محكمة مغربية ترفض احضار الجنرالين العنيكري وبن سليمان كشاهدين في قضية انصار المهدي
ارتياح لعفو ملكي عن عدد من الاسلاميينمحكمة مغربية ترفض احضار الجنرالين العنيكري وبن سليمان كشاهدين في قضية انصار المهدي الرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:اعرب محامون مغاربة عن ارتياحهم لقرارات عفو اصدرها العاهل المغربي الملك محمد السادس او اعادة النظر في احكام شملت معتقلين اصوليين كانوا يقضون احكاما بالسجن مختلفة لادانتهم بالمشاركة باعمال ارهابية.وقال بلاغ للمحاميين عبد السلام جمال الدين وعبد الله لعماري من هيئة الدار البيضاء حيث شاركا في هيئة الدفاع عن عدد من المعتقلين الذين ينتمون لتيارات اصولية مختلفة ان العفو الملكي الصادر في 11 كانون الثاني/يناير نص علي تحويل عقوبة السجن المؤبد إلي السجن المحدد في 25 سنة، لأحمد شهيد وأحمد الشايب وهما من المعتقلين الذين يوصفون بالمعتقلين السياسيين و المتبقيان من مسلسل تصفية ظاهرة الاعتقال السياسي الذي زج بهما في غياهيبه منذ سنة 1983 حسب البلاغ الذي ارسلت نسخة منه لـ القدس العربي . كما استفاد من العفو الملكي القاضي بتخفيف العقوبة، المعتقلون السياسيون عيسي صابر وعبد الوهاب النابت وميمون النابت، من ذوي الصلة بمجموعــات محاكمة 1985.وسجل المحاميان بإيجابية بت المجلس الأعلي للنقض، في جملة من الطعون المرفوعة إليه في القضايا الجنائية المحسوبة علي الحملة الأمنية، التي أعقبت هجمات انتحارية استهدفت الدار البيضاء في ايار/مايو 2003 وقضي المجلس بنقض بعض القرارات الجنائية، لفائدة بعض معتقلي بتيار السلفية الجهادية، واستفاد بموجب ذلك، إعادة لمحاكمتهم، الشيوخ: حسن الكتاني، وعبد الوهاب رفيقي أبوحفص، ووالده أحمد رفيقي أبو حذيفة.كما سجلا ما قضت به محكمة الاستئناف بالرباط بعدم مؤاخذة خمسة من مغاربة غوانتانامو الذين سلمتهم السلطات الامريكية لنظيرتها المغربية في اب/اغسطس 2004 وبرأتهم من التهم المنسوبة إليهم، علي خلفية تواجدهم بأفغانستان.واعرب المحاميان عن تقديرهم للإرادة المستقلة للقضاء المغربي عن المؤثرات الدولية الخارجية، إحكاما للقانون، والمصلحة الوطنية، ونقدر اجتهاده السديد في تصويب مجري العدالة نحو اتجاه الحياد عن الظروف التي عاشتها البلاد بعد الأحداث الأليمة، وما شابها من احتقان وتشنج اجتماعي وسياسي، وما استتبعها من احتكام إلي التشدد والزجر البليغ، بما يتنافي ومقومات المحاكمة العادلة .ووصف المحاميان هذه الاشارات علامة علي استراتيجية جديدة واعدة وبناءة، تستشرف فتح الآفاق نحو الإحلال الدائم للانفراج المستتب في ظلال المصالحة والإنصاف ورأب الصدع، وفي أجواء المراجعة والتسوية والتصافي، صونا للتماسك الاجتماعي والسياسي للبلاد، وحرصا من الوطن علي ضم كل أبنائه إلي أحضانه وحظيرته، وإدماج طاقاتهم وفعالياتهم وتياراتهم في نسيجه، ابتغاء للتلاحم في وجه التحديات والرهانات، علي نسق الصيرورة التاريخية للأمة المغربية، واتقاء للتصادم والرفض والتمرد والتشرذم . وقال عبد الفتاح زهراش محامي المغاربة الخمسة الذين كانوا معتقلين في غوانتانامو وقضت المحكمة ببراءتهم، ان اكثر من 18 مغربيا لا يزالون محتجزين هناك رافضا تصريحات لوزير الخارجية المغربي بان الامريكيين يحتجزون خمسة مغربيين فقط.واشار زهراش الي انه يبقي اكثر من 18 مغربيا محتجزون بغوانتانامو وان اسماءهم متوفرة علي مستوي اللجنة الدولية للصليب الاحمر ، مؤكدا ان المعلومات التي بحوزتنا والمستقاة من محامين عرب واجانب ومن منظمات غير حكومية ومن الصليب الاحمر تبين ان هناك اكثر من 18 مغربيا محتجزون بغوانتانامو .وكان الوزير المغربي للخارجية اكد امام البرلمان في بداية الشهر الجاري انه لم يبق سوي 5 مغربيين محتجزين بغوانتانامو وان الاجراءات سارية لاعادتهم الي المغرب.واوضح زهراش في التصريحات التي نشرتها يومية المساء ان كل ما استطيع قوله هو انه لا يزال اكثر من 18 مغربيا بغوانتانامو وللبعض منهم الجنسية المزدوجة .وسلمت الولايات المتحدة للمغرب لحد الان 9 مغربيين تم توقيفهم ما بين 2001 و2002 بباكستان وافغانستان ثم ارسلوا الي غوانتانامو. وطلبت واشنطن مقابل تسليمهم للسلطات المغربية ان يحاكم هؤلاء الاشخاص في بلدهم بتهمة الارهاب.وبالاضافة الي الخمسة الذين برأتهم محكمة الاستئناف الجمعة الماضي احيل الاربعة المعتقلين الاخرين علي العدالة المغربية لمحاكمتهم في اطار قانون مكافحة الارهاب وهم محمد سليماني ومحمد وعلي ونجيب حوساني الذين تم تسليمهم في شهر شباط/فبراير الماضي للسلطات المغربية ومحمد بن موجان اخر من سلم في شهر تشرين الاول/اكتوبر الماضي وهم جميعا يتابعون في حالة اعتقال.وكان يوم الجمعة الماضي يوما لتأجيل النظر في عدد من الملفات التي تعرض امام محكمة الاستئناف بسلا والمتخصصة بالنظر في ملفات المعتقلين في اطار قانون مكافحة الارهاب.وبعد ان رفضت المحكمة استدعاء الشهود في ملف خلية انصار المهدي التي يتزعمها الناشط حسن الخطاب ورفضها استدعاء الخبير الذي عينه قاضي التحقيق لإجراء خبرة طبية علي المتهم ياسين الورديني الملقب بـ الأمير العسكري للخلية ورفض طلب الافراج المؤقت لعناصرها، قررت تأجيل النظر في الملف الي 23 اذار/مارس القادم. وطالبت هيئة الدفاع استدعاء الجنرال حميدو العنيكري الذي كان مسؤولا عن الامن الوطني ابان تفكيك خلية انصار المهدي في تموز/يوليو واستدعاء الجنرال حسني بن سليمان قائد الدرك الملكي كشهود الا ان المحكم رفضت هذا الطلب. وتضم خلية انصار المهدي 57 ناشطا وتصفها السلطات بأنها اخطر الخلايا الارهابية التي تم تفكيكها نظرا للاهداف التي وضعتها مثل تفجيرات عدد من المؤسسات العامة واغتيال شخصيات سياسية وهجمات ضد مصالح امريكية ولطبيعة الاستعدادات التي كانت تقوم بها لتنفيذ هذه الاهداف مثل اقامة معسكرات للتدريب في غابات شمال البلاد او ضمها لعسكريين ان كانوا جنودا او من الدرك او من الامن الوطني وتجنيدها كذلك لنساء من بينهن اثنتان متزوجات من رباني طائرة في الخطوط الملكية المغربية. ويتابع المتهمون الـ57 في حالة اعتقال احتياطي بتهم تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية والمس الخطير بالنظام العام وجمع وتدبير أموال بنية استخدامها في أعمال إرهابية والانتماء إلي جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق .وتقول السلطات ان من أهداف جماعة الخطاب التي أطلق عليها اسم جماعة أنصار المهدي إعلان الجهاد داخل المغرب واقامة دولة اسلامية في المغرب وقد سعي الخطاب من أجل ذلك إلي تكوين عدة خلايا في عدد من المدن المغربية.وقررت نفس المحكمة تأجيل النظر الي الثاني من شباط/ فبراير المقبل في قضية عامل مغربي سابق بفرنسا يدعي (أ .م) تشتبه السلطات في ارتباطه بتنظيمات إرهابية بالخارج.ويتابع (أ . م) بتهم تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف الي المس الخطير بالنظام العام وإقناع وتحريض الغير علي ارتكاب أعمال إرهابية والارتباط بتنظيمات إرهابية بالخارج .وتقول السلطات أن المتهم البالغ من العمر31 سنة، والذي كان مستخدما بأحد المطاعم بفرنسا، تم تسليمه في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي للسلطات الأمنية المغربية من قبل نظيرتها الفرنسية .كما قررت المحكمة إرجاء النظر إلي غاية تاسع شباط/ فبراير المقبل في قضية يتابع فيها تسعة ناشطين، من بينهم المواطن التونسي محمد بن الهادي مساهل في إطار قانون مكافحة الارهاب، وذلك بسبب غياب دفاع بعض المتهمين.وتتابع هذه المجموعة، التي تضم متهمين من مدينتي الدارالبيضاء وسلا بتهم تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية والانتماء إلي جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق .وتمكن المواطن التونسي (37 سنة) المتهم الرئيسي في هذا الملف بعد دخوله إلي المغرب، في كانون الثاني/ يناير2006 علي متن سيارة سياحية، من استقطاب بكل من الدارالبيضاء وسلا مجموعة من الأشخاص يحملون الفكر الجهادي ولهم إقبال علي التطوع للجهاد بالعراق .وأوضحت السلطات أن هذا التنظيم يعتبر من بين التنظيمات الارهابية الخطيرة، له امتدادات مغاربية وأوروبية وصلة مباشرة بـ الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية الذي اعلن نهاية الاسبوع الماضي تغيير اسمه الي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي.