اغتصاب عاملة اغاثة دولية في دارفور
اغتصاب عاملة اغاثة دولية في دارفور باريس ـ الخرطوم ـ من فرانسوا ميرفي واوفيرا مكدوم: قالت وكالة اغاثة فرنسية امس ان عاملة اغاثة دولية اغتصبت في دارفور في أول هجوم من هذا النوع يتم الابلاغ عنه في غرب السودان ضمن أحدث موجة من الهجمات ضد اكبر عملية انسانية علي مستوي العالم. وقالت جماعة العمل ضد الجوع التي تكافح سوء التغذية في المنطقة الشاسعة ان احدي موظفاتها اغتصبت فيما تم الاعتداء جنسيا علي اخرين ونفذت عملية اعدام صورية اثناء هجوم علي مجمعهم في كانون الاول (ديسمبر) في بلدة الجريدة التي يسيطر عليها المتمردون. وصرحت متحدثة باسم الجماعة في باريس بأنه كانت هناك اعتداءات جنسية منها واقعة اغتصاب واحدة .وأضافت نهبوا… كل شيء وسرقوا السيارات وأجهزة الاتصالات وضربوا الموظفين والعمال المحليين والدوليين .وهاجم مسلحون بشكل متزامن جميع منظمات الاغاثة العاملة في الجريدة في كانون الاول (ديسمبر). وأجلي نحو 71 عامل اغاثة وسرقت معدات الاتصالات وجميع العربات التي تقدر قيمتها بعشرات الالاف من الدولارات. ويوجد في بلدة الجريدة اكبر عدد من اللاجئين في دارفور حيث يعيش 130 الفا في مخيمات في ظروف مؤسفة بعد أن فروا من الهجمات علي قراهم في المنطقة الصحراوية. ولم يتضح بعد من الذي هاجم منظمات الاغاثة هناك.وقالت مصادر في أوساط وكالات الاغاثة في الخرطوم انها تشتبه في فصيل منشق علي زعيم المتمردين بدارفور ميني اركوا مناوي. وكان مناوي الوحيد من ثلاثة فصائل متمردة تخوض مفاوضات الذي وقع اتفاقا للسلام في ايار (مايو) مع الحكومة. ثم انتقل الي الخرطوم ليتولي رابع أهم منصب في الرئاسة لكنه منذ ذلك الحين فقد معظم سيطرته علي الارض وهجره الكثير من أنصاره قائلين انه مهمش فيما يخص سياسات دارفور. وتخضع وكالات الاغاثة في دارفور لتدقيق شديد من جانب السلطات الحكومية التي كثيرا ما تعوق عملها بالمطالب البيروقراطية وتصاريح السفر. وعوقب من تحدثوا علنا عن العنف في دارفور وهددوا بالطرد مثلما حدث مع مجلس اللاجئين النرويجي العام الماضي. وسبب هذا الخوف من العقاب ما يصفه عمال اغاثة بأنه ميثاق للصمت بين وكالات الاغاثة كما أن معظم المعلومات عن الهجمات والاشتباكات في دارفور غير معلومة بالنسبة للجماهير. وتنفي حكومة الخرطوم انتشار الاغتصاب في دارفور بالرغم من أدلة طبية توثق مئات الاعتداءات الجنسية ضد النساء قدمتها مراكز الرعاية الصحية التي تديرها وكالات اغاثة دولية. لكن اغتصاب موظفة دولية في دارفور واقعة نادرة غير أن هناك اتجاها متزايدا لتنفيذ مثل هذه الاعتداءات في المنطقة النائية. وفي ايلول (سبتمبر) تم الاعتداء جنسيا علي موظفة دولية واحدة علي الاقل من منظمة أطباء بلا حدود. وقالت منظمة الامم المتحدة امس الاربعاء ان الشرطة اعتدت جنسيا علي احدي موظفاتها الدوليين في بلدة نيالا بولاية جنوب دارفور.وتنتقد جماعات معنية بالدفاع عن حقوق الانسان الخرطوم بسبب مناخ الافلات من عقاب الذي يسود المنطقة. وأسفرت أربع سنوات من الاغتصاب والنهب والقتل في دارفور عن مقتل ما يقدر بنحو 200 الف شخص وأجبرت 2.5 مليون علي النزوح عن ديارهم في أعمال عنف وصفتها واشنطن بالابادة الجماعية. وتنفي الخرطوم الابادة الجماعية. وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في مزاعم بارتكاب جرائم ضد الانسانية في المنطقة. وتقول الوكالات ان أعمال العنف معناها ان مناطق كبيرة من دارفور واقعة خارج نطاق عمليات عمال الاغاثة. ويقول البعض ان الوصول الي هناك محدود وذلك منذ أن حمل المتمردون الاسلحة ضد حكومة الخرطوم في مطلع 2003.