علي رئيس الاركان الجديد للجيش الاسرائيلي تعزيز مفاهيم نُسيت كالنصر والحسم والاحتلال
بعد محو اشياء استقرت في وعي القادة والجنود كطهارة السلاح مثلاعلي رئيس الاركان الجديد للجيش الاسرائيلي تعزيز مفاهيم نُسيت كالنصر والحسم والاحتلال البدهية الأساسية لدولة اليهود واحدة لا يوجد سواها، ولا يهم كيف سنتقبل ذلك: دولة اليهود ستعيش علي سيفها أو لن تعيش البتة. وكما تعتمد قوانين الرياضة الذهنية علي البدهيات، كذلك يجب أن نُعرّف قانون رئيس الاركان وعمله علي حسب هذه البدهية.الجيش هو آلة حرب، ويجب أن يكون مزيتا جيدا في النهار والليل. غاية الجيش أن يدافع عن مواطني دولته، لا العكس. إن القوة التي تحرك جيش الدفاع للدفاع عن بلده عامة مُعرّفة جيدا، مع زيادة قليلة فقط، هي التي تميز بين وضع الشعب اليهودي قبل سبعين سنة، عشية الحرب العالمية الثانية، وبين وضعه اليوم. آنذاك لم توجد دولة ولا جيش بيقين. تحركت روح الأمة اليهودية من أقصي العالم الي أقصاه لهدف واحد فقط، هو أن تجد قدم اليهودي راحتها في ارض اسرائيل. اذا كان هناك منطق اخلاقي قبل الكارثة لاقامة الجيش الاسرائيلي عن اليهود، فان هذا المنطق بعد الذبح يزيد بستة ملايين ضِعف.في العقدين الأخيرين فتّتت أرواح اجنبية قوة الروح القومية اليهودية، أي قوة الجيش في الدفاع عن مواطنيه. ان احدي مهمات رئيس الاركان القادم هي ان يقضي علي التفكير المدمر وهو أن حياة الجنود أفضل من حياة المواطنين، والذي نتائجه هي زيادة عدد المواطنين القتلي والجرحي علي الجنود، منذ اتفاقات اوسلو في الأساس.ان بنية الجيش كبنية دولته. أي أن المجتمع الاسرائيلي علي اختلافه ينعكس علي بنية الجيش. ليس هذا دقيقا في الحقيقة. ان التيارات العكرة التي دخلت الجيش تسربت من الأعلي. ان الرمز الشيفري الغريب، الذي لا يظهر فيه مصطلح ارض اسرائيل ولو مرة واحدة، لم يكتبه جنود. لقد قرره مفكرون أخلاقيون وفلاسفة، من وجهة سياسية ضيقة جدا لكنها مؤثرة.في ذروة هجوم سلمي غريب، جعلوا العدو محبا يجب الحديث اليه وإرضاؤه. أُفسِدت الاخلاق حتي الأساس، في حين ان الضحية والقاتل جُعلا في صعيد واحد. وعلي ذلك يجب علي رئيس أن يمحو من الفور مصطلح طهارة السلاح . لا يوجد سلاح طاهر. إن هذا المصطلح الأورفيلي إفساد اخلاقي، يستغله العدو استغلالا جيدا. وفوق ذلك، عُظّم هذا المصطلح الي أبعاد رهيبة بسبب الشعور اليهودي بالنقص، الذي جبي ثمنا أبهظ من القدرة علي احتماله. يجب تعريفه من جديد علي الأقل. يجب علي رئيس الاركان في الجيش الاسرائيلي أن يفحص أين اختفت الكلمات التي تثير حماسة كل جيش، وكل أمة، بل كل مجموعة رياضية ـ النصر، والحسم، والاحتلال. عليه ان يدرس نظريات قتالية منظمة لدول راغبة في الحياة، لا لمجموعة مربوطة بآلات إنعاش السلام. عليه أن يأخذ بنظرية تحقيقات سلاح الجو التي جاء بها سلفه دان حلوتس. عليه أن يمحو من أوامر الجيش القانونية علي نحو ظاهر الأمر الأحمق بطرد اليهود. واذا جاء أمر طرد لا سمح الله، فعليه أن يلقي رتبه ويضعها أمام الطاردين. ونصيحة أخيرة، يجب علي كنيست اسرائيل أن تكون خارج مجال لابسي البزات العسكرية. إن الآلة كلها مخصصة فقط للاستعداد للحرب ولمنعها في الأساس. وكل ما تبقي سيأتي من تلقاء ذاته.غابي أفيطالمحاضر في معهد الطيران لسلاح الجو(معاريف) 25/1/2007