خطاب ابو مازن في مؤتمر دافوس الاقتصادي كان خطاب يأس اكثر من أي شيء آخر
خطاب ابو مازن في مؤتمر دافوس الاقتصادي كان خطاب يأس اكثر من أي شيء آخر خطاب رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس (ابو مازن) أمام المشاركين في مؤتمر دافوس الاقتصادي في نهاية الاسبوع كان خطاب يأس اكثر من أي شيء آخر. فقد طرح معطيين: 79 في المئة من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر.الدخل الخام للفرد في السنة، في دولة اسرائيل يقترب من 20 الف دولار، فيما هو في مناطق السلطة اقل من 800 دولار للفرد الواحد. وقال: اننا نقترب من الانهيار . حصار اقتصادي، دمار للبني التحتية، تقييد حركة، عشرة الاف سجين في اسرائيل، جيوب جغرافية. الاقتصاد الفلسطيني مستعبد لاسرائيل. وأعلن انه يسود لدي الجمهور الفلسطيني يأس واحباط يشطبان كل مسعي للسلام .كيف الخروج من ذلك؟ في دافوس أعلن ابو مازن بانه اذا لم تتمكن الاطراف في غضون اسبوعين، ثلاثة اسابيع من تشكيل حكومة وحدة وطنية، فانه سيقرر انتخابات للرئاسة وللبرلمان. وهذا الانذار لحماس سبق أن نقله ثلاث مرات علي الاقل في الاشهر الاخيرة ولكن شيئا لم يحصل. والان لم يعد هذا يؤثر في خصومه في غزة، الذين صعدوا في اليومين الاخيرين حرب الاجهزة وحولوا شوارع غزة الي ميدان معارك. وعندما يتفكك الحكم المركزي في غزة ـ تأخذ مكانه عصابات وميليشيات محلية وقبلية، كما يقول غسان الخطيب، وزير التخطيط السابق في الحكومات الفلسطينية.والحقيقة هي أن ابو مازن لا يمكنه عمل الكثير. في دافوس ايضا كرر خطته السياسية لانهاء النزاع: اقامة دولة فلسطينية في حدود 1967، بما فيها شرقي القدس وحل مشكلة اللاجئين حسب قرار الامم المتحدة 194.وقال ان كل اتفاق جزئي او خطوة احادية الجانب لن يؤدي الي شيء، معناه الدخول في نفق لا ندري اذا كان له آخر .ويعرف ابو مازن اليوم أن ليس لديه اي أمل في أن يحصل علي ذلك من حكومة اسرائيل وبالتأكيد ليس في المستقبل القريب. ولكنه ملزم بان يعلن عن ذلك لان مئة في المئة تقريبا من ابناء شعبه غير مستعدين لاقل من ذلك.قرابة 20 سنة، قاد ابو مازن وفتح، بقيادة ياسر عرفات المعسكر الفلسطيني الي المفاوضات السياسية. وقد فشلوا. وقد ظهر فشلهم قبل اكثر من ست سنوات، بعد أن فشل مؤتمر كامب ديفيد 2000 واندلعت الانتفاضة الثانية. ومنذئذ شق الطريق لحكم حماس. في الجمهور الفلسطيني تحدثوا كثيرا عن الفساد والتعفن في نظام عرفات وفتح الامر الذي أدي الي سقوطه. ولكن اكثر من ذلك فان ما اسقط فتح وابو مازن كان الفشل السياسي. دون انطلاقة سياسية علي الدرب، فلا امل لابو مازن. واذا لم تحصل هذه فستقع في غزة المزيد من المعارك والمزيد من القتلي وبعد هدوء مؤقت يكون انفجار آخر، أخطر من سابقه، يؤثر ويصل الي الضفة أيضا. ابو مازن يعرف ذلك وهو يتراكض بين رام الله، بين القاهرة وعمان ودمشق، مع صيغ حلول وسط لا تُقبل من الاطراف. هذه هي الخلفية لاقواله المتكدرة التي تبث الاحباط واليأس. داني روبنشتاينكاتب رئيسي في الصحيفة(هآرتس) 28/1/2007