العام. نتذكر حديث النبي صلي الله عليه وسلم الشهير كذب المنجمون ولو صدقوا . أي أنه لو صدق حدوث ما تنبآ به فإن ذلك لا يمكن أخذه كدليل علي معرفة الغيب الذي لا يعلمه إلا الله.في زمن الرسول صلي الله عليه وسلم كان لدي عرب الجزيرة العربية معرفة واسعة بعدد من النجوم والكواكب المحددة الأسماء وبمنازلها وأوقات ظهورها واختفائها، وما يرتبط بها من متغيرات مناخية أو طبيعية. وبعد انتشار الإسلام واهتمام الحضارة الإسلامية بالبحث في علوم الأقدمين واختيار منها ما ينفع والبناء عليه. تم أخذ ما لدي الصابئة والفرس والهنود في هذا الشأن وظهر علم التنجيم متفرعا عن علم الفلك. وكتبت فيه مؤلفات لعلماء موسوعيين كانوا يجمعون بين علوم الفقه والتفسير والحديث واللغة وعلوم الكيمياء والفيزياء والرياضيات والفلك والعمارة والجغرافيا والتاريخ وغيرها من العلوم.إلا أن العالمين بالتنجيم لم يعرف عنهم التنبؤ بموت فلان من مرض أو قتل. وإنما تحدثوا عن احتمال حدوث مجاعات أو أوبئة أو زلازل أو غير ذلك مع بداية كل عام اعتمادا علي ما سبق رصده من حوادث صادفت من قبل ظواهر فلكية. وما جعلني أهتم بما قال به المنجمان: المغربي والتونسي :هو أنه لو توقع ذلك محلل سياسي لوجد ما يبرر به ما قاله ويبرهن علي صحته بمنطق علمي سيكولوجي وتاريخي وسياسي. أي أن التوقع هنا لا ينم عن علم غيبي وإنما عن حدس يعتمد علي تفكير منطقي ووعي ابستمولوجي بما يحرك الاحداث أو يصنعها.وفي هذه الحالة يكون المنجمان لم يتوقعا ما توقعاه عن علم بحركة النجوم ومنازلها وأنها اتبعا منهج المحلل السياسي في التفكير. وشبيه بذلك أن يتنبأ منجم بموت شارون هذا العام وتصدق نبوءته. وهي في حقيقة الأمر ليست علما بما يحجبه الغيب أو رجما به. لأن المنطق وطبيعة الأمور يجعلان من الصعب توقع أن يستمر في غيبوبته عاما آخر. وحالة الممثلة سعاد نصر المشابهة، والتي أسلمت الروح مؤخرا شبيهة بذلك إذن لماذا من المحتمل أن يتم اغتبال جورج بوش؟ ومن الذي سيغتاله أو يحرض عليه من يغتاله؟من المستبعد تماما أن يتم اغتيال جورج بوش من لدن عراقي أو فلسطيني موتور منه، أو عربي مسلم حاقد عليه بسبب سياسته. وإن حدث هذا ستكون جهة ما أو دولة ما، تري أنه لم يعد في صالحها استمرار جورج بوش في مقعد الرئاسة وتوقع من نائبه ديك تشيني أداء أفضل في تنفيد مخططاتها. ولكي تبعد الشبهة عنها، تلتمس شابا عربيا حاقدا علي بوش ، وتيسر له النفاذ اليه و التمكن من اغتياله، ثم يتم علي الفور القضاء علي القاتل لكي يموت وسره معه، مثلما حدث مع أوزوالد قاتل الرئيس الأسبق جون كيندي، أو علي نحو العمليات الارهابية المريبة التي خطط لها بحيث يموت فيها أوعلي اثر اتمامها منفذوها. فوزي منصورصحافي مصري مقيم في المغرب6