المعارضة الأردنية تطالب إيران بموقف واضح ومحدد من القتل المذهبي في العراق
المعارضة الأردنية تطالب إيران بموقف واضح ومحدد من القتل المذهبي في العراقعمان ـ القدس العربي طالبت أحزاب المعارضة الوطنية الأردنية إيران بالإسهام إيجاباً في وأد الفتنة المندلعة في العراق، وإعلان موقف واضح من الاحتلال الأمريكي له وإسناد المقاومة العراقية المتناقضة مع الاحتلال.وأكدت في مذكرة موجهة للرئيس الإيراني احمدي نجاد سلمها تسعة ممثلين عنها إلي السفير الإيراني في عمان محمد الإيراني علي ضرورة اسهام الاخيرة في معالجة الاوضاع الخطيرة في العراق، و المرشحة للانتقال الي دول الجوار ، باعتبار ذلك واجبا شرعيا لا يحتمل التأجيل او الاحالة ، وبما يضمن وحدة العراق وانتماءه العربي والإسلامي .واكدت المذكرة علي استعداد تنسيقية المعارضة الاردنية التي تضم 14 حزباً اردنياً علي التعاون وبذل الجهود الواجبة سعيا لوأد الفتنة ووقف الاقتتال المذهبي، وعصمة الدماء التي تراق في العراق ، مطالبة بـ توجيه الصراع الي مساره الحقيقي لمواجهة مخاطر الهجمة الامريكية الغازية وركيزتها الكيان الصهيوني الغاصب .واشار الامين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد الذي كان من بين اعضاء الوفد الزائر للسفارة الإيرانية في عمان الي ان الإيرانيين سمعوا كلاما واضحا وقويا يطالبهم بضرورة اعادة النظر في السياسة الإيرانية ازاء العراق وبما يتم ترجمته في اجراءات عملية تنزع فتيل الفتنة الطائفية هناك .وقال ان الوفد طالب بجواب خطي علي المذكرة التي سلمت اليوم بما يتضمن مراجعة للسياسة الإيرانية في العراق ومواطن إخفاقها ، وطالب ايران بـ تحريم النيل من الدم المسلم في العراق وسواه ، منوها الي غياب دور المرجعيات الدينية في هذا الصدد . وتابع بالتنويه الي ان الوقت قد حان لتحمل إيران مسؤوليتها في ما يجري في العراق ، لافتاً الي التحليلات الصحفية التي تحذر ايران من تجاهل هذه المطالب بما ينذر بفقدها لمصداقيتها وأصدقائها، وهو الأمر الذي سيؤدي بها الي عزل نفسها رسميا وشعبياً، وبالتالي تكون قد ساعدت في استهدافها أمريكياً.وذكر بني ارشيد ان السفير الايراني رحب بمبادرة تنسيقية المعارضة واعدا اياها بارسال المذكرة ومداولات الجلسة الي القيادة الإيرانية والسعي للحصول علي اجابات محددة علي النقاط التي اثيرت في هذا اللقاء. وجاء في مذكرة احزاب المعارضة انها تتابع بقلق شديد ما يجري في العراق من تدهور خطير للاوضاع الداخلية منذ الاحتلال الامريكي عام 2003م، وما رافق ذلك من تدمير ممنهج للبلاد وقتل للعباد، واستلاب للسيادة والقرار، وقهر للشعوب، وفرض للهيمنة والغطرسة والاستكبار، بالاضافة الي ما يتعرض له العراق الآن من مجازر يومية، ومعاناة قاسية، وهجرات جماعية، وما يصاحب ذلك كله من تصاعد اللهجة الطائفية والشحن المذهبي، ليس في العراق فقط وانما في دول الجوار، مما ينذر بعواقب وخيمة تهلك الامة وتفتت قوتها، وتهدد المنطقة بمجموعها وتابعت المذكرة الموقعة باسم رئيس لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الوطنية لهذه الدورة تيسير الحمصي ان استهداف القوي المخلصة المنتمية الي دينها وحضارتها وثقافتها من خلال إثارة التناقضات الداخلية (المذهبية والطائفية والعرقية) ومن خلال اختراق الاجهزة الامنية الامريكية والصهيونية للواقع العراقي، وما تمارسه من فتنة وفساد، وتوظيف خبيث للاختلافات الناشئة عن التنوع والتعدد بين أبناء الامة الواحدة، وهي الاهداف التي تسعي امريكا لتحقيقها وتعميقها في المنطقة من خلال رؤيتها للشرق الاوسط الجديد، ومخططاتها الاستراتيجية الهادفة الي استمرار التفوق المتميز للكيان الصهيوني في المنطقة .وقالت لقد ساهمت التعبئة السياسية المغرضة، والضخ الاعلامي الموجه، في خلط الاوراق والمعاني والقيم، لاعادة الفرز والاصطفاف، وتكوين المحاور والائتلافات القائمة علي اسس التفرقة والتضليل وصناعة المخاطر البينية وتضخيمها بين أبناء هذه الامة تأسيسا لحروب اقليمية بالوكالة عن اعداء هذه الامة تأتي ـ لا قدر الله ـ علي ما تبقي من عناصر القوة، بل وتستهدف امكانية امتلاك ايران لقدرات نووية تحقق توازنا للقوة النووية الصهيونية .ولم يغب عن تنسيقية المعارضة التنويه الي المخطط الامريكي الهادف الي التفريق وقالت في الوقت الذي تتراجع فيه سطوة النفوذ الامريكي في فلسطين ولبنان والعراق، ويشهد العالم تحديا كوريا وايرانيا، وتغيرا في العديد من دول امريكا اللاتينية، ضد التفرد الامريكي والغطرسة الاستعمارية، وتتعالي فيه اصوات الداخل الامريكي لمراجعة السياسة الخارجية في ادارة الازمة الامريكية في العراق. تسعي امريكا لرسم مشروعها الجديد فيما تبقي لها من وقت لضرب أبناء الامة بعضهم ببعض ودعم بعضهم ضد بعض، وتصنيفهم بين معتدل ومتطرف، وأصولي واصلاحي، وارهابي وحداثي .وخاطبت المذكرة الرئيس الايراني بالقول انطلاقا من حرصنا الاكيد علي بناء ورسم مستقبل ناهض ومستقر وآمن ومتقدم، يتمتع بالحريات المكفولة شرعا وحضارة، ويمتلك مقومات النهوض والقوة الذاتية للدفاع عن حياض الامة ورد العدوان، ودعم قوي المقاومة والممانعة لنيل التحرير والاستقلال في فلسطين والعراق ولبنان، فإننا نأمل من فخامتكم الاسهام في معالجة الاوضاع الخطيرة في العراق، والمرشحة للانتقال الي دول الجوار، باعتبار ذلك واجبا شرعيا لا يحتمل التأجيل او الاحالة، وبما يضمن وحدة العراق وانتماءه العربي والاسلامي، ونؤكد علي استعدادنا للتعاون وبذل الجهود الواجبة سعيا لوأد الفتنة ووقف الاقتتال المذهبي، وعصمة الدماء التي تراق في العراق، وما تخلفه من مآس وجراحات، وتوجيه الصراع الي مساره الحقيقي لمواجهة مخاطر الهجمة الامريكية الغازية وركيزتها الكيان الصهيوني .