مسودة لائحة اتهام الرئيس كتساف تنضم الي جملة العلامات علي تطهير الجو العام في اسرائيل

حجم الخط
0

مسودة لائحة اتهام الرئيس كتساف تنضم الي جملة العلامات علي تطهير الجو العام في اسرائيل

من المشكوك فيه أن تكون هذه الروح قد وصلت الكنيست ايضامسودة لائحة اتهام الرئيس كتساف تنضم الي جملة العلامات علي تطهير الجو العام في اسرائيل هذه ايام حسنة لدولة اسرائيل. ابتدأ تأثير كانون الثاني (يناير) في حياتنا العامة يُطهر الجو من أمراض السنة الماضية. أدرك رئيس الاركان دان حلوتس، وهو رجل عظيم الحقوق، فشل في امتحان الحرب، معني مفهوم المسؤولية، واستوعب ايحاءات عدم الثقة ومضي الي بيته. كف اولمرت وبيرتس، لمزيد العجب، للحظة عن حروبهما واتفقا سريعا علي رئيس اركان جديد. في الماضي كان تعيين كهذا مصحوبا بمساومة سياسية وشتائم شديدة. كيف قال اللواء أمير دروري الراحل، بعد المعركة علي رئاسة الاركان في 1987؟ إن الاجراءات التي سبقت تعيين رئيس الاركان سببت ضررا بالجيش، بل إن جزءا منه أكبر من السوريين، والايرانيين، والعراقيين والمخربين معا . في هذه المرة كان الاجراء قصيرا وغائيا.يبدو غابي اشكنازي وريثا معقولا، ومحاربا رجلاه علي الارض، يستطيع اعادة بناء الجيش. إن مسؤوليته عن بعض الاخفاقات التي تم الكشف عنها في الحرب، بسبب عمله السابق قائدا لمنطقة الشمال ونائبا لرئيس الاركان، لن تُمحي من صفحة سيرته الذاتية، وليس واضحا ما هي سعة تفكيره السياسي والاستراتيجي، لكنه يعرف كيف يدير معركة ويبث الثقة في مرؤوسيه. وليس في الجيش الاسرائيلي فقط: يفترض أن تحقق الشرطة الآن في قضايا طُرحت في جدول الاعمال في السنة الماضية، وفي تحقيقات ومزاعم وتعريضات. وهكذا الريب التي تغشي رئيس الحكومة كغيمة، في مسألة المناقصة لبيع بنك ليئومي، وكذلك المزاعم في شأن ما عرف أو لم يعرف وزير المالية ابراهام هيرشيزون، عن الخيانة في هستدروت العمال الوطني، قلعة قوته السياسية لسنين. مع كل الألم والعار، هذه هي قوة دولة القانون. ربما كانت اياما بعيدة، في الخمسينيات والستينيات، كان يمكن فيها كنس الفساد تحت البساط. ولكن كما في السبعينيات، عندما شَهَر العميد شرطة زيغال سيفه واحتجز وراء القضبان أشير يادلين وميخائيل تسور، وطائفة من الشخصيات المرموقة الآخرين، تصل الآن ايضا يد القانون الي كل مكان ولا يوجد أحد ذو منعة.ان مسودة لائحة الاتهام للرئيس كتساف ايضا، التي كُشف عنها هذا الاسبوع للجمهور كاعداد للمساءلة الرئاسية، هي جزء من تطهير الجو. إن من أمل أن يأتي هذا الاجراء بنهاية حملة الشتم الذي لا يُحتمل من مقربي كتساف للمشتكيات، ظهر وهمه أمس، لكن الوثيقة التي كتبها ميني مزوز ونظراؤه للنيابة العامة تثبت أن ليس نمط سلوك (أَ) هو الذي يثبت الآن لامتحان الجمهور والقضاء ـ بل تصرف المواطن رقم واحد. ومع كل ذلك، يصعب علي هذه الروح التطهيرية أن تدخل من خلال حصون الحراسة وسِقالة البناء في جفعات رام (يبدو احيانا أنه توجد علاقة عكسية بين عدد الغرف الجديدة، التي تُبني بلا انقطاع في دار الكنيست، وبين نوعية عمل منتخَبي الشعب) وأن تهز جزءا من الجالسين هناك. أمس، وقبل أن يُجري كتساف مؤتمره الصحافي، انكشفت حقيقة مدهشة: في مبني الكنيست عشرات من اعضاء الكنيست، غير مقتنعين بأن علي الرئيس أن يستقيل من منصبه وأن يخلي دار الرئيس.يصعب التصديق، لكن يوجد بين المُشرّعين اعضاء كنيست يفضلون الحفاظ علي هذه الرصاصة في الفوهة، من اجل صفقات مستقبلية لاختيار الرئيس القادم، أو لصفقات مشبوهة اخري. وكأننا لا تكفينا المؤامرات ـ وهي كلمة قبيحة تتدحرج بسهولة كبيرة علي الألسن في مطعم الكنيست ـ التي أفضت الي انتخاب كتساف في عام 2000. وها هي ذي تُحاك في دار الكنيست تحالفات مثيرة للغضب جديدة، قد تمهد الطريق لانتخاب مرشحين غير مناسبين لهذه الوظيفة، وبخاصة في السنة التي تريد فيها دولة كاملة ترويح نفسها من عفن اخفاقاتها وفشلها.رافي مانكاتب في الصحيفة(معاريف) 25/1/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية