معاريف : مجموعة من اقطاب حزب كاديما تشكلت لاقصاء اولمرت من منصبه علي خلفية حرب لبنان
معاريف : مجموعة من اقطاب حزب كاديما تشكلت لاقصاء اولمرت من منصبه علي خلفية حرب لبنانالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:يبدو ان تعيين الجنرال غابي اشكنازي قائدا عاما لهيئة اركان جيش الاحتلال الاسرائيلي، لم تحل المشاكل التي يعاني منها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت. فحسب الاستطلاعات الاخيرة التي نشرت في الدولة العبرية مؤخرا فان حزب كاديما الحاكم بزعامة اولمرت سيتحطم في حال اجراء انتخابات تشريعية في اسرائيل وسيحصل علي 14 مقعدا فقط (اليوم ممثل في الكنيست الاسرائيلي بـ 29 نائبا)، واكثر من ذلك فقد تم امس الثلاثاء نشر نتائج استطلاع اخر للرأي العام جاء فيه ان 42 بالمائة من الاسرائيليين يعتقدون ان رئيس الوزراء اولمرت هو اكثر شخصية فاسدة في المؤسسة الحاكمة في اسرائيل، وذلك بسبب تورطه في عدد من قضايا الفساد والرشا، خصوصا وان المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية المحامي مناحيم مزوز اوعز للشرطة الاسرائيلية بالشروع بالتحقيق معه في قضية خصخصة بنك ليئموي، كما انه يدرس حاليا تحديد صلاحياته بسبب التحقيق الجنائي الذي سيبدأ مع اولمرت تحت طائل الانذار في الاسابيع القادمة. وكتب اشهر المعلقين الاسرائيليين يوئيل ماركوس في صحيفة هارتس الاسرائيلية، ان نظرية الدومينو بدأت تطبق في الدولة العبرية، لافتا الي ان استقالة الجنرال حالوتس هي البداية، وان الاحتجاج ضد اولمرت ووزير امنه عمير بيرتس، سيؤدي في نهاية المطاف الي الاطاحة بهما. في خضم هذا الوضع الصعب الذي يعيشه اولمرت، كشفت امس صحيفة معاريف الاسرائيلية النقاب عن ان اولمرت فقد السيطرة علي حزب كاديما، وانه يعاني من فترة حرجة للغاية، واكد الصحافي بن كاسبيت، الذي انفرد بنشر الخبر، انه وفقا للمعلومات التي حصل عليها من شخصيات مهمة جدا في حزب كاديما، فانه بدأت تتشكل نواة من اركان الحزب وضعت نصب اعينها الاطاحة بأولمرت من رئاسة الحزب. واضاف الصحافي المخضرم ان المجموعة تتشكل من نواب في الكنيست الاسرائيلي ومن وزراء داخل الحكومة الاسرائيلية، وهم بطبيعة الحال من حزب كاديما. وتابع الصحافي قائلا ان افراد المجموعة يخططون لاقالة اولمرت من منصبه. واردفت الصحيفة قائلة ان كبار المسؤولين في الحزب الحاكم في اسرائيل بدأوا يتحضرون لليوم الذي يلي ايهود اولمرت، بمعني انهم علي يقين بان مواصلة اولمرت تبوؤ منصبه لن تستمر، في ظل الاخفاقات التي لحقت بجيش الاحتلال في المواجهة مع حزب الله اللبناني في الصيف الماضي.ومضي الصحافي الاسرائيلي قائلا، ان اعضاء الحزب الذين يسعون للاطاحة بأولمرت ينتظرون بفارغ الصبر قرار محكمة الصلح في تل ابيب، والتي يحاكم فيها وزير القضاء السابق حاييم رامون، وهو من اركان حزب كاديما، والذي تتهمه النيابة العامة الاسرائيلية بانه قام بالاعتداء جنسيا علي ضابطة في جيش الاحتلال كانت تعمل في ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي، وذلك قبيل الجلسة التي قررت فيها الحكومة الاسرائيلية شن العدوان علي لبنان. اما العامل الثاني الذي ينتظره افراد المجموعة فهو التقرير الذي ستصدره لجنة التحقيق برئاسة القاضي فينوغراد، والتي تحقق في اخفاقات المستويين الامني والسياسي في الحرب الثانية علي لبنان، ومن المتوقع ان يصدر التقرير المرحلي اواخر الشهر القادم، ويرجح المعلقون ان تحمل اللجنة مسؤولية لاولمرت ولوزير الامن عمير بريتس.وتابعت الصحيفة قائلة ان وزيرين علي الاقل في الحكومة الاسرائيلية من حزب كاديما ينتمون الي مجموعة الاطاحة بأولمرت، وهما وزير المواصلات شاؤول موفاز، ووزير البني التحتية مئير شيطريت، اللذين يعتقدان ان تقرير فينوغراد سيمنحهما الفرصة السانحة للعمل علي اقصاء اولمرت من رئاسة الحزب ومن منصب رئيس الوزراء. ورجحت الصحيفة بناء علي معلومات من شخصيات سياسية وصفتها بانها مطلعة جدا، ان يؤدي هذا الشرخ في الحزب الحاكم، الي اختفاء كاديما عن الساحة السياسية في اسرائيل.