طُرد سكان منطقة سوسيا جنوبي الخليل عن ارضهم اربع مرات بذرائع مختلفة والمستوطنون يستمتعون باحتلال مكانهم ولا احد يجرؤ علي ازعاجهم

حجم الخط
0

طُرد سكان منطقة سوسيا جنوبي الخليل عن ارضهم اربع مرات بذرائع مختلفة والمستوطنون يستمتعون باحتلال مكانهم ولا احد يجرؤ علي ازعاجهم

طُرد سكان منطقة سوسيا جنوبي الخليل عن ارضهم اربع مرات بذرائع مختلفة والمستوطنون يستمتعون باحتلال مكانهم ولا احد يجرؤ علي ازعاجهم هناك قصة معروفة عن يهودي فُرض عليه أن يخدم في جيش القيصر. تبين سريعا جدا أنه اذا حرص علي أحكام الحلّ فسيموت جوعا. وعندما ضاق الامر عليه كتب الي حاخام وسأل ماذا يصنع. وقضي الحاخام أن الحفاظ علي النفس يُبطل أحكام الحلّ. اذا لم يكن مفر فكُل الخنزير، ولكن حذره من أن يلعق أصابعه.يصبح المجتمع الاسرائيلي أكثر فأكثر مجتمعا تصبح الذبائح التي لا تحلّ فيه أكلا لذيذا. فهم فضلا عن أنهم لا يخجلون يلعقون أصابعهم. يمكن اعتياد كل شيء حتي اللحم الذي لا يحلّ. في البدء يتغلبون علي الاشمئزاز وبعد ذلك يستمتعون.في يوم الاثنين القريب ستبحث محكمة العدل العليا استئناف سكان سوسيا جنوبي الخليل علي محاولات سلبهم ما بقي من ارضهم. ليست قصة سلبهم قصة كبيرة . هناك الكثير مثلها وراء خطنا الاخضر غير الموجود. من المفيد أن نذكرها ربما لأنها تقول شيئا ما عنا وعن دُهن الاحتلال الذي يسيل علي ذقوننا.ان سكان المنطقة هم أفقر الفقراء، مزارعون يمكثون في اراضيهم منذ القرن الماضي ويستخرجون منها بعمل كثير خبزهم. منذ الثمانينيات يُطردون مرة تلو اخري عن اراضيهم بذرائع مختلفة. في البدء أُجلوا عن قريتهم التي أصبحت جزءاً من حديقة وطنية. وبغير بيوتهم اضطروا أن يعيشوا علي ارضهم في أكواخ وكهوف. منذ ذلك الحين يُطردون من آن الي آخر (طُردوا اربع مرات في الحصيلة النهائية)، وكل ذلك لتمكين أفراد المستوطنات والمستوطنات غير القانونية في المنطقة من أن يعيشوا في منطقة خالية من التهديد، أي خالية من الوجود المقلق للملاّك الأصليين. ما هو التهديد بالضبط؟ ليس واضحا.يبدو أن الدولة قد أهملت أخيرا الدعوي الأمنية. وهي تثير الآن بدلا منها كذريعة للطرد دعاوي ادارية. يتبين أن المسلوبين متورطون باختلالات مكتبية. يُطلب اليهم الحصول علي رخص بناء للأكواخ وللكهوف التي يسكنونها منذ طُردوا عن بيوتهم. وهم يأتون اذا الي لجان الترخيصات، التي يجلس فيها جيرانهم الأحباء، المستوطنون ومن العجب انه لا نهاية للاختلالات التي يتم الكشف عنها في الطلبات وفي البناء. لا تُعطي الرخصة. منذ هذه اللحظة يُسّل فوق رؤوسهم سيف الادارة السوّية. تهز محكمة العدل العليا كتفيها. ألا توجد لكم ترخيصات؟ هذه مشكلتكم.أو الطريقة الحسنة من الاعلان عن مناطق واسعة بأنها مناطق أمنية خاصة. هذه المنطقة موجودة كلها علي اراض خاصة لسكان المنطقة الفلسطينيين. إن دخولهم المنطقة محظور بالطبع. ولما كانوا لا يفلحون اراضيهم فانها تُعلن مع الوقت ارضا بورا (ارضا متروكة تريد الدولة ادعاء ملكيتها). ومن جهة ثانية، يفلح سكان المستوطنات خاصة هذه الارض ويحولونها بالتدريج الي ملكيتهم. لأن القانون العثماني الذي تحرص دولة اسرائيل كثيرا علي طاعته عندما يكون الامر مريحا لها، يقرر أن الارض التي تركها مالكها تنتقل الي ملكية من يفلحها. ادارة سوّية.ان مسألة الادارة السوية نسبية بالطبع. هاكم ما يظهر في تقرير ساسون، الذي نشر في آذار (مارس) 2005 عن مستوطنة سوسيا الطارئة في الشمال الغربي. موعد الانشاء: تموز (يوليو) 2001. رخصة الحكومة أو وزير الدفاع للانشاء: لا توجد.نوعية الحقوق علي الارض: اراض بور. الجهة التي خصصت الارض: لا توجد. الوضع التخطيطي: لا يوجد. عدد الســــكان: اربع عائلات مع غير متزوجين نحو من ثلاثين نســــمة. في مكان سكـــن متوسط ومساكن جماعية.وهاكم مفاجأة: مساعدة وزارة البناء والاسكان: 600 ألف شيكل. يبدو أن سلطاتنا لا تتمسك دائما بشهوة النماذج والرُخص.ولم نقل شيئا بعد عن إفساد الحقول والاشجار، وتسميم الآبار، وعن ازعاج الاولاد في طريقهم الي المدرسة ـ كل هذا بلا ترخيص، ولكن ليس بغير ابتسامة لطيفة ومتفهمة للسلطات والغمزات والتلميحات التي تميز جدا صنع العدل في المناطق. لعق الأصابع ببساطة.بقي فقط ان نري هل ستنضم محكمة العدل العليا الي الحفل. هنيئا مريئا.أفيعاد كلاينبرغ(يديعوت احرونوت) 24/1/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية