مسؤول بريطاني كبير: (باريس 3) نظم من اجل كل لبنان.. وبريطانيا تنتظر عودة التمثيل الشيعي وعلاقتنا مع سورية مستمرة لحضها علي المواقف المعتدلة

حجم الخط
0

مسؤول بريطاني كبير: (باريس 3) نظم من اجل كل لبنان.. وبريطانيا تنتظر عودة التمثيل الشيعي وعلاقتنا مع سورية مستمرة لحضها علي المواقف المعتدلة

في لقاء مع الصحافة العربية في لندن رفض فيه دورا لليونيفيل في حل النزاعات الاهليةمسؤول بريطاني كبير: (باريس 3) نظم من اجل كل لبنان.. وبريطانيا تنتظر عودة التمثيل الشيعي وعلاقتنا مع سورية مستمرة لحضها علي المواقف المعتدلةلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:اكد مسؤول كبير في وزارة الخارجية البريطانية مطلع عن كثب علي الوضع في لبنان، بان بريطانيا تتطلع بأمل نحو عودة الوزراء الشيعة المستقيلين من الحكومة اللبنانية الي حكومة بلدهم وانها تدعم عودة الحكومة اللبنانية الي ما كانت عليه قبل استقالتهم، كما انها مستعدة لتأييد اي مبادرة اقليمية او اي مساهمة من الجامعة العربية لعودة مشاركة جميع الاطراف في تمثيل حكومي مقبول من الجميع، وذلك في لقاء مع صحافيين عرب في مقر الوزارة في لندن.وقال المسؤول ان مؤتمر (باريس3): نظم لدعم جميع اللبنانيين وليس لدعم حكومة لبنان فقط او لدعم طرف علي حساب طرف آخر غير ممثل في الحكومة .ورفض المسؤول فكرة اعطاء دور لقوات اليونيفيل الدولية المنتشرة في لبنان في حل اي نزاع اهلي قد ينشب ويتطور في لبنان قائلا ان هذا ليس من مهماتها المحددة في القرار الدولي الذي يسمح بنشرها .وعن رغبة سورية في علاقات جيدة مع المجتمع الدولي واستعدادها للمشاركة في مفاوضات سلام في وقت تتقاعس فيه الادارة الامريكية عن تشجيع هذه المواقف وتتبجح بان كوندوليزا رايس نجحت في تنظيم لقاء بين ايهود اولمرت ومحمود عباس قال المسؤول البريطاني الكبير: صحيح انه من الضروري عقد لقاءات مستمرة بين القيادة الاسرائيلية والقياة الفلسطينية، ولكن بسبب الاوضاع الحالية قد يعتبر لقاء اولمرت مع عباس انجازا. اما بالنسبة للمفاوضات السورية ـ الاسرائيلية، فنحن ندرك بانها جرت بين مدنيين سوريين واسرائيليين لديهم النفوذ، وسنستمر في محاولاتنا دفع سورية الي التعاون مع المجتمع الدولي في الشؤون الفلسطينية واللبنانية والعراقية وستستمر بريطانيا في الحوار مع سورية .وسألته صحافية مرموقة عن زيارة نايجل شينوولد مستشار الحكومة البريطانية لشؤون الشرق الاوسط الي سورية التي تمت منذ شهرين، وماذا حققته هذه الزيارة في وقت تستمر فيه كوندوليزا رايس بتوجيه الاتهامات الي سورية وايران بتأزيم الوضع في لبنان والمنطقة؟ فقال: الجميع قلق حول تدخل ايران وسورية في الشؤون اللبنانية وعلي طهران ودمشق الادراك ان لبنان بلد مستقل وله سيادته، ولكننا لم نقطع، وفي اي لحظة، علاقاتنا ومشاوراتنا الديبلوماسية مع سورية وايران، ولن نبدل هذا التوجه. وهذا كان هدف زيارة شينوولد الي دمشق وما زالت سياستنا في هذه الوجهة . وفضل المسؤول عدم التعليق عما اذا كانت سياسة سورية تشكل خطرا اكبر علي لبنان من سياسة ايران او العكس، او اذا كانت المبادرات الديبلوماسية مع سورية بامكانها تهدئة الاوضاع في لبنان الي درجة اكبر. وقال: سورية وايران لم تبذلا ما يكفي لتأمين الاستقرار في لبنان، ولبنان يحتاج الي السلام واقل ما يحتاجه حاليا هو المظاهرات والتصعيد الميداني. وهذا ما اشار اليه مؤتمر (باريس 3) امس .ولدي سؤاله اذا كان مؤتمر (باريس 3) بالفعل مؤتمرا اقتصاديا او هو مؤتمر سياسي نظرا لحضور عدد اكبر من وزراء الخارجية العالميين والاقليميين له، قال: تواجد وزراء مال عــــديدون ورؤساء شركات عالمية في المؤتمر للتأكيد للبنان بان المجموعة الدولية تدعمه. وانا واثق بانه سيتم العثور علي حل سياسي للقضية اللبنانية اما عن طريق الجامعة العربية او بفضل جهود الدول الخليجية والاقليمية .وقــــال ان بريطانيا قدمت 48 مليون دولار امريكي في مؤتمر (باريس 3) لمنــظمة الاونروا لمساعدة الفلسطينيين في لبنان. ولما سُئل عما قدمته بريطانيا للبنان في مؤتمر باريس، قال: لقد قدمنا للبنان في مؤتمر استوكهولم (السويد) في اواخر العام الماضي 40 مليون دولار امريكي كما ساهمنا في دعم عمليات نزع الالغام في لبنان ليصبح مجموع مساهمتنا في لبنان في الاعوام الاربعة المقبلة 115 مليون دولار .وعندما سئل عما اذا كان دعم حكومة فؤاد السنيورة كما هي حاليا يشكل تحديا لخصومها في لبنان، اعاد تأكيد الموقف البريطاني بان الدعم هو للبنان ولجميع اللبنانيين ولكنه لم يرد بالتفصيل عن سؤال حول لماذا رفضت مساعدات طهران لمؤتمر (باريس 3) مما قد يوصم المؤتمر بانه موجه ضد ايران وسورية وخصوصا في ضوء تصريحات رايس الاستفزازية للبلدين.وسئل المسؤول البريطاني الكبير عن الوضع بالنسبة لعلاقة بريطانيا مع حكومة حماس الفلسطينية فقال ان بريطانيا تتمني لو تعاملت مع الحكومة الفلسطينية مباشرة بدلا من الذهاب الي مؤسسات الامم المتحدة، ولكن حماس لم تعترف بالمباديء التي طلب منها الاعتراف بها، وعندما ستفعل ذلك سيتم التعامل معها.واكد بان بريطانيا واوروبا لم تتوقفا عن تقديم الدعم للفلسطينيين خلال العام الماضي، كما انهما قدما لهذا الغرض اكثر مما قدماه في الماضي، ولكن عبر وسائل وآليات دولية وغير مباشرة.وكان هدف اللقاء مع الصحافيين العرب ان يتحدث المسؤول الكبير عن انطباعاته بعد حضوره مؤتمر (باريس 3) الخميس في 25 الجاري. واكد بأن وزيرة الخارجية مارغريت بيكيت مثلت بريطانيا، وان الرئيس الفرنسي جاك شيراك ادار المؤتمر بحماس كبير من اوله حتي نهايته وان جميع المشاركين ارادوا توجيه رسالة بان المؤتمر انعقد لدعم جميع اللبنانيين وان كل الحاضرين توافقوا علي ان العنف لن يحل مشاكل لبنان واللبنانيين.بيد انه ظهر مما قاله المسؤول الكبير وتفسير هذا الموقف انه من غير الممكن الاستمرار في الادعاء بان هدف الدعم المادي والسياسي لحكومة لبنان بامكانه البقاء مقبولا في وقت واحد مع التصعيد الذي تشنه امريكا ضد سورية وايران والمعارضة الامريكية لاي مفاوضات سورية ـ اسرائيلية، او اي تفاعل مع ايران وسورية، حسب ما دعت اليه توصيات لجنة بيكر وهاملتون، وطالما استمر التصعيد ضد سورية وايران ستستمر بعض الجهات اللبنانية بالنظر الي مؤتمر (باريس 3) وكأنه دعم لجهة علي حساب جهة اخري. وهنا تقع اهمية الدور الاوروبي في تبديل هذا التوجه عبر مبادرات ومواقف فاعلة، ومستقلة عن الموقف الامريكي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية