جدار الفصل العنصري يحاصر نصف مليون فلسطيني ويشكل 21 جيبا سكانيا مغلقا يتحكم بها جيش الاحتلال

حجم الخط
0

جدار الفصل العنصري يحاصر نصف مليون فلسطيني ويشكل 21 جيبا سكانيا مغلقا يتحكم بها جيش الاحتلال

جدار الفصل العنصري يحاصر نصف مليون فلسطيني ويشكل 21 جيبا سكانيا مغلقا يتحكم بها جيش الاحتلالرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اكد تقرير حقوقي رصد اثر الجدار الفاصل الذي تواصل اسرائيل اقامته في الاراضي الفلسطينية بان هناك حوالي نصف مليون فلسطيني محاصرين ما بين الجدار والشوارع المخصصة للمستوطنين ويحظر علي الفلسطينيين استخدامها.وشكك التقرير الجديد الذي أعدته جمعية بمكوم الاسرائيلية التي تعني بحقوق الانسان في مجال التخطيط، في قدرة الفلسطينيين الذين حشرهم الجدار الفاصل داخل جيوب في الضفة الغربية ومحيط القدس المحتلتين، علي مواصلة حياتهم في ظروف وصفتها بالمأسوية. واكدت بمكوم إن جدار الفصل الإسرائيلي الذي تقيمه اسرائيل في عمق الضفة الغربية والقدس يشكل ما لا يقل عن 21 جيبا مغلقاً جميعها تمثل سجونا كبيرة لكل منها باب أو منفذ واحد يتحكم به الجيش الإسرائيلي الذي يحكم سيطرته علي حياة وحرية حركة الفلسطينيين من خلال أكثر من 400 حاجز عسكري في الاراضي الفلسطينية المحتلة.وقدر التقرير عدد الفلسطينيين في هذه الجيوب السجون بنحو 248 ألف فلسطيني في الضفة الغربية ومثلهم (250 ألفا) يعيشون في القدس الشرقية المحتلة سيبقون في الجانب الاسرائيلي مؤكدة ان نحو نصف مليون فلسطيني محصورون يفصل بينهم الجدار أو سيفصل بينهم وبين المنطقة الفلسطينية في الضفة. وقالت المنظمة في تقرير نشرته أمس الاول ان هذه الجيوب الفلسطينية تلقي سكانها ضربة قوية وخسائر كبيرة اقتصادية واجتماعية وصحية وغيرها. ويطرح التقرير أنواعا من الجيوب التي افرزها جدار الفصل العنصري حسب الاحتياجات والتصورات الأمنية التي فرضها الجيش الإسرائيلي علي مسار الجدار أحدها يُسمي جيب تماس: يعيش الفلسطينيون في الجانب الاسرائيلي من الجدار، أي أن الجدار يفصل بينهم وبين المنطقة الفلسطينية، ولا جدار يفصلهم عن اسرائيل، لكن لا يُسمح لهم بالطبع باجتياز الخط الاخضر بلا تصاريح خاصة من السلطات العسكرية الاسرائيلية.وحسب التقرير هناك جيوب سكانية محاطة من الجهات الاربع بجدار، ويوجد لها منفذ خروج واحد، تحت الارض نفق ، الي المناطق الفلسطينية مثل جيب قري بيت حنينا التحتا والجيب والجديرة وبير نبالا، وهي قري بالأمس القريب كانت جزءا من القدس الشرقية، ويربطها حاليا نفق مع محيطها الفلسطيني تم تشييده اسفل الطريق الاستيطاني الذي يربط القدس بتل أبيب، ويتمركز علي هذا المنفذ الوحيد لسكان تلك القري قوة عسكرية إسرائيلية وابراج مراقبة في الجانبين اضافة الي حاجز عسكري يمنع الدخول إلا بتصريح للمواطنين الفلسطينيين الذين ليسوا من سكان هذه القري.ومن الجدير بالذكر ان جيش الاحتلال الاسرائيلي يستطيع اغلاق ذلك النفق وسجن سكان تلك القري في منازلهم بحيث لا يستطيعون مغادرة قراهم كون ذلك النفق مغلقاً من قبل قوات الاحتلال. وليست هذه هي القري الفلسطينية التي حولها الجدار الفاصل الي جيب معزول ومحاط بالجدار الفاصل فهناك قري اخري مثل رفات ودير البلوط التي يسكنها نحو عشرة آلاف فلسطيني حيث يحيط الجدار بالقري، وستكون طريق الوصول الوحيدة لتلك القري من معبر ونفق تحت الارض. واكد التقرير الحقوقي ان مسار الجدار بقي رغم قرارات محكمة العدل الدولية بعدم شرعيته وما جاء في قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن الاثار المترتبة علي بناء الجدار علي حياة الفلسطينيين بقي مسار الجدار كما هو لمصلحة المستوطنين والمستوطنات الاسرائيلية في المقام الأول.وقال احد قادة جمعية بمكوم الون كوهين ليفشتس ان مسار الجدار يتجاهل تماما السكان الفلسطينيين ويقطع أوصالهم ومصادر معيشتهم، واحيانا يتعمد هدم نسيج العلاقات القائم. وتابع انه بعد اتمام الجدار سيصبح التوجه الي المؤسسات التعليمية والخدمات الصحية مستحيلا علي سكان الجيوب الفلسطينية ويهدد عمليا امكان بقائهم في مكان سكناهم. ويشير تقرير بمكوم الي ان الجيوب تنشيء تعرجات في جدار الفصل نفسه علي سبيل المثال الوضع في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية والتي يبلغ عدد سكانها 44 الف نسمة، يحيطها الجدار من ثلاث جهات، وبقي هناك منفذ واحد ضيق فقط نحو الشرق، يشرف عليه ايضا حاجز للجيش الاسرائيلي يخنق ويعرقل ويحد من نشاط المدينة والسكان ويفصلها ويعزلها عن باقي الضفة الغربية.واكد التقرير ان هناك جيوباً حبيسة بين الجدار من جهة وشارع لليهود فقط من جهة ثانية يحظر علي الفلسطينيين السير عليه.وعلي نفس الصعيد اوضح التقرير انه بعد إكمال الجدار، سيجد 46 ألف فلسطيني من سكان غرب مدينتي رام الله والقدس في قري (بيت لقيا، وبيت سوريك و12 قرية اخري) جنوبي شارع مستوطنة موديعين أنفسهم سجناء بين جدار الفصل الذي سيحيط بهم من الجنوب ومن الشرق ومن الغرب وبين الشارع السريع الذي يحظر عليهم السير فيه بل المرور تحته فقط في نقطة واحدة فقط.واشار التقرير الي ان هناك حالات معقدة مثل سكان قري برطعة، وخربة جبارة شمال الضفة الغربية حيث يعيش نحو سبعة آلاف فلسطيني حياتهم معقدة تعقيدا خاصا حيث يحتاجون الي تصاريح مؤقتة من جيش الاحتلال والسلطات الإسرائيلية للبقاء في بيوتهم وأراضيهم التي يملكونها.واوضح التقرير بان هؤلاء المواطنين اذا أرادوا استدعاء ضيوف يعيشون في قري مجاورة الي بيوتهم، فانهم يحتاجون الي أن يحصلوا لهم علي تصاريح خاصة من سلطات الاحتلال للسماح لهم بالدخول لتلك القري.واكد التقرير ان مشاكل عديدة ومتشعبة ستظهر للمواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية بعد إكمال بناء الجدار الفاصل بالكامل مع نهاية العام الجاري علي ابعد تقدير بالإضافة الي المعابر ـ البوابات التي تبني علي حدود الضفة مع الخط الأخضر وتلك التي تفصل القدس عن الضفة الغربية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية