6 قتلي و22 جريحاً و29 مخطوفا جراء المواجهات بين حماس وفتح
تجدد الاشتباكات في شمال قطاع غزة والفصيلان يتبادلان الاتهامات6 قتلي و22 جريحاً و29 مخطوفا جراء المواجهات بين حماس وفتحغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:اشتبك عناصر من حركتي فتح وحماس في غزة الجمعة وقتل ستة أشخاص فيما تجمع أنصار حركة حماس للاحتفال بالذكري السنوية الاولي لفوزها علي حركة فتح في الانتخابات البرلمانية.وقتل ثلاثة عناصر أحدهم ينتمي الي حركة فتح وآخران الي حركة حماس الجمعة في تجدد للاشتباكات الداخلية بين الحركتين بالأسلحة النارية في شمال قطاع غزة.فقد قالت كتائب شهداء الأقصي الذراع المسلحة لحركة فتح ان أحد أفرادها في شمال قطاع غزة قتل فجر الجمعة برصاص مسلحين ينتمون الي حركة حماس، فيما توفي احد عناصر القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وهو أحد أعضاء حماس متأثرا بجروح أصيب بها في انفجار مساء الخميس في مخيم جباليا في شمال القطاع.واطلق مسلحون مجهولون النار علي منزل محمود الزهار وزير الخارجية الذي ينتمي لحماس في غزة وذلك حسبما قال مسؤول حكومي. واضاف المسؤول قوله انه لم يصب احد بسوء لكنه رفض ان يقول هل كان الزهار في المنزل وقت اطلاق النار وذلك لاسباب امنية.وقالت مصادر طبية فلسطينية أن نبيل الجرجير في العشرينات من عمره وصل الي مستشفي الشفاء بمدينة غزة جثة هامدة أثر إصابته بعدة أعيرة نارية في الجسم.واتهمت مصادر في حركة بشمال القطاع أفرادا مسلحين من حركة حماس بالوقوف وراء عملية قتل الناشط الجرجير.وقالت إن أفرادا من القوة التنفيذية المحسوبة علي حماس حاصرت منزل نبيل الجرجير في منطقة جباليا وأطلقت نحو المنزل عدة قذائف مضادة للدروع مما أدي الي إصابة المواطن ومن ثم استشهاده .وأضافت المصادر أن القوة التنفيذية أعدمت الجرجير بعد أن أصيب في قصف المنزل ، لافتا الي أن عدداً آخر من نشطاء فتح تعرضوا للخطف من قبل القوة التنفيذية.وقال مصدر طبي فلسطيني إن الشاب إياد أبو زيد (26 عاماً) نقل الي إحد مشافي الشمال جثة هامدة، ليكون القتيل السادس جراء الاشتباكات الدائرة في منطقة جباليا في شمال قطاع غزة، قرب منزل القيادي في حركة فتح منصور شلايل، والذي تقول مصادر حركة فتح انه محاصر من قبل حماس والقوة التنفيذية.وأكد المصدر الطبي أن حصيلة القتلي في الأحداث الأخيرة التي اندلعت منذ مساء أمس ارتفعت الي 6 قتلي وأكثر من 22 جريحاً بعضهم في حالة الخطر.وفي هذا السياق، قال شهود إن مسلحين أطلقوا النار علي موكب مدير جهاز الأمن الوطني شمال غزة وأصابوا اثنين من مرافقيه.وامتدت الأحداث الي الضفة الغربية، حيث أعلنت كتائب الأقصي الذراع العسكرية لحركة فتح عن خطف تسعة ناشطين من حركة حماس في كفر قليل بالضفة الغربية.وهدد قيادي في كتائب الأقصي باستهداف خمسة من قادة حماس ووزرائها ونوابها في حال تم استهداف أي قيادي من فتح في غزة، خاصة القياديين سميح المدهون ومنصور شلايل.وبعملية الاختطاف في الضفة الغربية يكون عدد المخطوفين في الضفة والقطاع بلغ 29 شخصاً بينهم 21 من حماس و8 من حركة فتح.وقال المتحدث باسم حركة فتح ماهر مقداد في تصريح إن هناك إصرارا من قبل من وصفه بـ التيار الدموي في حماس لهدم والالتفاف علي الحوار الوطني الشامل والذي نتطلع من خلاله الي إنتاج حكومة وحدة وطنية وخلق واقع أمني يهدف الي إعادة الأمور الي سابق عهدها .وشدد علي أن هذه الأجواء لا تساعد الحوار بل تدمره وتسحقه وتدخلنا في مأزق كبير ، معتبراً أن الصوت الدموي في حركة حماس هو الاعلي وإن هناك ازدواجا بين ما يحدث في الإعلام وعلي أرض الواقع من عمليات خطف وقتل وتنكيل .من جهته نفي إسلام شهوان المتحدث باسم القوة التنفيذية اتهامات فتح، قائلا توجهت قوة من التنفيذية الي منزل الجرجير المتهم الأول في قضية تفجير عبوة في طريق سيارة جيب للقوة التنفيذية مساء الخميس لاعتقاله لكنه رفض وقاوم وحصل اشتباك أدي الي إصابته ثم مقتله .وكان أحد أعضاء القوة التنفيذية توفي صباح أمس متأثرابالجراح التي أصيب بها جراء انفجار لغم بالمركبة التي كانت تقلهم أثناء سيرها في أحد شوارع شمال القطاع.وقال شهوان ان الانفجار نجم عن انفجار عبوة ناسفة وضعت علي الطريق الذي تمر به دورية القوة التنفيذية.وقالت مصادر طبية ان القتيل يدعي خليل الأنقح توفي نتيجة إصابته بعدة شظايا في جسده نتيجة انفجار لغم في السيارة التي كان يستقلها مع عدد من زملائه الذين أصيبوا جميعا في الحادثة، مبينة أن حالة أحد المصابين وعددهم 12 الخطر الشديد.الي ذلك فقد أعلنت حركة حماس عن مقتل أحد عناصرها وإصابة آخر في حادثة إطلاق نار أخري.وقالت ان القتيل ويدعي رمزي صبح قضي في عملية إطلاق نار استهدفت إحدي سيارات الإذاعة التابعة للحركة خلال مرورها في أحد شوارع جباليا كانت تدعو المواطنين للمشاركة في مسيرة بعد صلاة الجمعة.واتهمت حركة حماس أحد نشطاء كتائب شهداء الأقصي في المنطقة بإطلاق النار علي السيارة من داخل منزله. ودانت حركة حماس الحادث واعتبرته عملا خارجا عن الصف الوطني ويخدم فئة انقلابية من حركة فتح تسعي لخدمة مصالح إسرائيلية وأمريكية في المنطقة .ورفضت حركة فتح الاتهامات التي وجهت الي نشطائها بأنهم يقفون وراء حادث تفجير المركبة التي تعود للتنفيذية.وقالت في بيان صحافي صدر عن الناطق باسمها جمال نزال أن الانفجار كان سببه داخليا، لافتا الي أن المركبة التي كانت تقل أفراد القوة كانت تحمل عبوات ناسفة وألغاما وان انفجار أحدها هو الذي تسبب بمقتل احد افراد القوة وإصابة آخرين من بينهم مواطنون كانوا بالقرب من المكان.وطالب نزال وزير الداخلية الفلسطيني بإجراء تحقيق فوري في حوادث الانفجارات التي تودي بحياة أشخاص من القوة التنفيذية أو المارة سواء أثناء التدريب أو أثناء الدوريات .واتهم نزال حركة حماس بتنفيذ إعدامات علي أساس الانتماء التنظيمي.وقال إن حوادث الإعدام لأسباب سياسية باتت أبرز معالم سياسة حكومة حماس منذ تشكيل القوة التنفيذية التابعة لـحماس، وتمويلها بعشرات الملايين من الدولارات من المال العام وهي التي تقوم بقمع وسائل الإعلام وإعدام الفلسطينيين في وضح النهار .وفي تطور دراماتيكي للأحداث أقدم نشطاء الحركتين علي تبادل لعمليات الخطف بينهما بعد انتشار نبأ مقتل العنصرين.وقال شهود عيان من سكان شمال القطاع في اتصال مع القدس العربي ان نشطاء من حركة فتح تمكنوا من اختطاف 9 عناصر من حركة حماس، فيما خطفت نشطاء حماس خمسة من عناصر حركة فتح.وذكر الشهود أن من بين المختطفين التابعين لحركة حماس أربعة من أفراد القوة التنفيذية وخمسة من عناصر حماس وبينهم احد عناصر كتائب القسام الجناح العسكري لحماس، فيما أوضح أن المخطوفين من فتح هم من نشطاء كتائب الأقصي.وبدوره وصف إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني حوادث تجدد الاشتباكات بين حركتي فتح وحماس بـ الأمر المؤسف ، متعهدا بالكشف عن خيوطها ومن يقف وراءها.وأكد هنية علي التصميم في مواصلة الحوار الوطني لقطع الطريق علي مثل هذه الجرائم والوصول الي هدف الشعب الفلسطيني وهو تشكيل حكومة الوحدة القادرة علي إنهاء الحصار وإنهاء حالة التأزيم الداخلي .يذكر أن مناطق قطاع غزة وخاصة مناطق الشمال شهدت عمليات مماثلة قتل فيها أكثر من 30 فلسطينيا في اشتباكات عنيفة دار بعضها لأيام بين نشطاء حركتي فتح وحماس.وكان قادة الحركتين الي جانب ممثلي الفصائل الفلسطينية الأخري بدأوا أولي لقاءاتهم في مدينة غزة الثلاثاء الماضي من أجل إنهاء حالة التوتر والاستقطاب التي تسيطر علي الشارع الفلسطيني وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.