احياء ذكري عاشوراء يتحول الي مناسبة لانتقاد الفساد
احياء ذكري عاشوراء يتحول الي مناسبة لانتقاد الفسادكربلاء (العراق) ـ من عمار كريم:شكل الفساد الاداري ونقص الخدمات ابرز المسائل التي ناقشها الزوار الشيعة الذين وصلوا الي كربلاء امس الاحد للمشاركة في احياء ذكري عاشوراء، موجهين انتقادات حادة الي ما وصفوه بـ السرقة علي المكشوف .ولم توفر احاديث المشاركين اي حزب سياسي او كتلة برلمانية، واجمعوا علي وجوب الاقتداء بسلوك الامام الحسين ناصر المظلومين والفقراء علي حد تعبيرهم، وكانوا مجمعين علي رفضهم للخدمات المتردية بشكل عام.ورفعت المواكب الحسينية التي وصلت من مختلف مناطق البلاد اعلاما عراقية.ويقول الحاج حامد كاظم العبيس الذي يقود موكب عزاء العباسية (ضواحي كربلاء) ان موكبنا القادم من احد اطراف هذه المدينة طرح معاناة الشعب العراقي الذي يعاني من الفساد وقلة الخدمات .ويضيف ان الحسين في ثورته جاء من اجل نصرة المظلومين والفقراء ومن اجل الحرية ورفض الطغيان لذا تميز موكبنا بمطالبته رفع الظلم عن هذا الشعب والوقوف ضد الفساد المستشري في كل مفاصل الدولة في هذا الوقت .ويتابع نقول للحكومة: انتظرناكم سنين طويلة، وانتظرنا التغيير بصبر كبير، واليوم حدث التغيير وذهب نظام الدكتاتور صدام، والشعب يتطلع الي الافضل والاحسن (…) لديه طموحات وتطلعات لكن مع الاسف نري ان الوضع الامني والاقتصادي والخدمات تنحدر الي الاسفل لعدة اسباب في مقدمتها الفساد الاداري .ويوضح العبيس نعم، نعترف ان هناك تحديات كبيرة لهذه الحكومة، لكننا نقول للمسؤول (…) اذا لم تكن قادرا علي تغيير شيء فاترك المكان لغيرك .وانتقد الموكب بشكل حاد الانقطاع المتكرر للكهرباء وعبروا عن ذلك في هتافات رددوها بين الحرمين، مقام الامام الحسين وضريح اخيه غير الشقيق ابو الفضل العباس، حيث راقبهم الالاف من الزوار نساء ورجالا.وردد الموكب الكهرباء تحرم بعد …نرجع علي اللالة (المصباح) واللالة ما بها نفط ونفطاتنا اوشالة (اي نفذت) والبوك (السرقة) عالمكشوف والشعب بعينه يشوف .كما طالت الانتقادات المسؤولين واعضاء البرلمان كل من جلس عالكرسي اتربع والشعب خلي يتدمر و بكل الوزارات اكو (موجود) حرامية والبوك (السرقة) صاير علني واعمال وهمية . من جهته، يقول الحاج رضا حسن النجار احد الشعراء المشاركين في الموكب ان موكبنا يتطرق منذ تأسيسه اوائل القرن الماضي الي قضايا الشارع العراقي ومعاناة الناس . واضاف نشعر بما يعانيه الشارع من هموم لذا نحاول ان ننقلها في هذه المناسبة الحزينة (…) فالشارع يريد ان ينتقد الفساد الاداري والامن والخدمات التي اعادتنا الي المصباح . وقال ان البلد يعاني من مسألة اكثر اهمية وهي مسألة العنف الطائفي، لذا سنرفع شعار (لا للطائفية ولا للفتنة، نعم للوحدة) .وتشهد كربلاء تدفقا للزوار علي شكل مواكب حسينية وافراد قادمين من العاصمة والمحافظات الشيعية.ويصل العديد من زوار العتبات مشيا علي الاقدام لا سيما من المحافظات الوسطي والجنوبية. ولكربلاء ثلاثة مداخل تشهد ازدحاما هي مدخل بغداد شمالا وبابل شرقا والنجف جنوبا.ويمارس آلاف الشيعة اللطم والضرب بسلاسل الحديد حزنا علي مقتل الامام الحسين، ثالث ائمة الشيعة الاثني عشرية الذي قضي بأيدي جيوش الخليفة الاموي يزيد بن معاوية في موقعة الطف عام 680 ميلادية.