تجاذبات حول مشاركة البيشمركة في الخطة الأمنية وتخوفات من استهدافها ببغداد
برلمانيون اكراد: العنف في العراق طائفي ولسنا طرفا فيهتجاذبات حول مشاركة البيشمركة في الخطة الأمنية وتخوفات من استهدافها ببغدادبغداد ـ القدس العربي : ما زال التجاذب الكلامي حول مشاركة البيشمركة في الحملة الأمنية في بغداد التي من المرجح ان تنطلق في بداية شهر شباط (فبراير) متصاعدا دون ان يكون هناك حسم واضح لهذه المشاركة، فقد ابدي نائب رئيس البرلمان العراقي من التحالف الكردي عارف طيفور تحفظات علي مشاركة البيشمركة، موضحا في تصريحات له ببغداد ان الاكراد علي استعداد لدعم الخطة الأمنية وليست هناك نية لمشاركة البيشمركة فيها، واوضح نحن علي استعداد للمشاركة في انجاح الخطة الامنية الجديدة والتي ليس بالضرورة ان تعرض علي مجلس النواب لانها تابعة لمجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، وان الفرق والألوية المتواجدة ضمن الجيش العراقي في اقليم كردستان سيستدعيهم رئيس الوزراء عند الضرورة، نافيا ان تكون هناك نية لاشراك قوات من البيشمركة في تنفيذ الخطة الامنية الجديدة .وفيما نشرت انباء عن وجود فتاوي من رجال دين اكراد ترفض تلك المشاركة، نفي محمد أمين جمالي الرئيس السابق لاتحاد علماء الدين الاسلامي في كردستان، عضو قيادة هيئة رجال الدين الاسلامي في كردستان التي تتخذ من اربيل مقرا لها، ان تكون اية جهة دينية كردية قد اصدرت فتوي بتحريم او منع الجنود والضباط الكرد من المشاركة في خطة أمن بغداد الجديدة، مشددا علي ان مساهمة الجنود والضباط الكرد ضمن الجيش العراقي في عمليات الخطة الأمنية ضرورية جدا لتحقيق الامن والاستقرار في البلاد، بالاضافة الي انها واجب وطني وديني في آن معا. من جانبه قال عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني الدكتور نوزاد صالح رفعت ان هناك اسبابا عديدة منعت مشاركة قوات البيشمركة في الخطة الامنية الجديدة في بغداد مضيفا ان ما يجري في بغداد ليس قتالا او حربا بين جهتين وانما عبارة عن اعمال عنف وحرب طائفية تستهدف المواطنين العزل بصورة عامة كما تستهدف قوات الشرطة والجيش العراقي بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة، وستكون امكانية تعرض قوات البيشمركة لمثل هذه الحوادث كبيرة ومشابهة لما يحدث لقوات الجيش والشرطة فضلا عن عدم معرفة البيشمركة بمناطق بغداد وعدم اتقانهم اللغة العربية. وقال ان النقطة المهمة الاخري هي عدم وجود بديل أمني للبيشمركة في الاقليم وبوصول قوات البيشمركة الي بغداد سيتم عزلهم عن مناطق كردستان حيث لا توجد استمرارية أمنية من كردستان الي بغداد الامر الذي يؤدي الي محاصرتهم في بغداد ويتعرضون الي مخاطر كبيرة. لكن عبد الخالق زنكنة عضو مجلس النواب عن التحالف الكردي قال ان هناك دعوة من الحكومة العراقية ومن جهات سياسية لمشاركة قوات البيشمركة الكردية في الخطة الامنية الجديدة لكن يجب ان يكون هناك اتفاق سياسي بين الجميع علي حضور قواتنا حتي لا يفسر وجود البيشمركة خطأ .وأضاف زنكنة: ان المشاركة الكردية مسألة طبيعية في مثل هكذا خطة لان الاكراد هم جزء من العراق ومن واجبهم حماية البلد ومؤسساته والوقوف ضد الاحتراب والعنف. وكان نائب رئيس برلمان اقليم كردستان كمال كركوكي قال ان البيشمركة الكردية لن تكون طرفا في أي حرب في البلاد. وأضاف كركوكي، وهو قيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان العراق أن البيشمركة قوة نظامية تأسست لحماية الديمقراطية والعدل، ولا تشترك في أي حرب أهلية… ولن تكون طرفا في أي حرب في العراق ، منوهاً الي استعدادها لحماية الديمقراطية في العراق ، وقال اذا لزم الأمر… ستقرر قيادة كردستان مشاركة البيشمركة، والأماكن التي ستتوجه اليها .لكن مسؤولين عراقيين في وزارة الدفاع أكدوا ان قوات كردية منضمة للجيش العراقي ستشارك في خطة امن بغداد وباكثر من لواء، وان عدة قوات وصلت بغداد فعلا، واخري في اطار التوجه اليه. يشار الي ان ثلاث فرق عسكرية من الجيش العراقي غالبية جنودها مضباطها من الاكراد موجودة في الموصل وكركوك وان جزءا منها سيشارك في الخطة الامنية، لتعويض مشاركة البيشمركة.