الشيعة في سورية

حجم الخط
0

الشيعة في سورية

د. محمد عجلانيالشيعة في سورية يبلغ عدد ابناء الطائفة الشيعية في سورية حوالي مئتي الف شخص، لا توجد احصاءات دقيقة حول هذا الموضوع والعدد تقريبي، ولم تمثل الطائفة الشيعية عصبية خاصة او متميزة ان كانت جغرافية كما هو الحال في لبنان والعراق، ام عرقية دينية كما هو الحال في ايران، بل امتزج ابناء الطائفة بالطوائف السورية الاخري، وهناك تزاوج بينهم وبين الطوائف الاسلامية الاخري، ويتمركز العدد الاكبر من ابناء الطائفة الشيعية في دمشق وفي حي الامين بالذات، الملاصق لاحياء اليهود، وللشيعة مدرسة اسمها الحسينية يدرس فيها ابناء الطائفة وهي بالطبع مجازة علي قبول الهيئات الرسمية السورية التعليمية وشهادتها معترف بها.لم يتأثر الشيعة في سورية بالمد الايراني بالشكل ربما الذي تأثر به الشيعة في العراق، لكن ربما لعدم وجود مركز ديني هام في سورية كالنجف وكربلاء كما هي عليه الحال في العــــراق، لكن قبر السيدة زينب حفيدة رسول الله صلي الله عليه وسلم في ضـــواحي دمشق اصبح مركزا دينيا هاما يعرفه عدد كبير من ابناء الطائفة الشيعية في الدول المجاورة لسورية.بالطبع اصبحت تسمع حتي في احياء دمشق الراقية تراتيل دينية شيعية، وحتي احتفالات بيوم عاشوراء، لم تكن تعرفها من قبل دمشق، بالاضافة الي الحسينيات واماكن التجمع الدينية التي تقام ولكن ليست بعيدة عن مراقبة اعين الاجهزة الامنية.وهناك ابناء عائلات شيعية تبوأت مناصبة هامة منهم الممثل المعروف دريد لحام، والممثل القدير هاني الروماني، ووزير الاعلام السابق مهدي دخل الله، وتعتبر العائلات الشيعية المعــــروفة كعائلة نظام وبيضون ومرتضي من العائلات التي اتت من جنــــوب لبنان. وبدون ان ننسي صائب نحاس رجل الاعمال السوري المشـــهور وصاحب شركات النقل الشهيرة التي تنظم رحلات عبر جميع المدن السورية.يتلقي ابناء الطائفة الشيعية دعما محدودا من ايران وهي تقوم بالاشراف علي المركز الديني في ضاحية السيدة زينب وكذلك علي المدرسة الحسينية ولكن لايران نفوذ محدود في سورية، عكس ما هو عليه الحال في لبنان والعراق، ربما يزداد هذا النفوذ مع ضعف الحكم المركزي في سورية، ولكنني لا اعتقد انه سيصل الي مستوي العراق، بسبب الضعف الكمي للطائفة الشيعية في سورية، وعدم وجود عصبية شيعية مماثلة لما هو عليه الحال في الدول المجاورة. اي لا يمكن تصور ان يكون هناك في سورية حزب الله سني او تسمح السلطات السورية بانشاء مثل هذا الحزب. علي جميع الاحوال ابناء الطائفة الشيعية مثلهم مثل ابناء الطوائف الاخري، يطمحون الي نظام يضمن لهم حريتهم الفكرية والتعددية، يضمن لهم مستوي اقتصاديا مقبولا، نظام يؤمن مستقبل اولادهم، مشكلتهم ليست لا مع ايران ولا مع دولة اخري مشكلتهم مع هل ان النظام السوري الحالي قابل للاصلاح وللسير في طريق الرخاء والرفاه الاقتصادي ام انه سيبقي علي انغلاق مع خمسة ملايين سوري يعيشون تحت خط الفقر الي ما لا نهاية.ہ رئيس مركز دراسات الحياةالسياسية السورية في باريس8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية