اجتماعات مكثفة في اديس ابابا لانهاء النزاع في دارفور وواشنطن تحث الخرطوم مجددا علي قبول القوات الدولية
الخرطوم لا تعترض علي زيارة فريق محققي المحكمة الجنائية الدوليةاجتماعات مكثفة في اديس ابابا لانهاء النزاع في دارفور وواشنطن تحث الخرطوم مجددا علي قبول القوات الدولية الخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال بخيت: اعلنت الحكومة السودانية عدم اعتراضها علي زيارة فريق محققي المحكمة الجنائية الدولية وأعلن وزير العدل السوداني (الجمعة) انه لا اعتراض من حكومة السودان علي زيارة فريق محققي محكمة الجنايات الدولية للبلاد التي اعلن كبير المدعين في المحكمة القيام بها خلال الايام القادمة. وقال وزير العدل: اننا علي استعداد للرد علي كافة الاستفسارات والنقاش بما يمكنهم من اعداد تقارير متوازنة حول مهمتهم تراعي فيه سيادة البلاد وكرامتها. ومضي قائلا: سنوضح لهم من جانبنا الاجراءات التي قام بها القضاء السوداني والنيابة في محاكمة كل من تثبت ادانته في انتهاكات او جرائم في دارفور مؤكدا ان القضاء السوداني مؤهل وعرف بالنزاهة والمقدرة علي تنفيذ القانون دون انحياز او محاباة لأحد.فيما يتوجه السبت الرئيس السوداني عمر البشير الي اديس ابابا للمشاركة في اجتماعات القمة الافريقية المنعقدة في الفترة من 29 ـ 30 كانون الثاني (يناير) 2007 ومن المتوقع ان تناقش قمة الاتحاد الافريقي الثامنة موضوعين رئيسيين هما العلم والتكنولوجيا والبحث العلمي من اجل التنمية والتغير المناخي في افريقيا. كما ستشهد القمة اعلان عام 2007 عاما لكرة القدم الافريقية بمناسبة مرور 50 عاما علي انشاء الاتحاد الافريقي لكرة القدم. وستتناول القمة العديد من الموضوعات الهامة اقليميا ودوليا وعلي رأسها ما شهدته القارة الافريقية من تطورات علي صعيد القضايا التي تمس الاستقرار والأمن والسلم والتطورات الخاصة باقامة حكومة للاتحاد الافريقي تمهيدا لاعلان الولايات المتحدة الافريقية. كما ستستعرض القمة تطورات مبادرة النيباد وكذلك تقرير لجنة الرؤساء الافارقة المعنية بعملية اصلاح الامم المتحدة وتوسيع مجلس الامن. ومن المتوقع ان يتولي السودان رئاسة الاتحاد الافريقي خلال القمة طبقا لقرار قمة الاتحاد بالخرطوم في كانون الثاني (يناير) 2006، كما سيتم ايضا انتخاب الاعضاء الخمسة الجدد بمجلس السلم والامن الافريقي. ومن المتوقع ان يلتقي البشير علي هامش القمة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والبروفيسور الفا عمر كوناري رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي.وفي اديس ابابا كثفت الامم المتحدة من اتصالاتها باطراف النزاع في دارفور من جهة وترتيباتها مع الاتحاد الافريقي من الجهة المقابلة بغية بلورة رؤية محددة لانطلاقة المفاوضات السياسية والتي بات في حكم المؤكد ان تستضيفها العاصمة الاثيوبية اديس ابابا منتصف الشهر المقبل. وفيما انهي وكيل وزارة الخارجية د. مطرف صديق امس الاول زيارة للولايات المتحده تركزت بشكل رئيسي علي الاوضاع في دارفور عقد خلالها لقاء مع الامين العام للامم المتحدة الذي اشتكي من معاملة موظفيه في السودان، حثت واشنطن امس الاول الخرطوم علي ان توافق علانية علي المرحلة الاخيرة من خطة تهدف الي ارسال قوات دولية لحفظ السلام الي دارفور ودعت اعضاء الامم المتحدة الي المساهمة بقوات في مثل هذه البعثة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية شين ماكورماك ان الخرطوم وعدت بالتعاون في المرحلتين الأوليين من خطة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لدارفور لكنها تحجم عن الموافقة علي المرحلة الاخيرة التي تقضي بدخول قوات حفظ السلام، وقال ماكورماك للصحافيين ان هناك مرحلة أكبر كثيرا لم يوافق عليها السودانيون بعد و نحن نحثهم علي الموافقة عليها . واضاف ان موافقة السودان علي المرحلة الثالثة للخطة أصبحت أكثر الحاحا بالنظر الي زيادة العنف في الآونة الأخيرة في دارفور وتصاعد القلق بشأن الهجمات علي موظفي الاغاثة. وقال أعتقد ان المطلوب من المجتمع الدولي هو الضغط المتواصل والمتسق وكذلك المراجعة المستمرة لموقف السودانيين وهل يفون بالتعهدات التي قالوا انهم سيؤدونها أم لا .وحــث ماكورماك الامم المتحدة علي ايجاد الموارد والدعم اللوجستي اللازم لدارفور. وقال يجب عليهم ان يفعلوا ذلك. ونحن نشجع قطعا الدول علي تقديم ما في وسعها من مساهمات لضمان ان تمضي المرحلة الاولي والمرحلة الثانية قدماً . وفي الاثناء علمت القدس العربي ان الحكومة انهت خلال اليومين الماضيين اجتماعات تقييمية لمجهودات الاتحاد الافريقي والامم المتحدة لانهاء النزاع في دافور بالتأكيد علي موقفها المعلن من التفاوض مع رافضي الحركات التي ما زالت تقاتل في دافور والقاضي باستعداده للجلوس علي الطاولة متي ما طـلب منها الوسطـاء ذلك شريطة ان يتم التفاوض في اطار اتفاق ابوجا الموقع مع خمس مجموعات من مسلحي دارفور اكبرها التي يقودها مني اركو مناوي.