الخرطوم: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني يقودان حوارا كثيفا لتجاوز ازمة أبيي

حجم الخط
0

الخرطوم: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني يقودان حوارا كثيفا لتجاوز ازمة أبيي

الخرطوم: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني يقودان حوارا كثيفا لتجاوز ازمة أبيي الخرطوم ـ القدس العربي : ازدادت حدة الخلافات بين شريكي الحكم في الخرطوم المؤتمر الوطني والحركة الشعبية عقب تصريحات رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت في الدوحة امس الاول ليصب مزيدا من الزيت علي نار الخلافات المشتعلة منذ احتفالات السلام بجنوب السودان في التاسع من الشهر الجاري والتي تبادل فيها الرئيس البشير ونائبه الاول سلفاكير الاتهامات بخرق اتفاق السلام، وبالامس دعا المؤتمر الوطني الحركة الشعبية لعدم اضاعة الوقت في ابتكار أفكار جديدة أو مبادرات فردية لم يتفق عليها الطرفان بشأن قضية أبيي.وقال الدرديري محمد أحمد رئيس جانب الحكومة في مفاوضات أبيي انه ليس هناك ما يتم التفاوض حوله بواسطة منظمة الايغاد أو أي منبر آخر بعد ان حسم بروتوكول أبيي مسألة ترسيم الحدود بشكل قاطع بتحديد وضعية المنطقة عام 1905م، وأوضح ان لجنة الايغاد التي كان يشرف عليها الجنرال لازاروس سيمبويا تم حلها بمجرد انتهاء مهمتها بابرام اتفاقية السلام الشامل مشيراً الي أن الايغاد لا تملك آلية في الوقت الراهن تتعلق بالنزاع بالسودان.وأبان الدرديري ان الحركة الشعبية تصر علي تجنب أي مواجهة جدية لقضية ابيي وقال ان اللجوء للايغاد ليس من ضمن الخيارات الأربعة التي اتفق عليها الطرفان وتحاول الحركة الهروب منها داعياً لأهمية الالتزام بما تم الاتفاق عليه علي مستوي اللجنة السياسية التي أوصت بحسم الخلاف من قبل رئاسة الجمهورية وأضاف: نحتاج الي ترسيم بواسطة خبراء فنيين يتفق عليها الطرفان وليس هناك ما يتم التفاوض حوله بواسطة الايغاد.من جانبها كشفت الحركة الشعبية عن حوار مستفيض تقوده مع شريكها المؤتمر الوطني للتوصل الي ما وصفته بـ(الأرضية المشتركة) لكافة القضايا التي تتباين حولها وجهات النظر والمتعلقة بانفاذ اتفاق السلام الشامل.ووصف اتيم قرنق القيادي بالحركة ونائب رئيس البرلمان ما تم من تقارب بين الوطني والحركة الشعبية في اجازة قانون الأحزاب مؤخراً بالمجلس الوطني يعطي مؤشرات ايجابية علي أهم ملامح العلاقة السياسية بين الشريكين في المرحلة القادمة.وأكد قرنق ان المشاورات بين الشريكين حول كافة القضايا المعلقة باتفاق السلام مثل (أبيي) و(الميليشيات) ستجد الحسم عبر الارادة السياسية الموحدة والجادة في انفاذ الاتفاق.وكان الرئيس السوداني قد اجتمع بنائبه الأول الفريق سلفاكير ميارديت فور عودة الأخير من الدوحة وقدم تنويراً متكاملاً للبشير حول زيارته لقطر التي استمرت ليومين. وفي الاثناء، لوح ميارديت في مؤتمر صحافي عقده بالدوحة باللجوء الي منظمة الايغاد لحسم النزاع بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبيية حول منطقة أبيي. وقال في الوقت ذاته ان الجنوبيين سيصوتون لخيار الانفصال، ما لم تحدث التنمية المطلوبة في الجنوب خلال الفترة الانتقالية، لكنه كشف عن تعهدات من قطر وعدة دول عربية بدفع عملية التنمية في الاقليم. وحذر سلفاكير من دخول القوات الدولية دارفور بالقوة وقال اذا لم تأت القوات الدولية من خلال اتفاقيات مع الحكومة السودانية فستأتي في المستقبل بالقوة .واضاف ان تأييده لوجود قوات دولية في دارفور ينبع من دوافع انسانية بحتة لحماية الاطفال والنساء من القتل والاغتصاب وايقاف نزيف الدم. واردف ان من يعتبر تأييد وطلب حكومة الجنوب بقوات دولية في اقليم دارفور بانه انقلاب علي السلطة الحاكمة في الخرطوم فهو مخطئ لان الانقلاب والاطاحة بالمؤتمر الوطني هو انقلاب كذلك علي الوحدة في السودان . ونفي النائب الاول وجود خلافات بينه والرئيس عمر البشير، لكنه أقر بوجود تباين في وجهات النظر بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية حول آليات تنفيذ اتفاقية السلام في الجنوب وذكر ان جوهر التباين والخلاف يتعلق بتطبيق اتفاق السلام، واكد ضرورة تقيد الطرفين بالتنفيذ الكامل للاتفاقية، واوضح أن الجانبين اتفقا علي تجاوز المشكلات العالقة أمام الاتفاقية. وذكر سلفاكير ان مسألة وحدة السودان تستوجب التعاون بين الطرفين، رافضا القاء اللوم علي حكومة الجنوب في تفعيل الوحدة.وأضاف: اذا لم تحدث التنمية المطلوبة في الجنوب فان الجنوبيين سوف يصوتون لصالح الانفصال . وأكد أن قيام حكومة الجنوب بفتح مكاتب اتصال لها بعدد من الدول يأتي ضمن سياق الرغبة في ممارستها لسلطاتها ولا يعني مطلقا أنها تفكر في الانفصال أو الاستقلال ، واشار الي أن بنود اتفاقية السلام والدستور الدائم نصا علي حق حكومة الجنوب بافتتاح مثل هذه المكاتب وكذلك الحق في ابرام اتفاقيات دولية واقليمية في المجالات المتعلقة بالتنمية والاستثمار والمنح والتعاون الفني. وأضاف: لو كان لدينا مثل هذا التوجه لما جئت الي السفارة السودانية بالدوحة وعقد هذا اللقاء مع الصحافة . ونفي سلفاكير أن تكون الحكومة أبرمت أية اتفاقيات مع شركات أجنبية للتنقيب عن البترول في الجنوب أو مد خطوط أنابيب، وابان أن هذا من اختصاص ومسؤولية الحكومة المركزية في الخرطوم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية