مشتاق خان: اسرائيل فسرت ما ورد في اوسلو اقتصاديا علي هواها.. واعتبرت رفـض حماس للاتفاقيات السابقة انتهاء للشرعية وللدولة الفلسطينية

حجم الخط
0

مشتاق خان: اسرائيل فسرت ما ورد في اوسلو اقتصاديا علي هواها.. واعتبرت رفـض حماس للاتفاقيات السابقة انتهاء للشرعية وللدولة الفلسطينية

في اليوم الثاني والاخير من مؤتمر الاقتصاد الفلسطيني الذي نظمته الجمعية الفلسطينية في سواسمشتاق خان: اسرائيل فسرت ما ورد في اوسلو اقتصاديا علي هواها.. واعتبرت رفـض حماس للاتفاقيات السابقة انتهاء للشرعية وللدولة الفلسطينيةلندن ـ القدس العربي من سمير ناصيف:اكد الدكتور مشتاق خان، في اليوم الثاني والاخير من مؤتمر الاقتصاد الفلسطيني، الماضي والحا والمستقبل الذي نظمته الجمعية الفلسطينية و معهد الشرق الاوسط في كلية سواس في جامعة لندن، ان امريكا واسرائيل تصران علي ربط شرعية السلطة الفلسطينية بما ورد في اتفاقيات اوسلو، وخصوصا في الشؤون الاقتصادية، وان رفض حماس للاتفاقيات السابقة يعني محاولة تبديل التعبئة الاقتصادية لاي دولة فلسطينية ستنشأ في المستقبل لاسرائيل.واوضح خان، استاذ الاقتصاد في كلية الدراسات الشرقية والافريقية (سواس) ومؤلف كتاب: انشاء الدولة في فلسطين ان اسرائيل فسرت ما ورد اقتصاديا في اوسلو علي هواها بحيث لم تساهم في فصل نفسها عن الاقتصاد الفلسطيني والتعاون معه كاقتصاد مستقل، بل استمرت في الهيمنة عليه، أكان ذلك في السيطرة علي عملياته التجارية او تحركات عماله او غياب علمته او وضع القيود علي التصدير والاستيراد منه واليه او انشاء المؤسسات المالية ومؤسسات البنية التحتية الضرورية لاقتصاد مستقل.وتذرعت اسرائيل، حسب خان، بحجة الخطر علي امنها لتنشيء الحواجز وتقفل المعابر وتضع القيود المختلفة. ولكن مثل هذه الحجة، حسب قوله، بالامكان استخدامها لمئة عام او اكثر، وهي غير مقبولة وليس لها اي سابقة تاريخية في تاريخ الاستعمار وانتهائه في اي مكان آخر.ومع ان الاقتصاد الفلسطيني انطلق الي حدّ ما في فترة اوسلو، برأيه، فان ذلك تم لأن الرئيس الراحل ياسر عرفات نجح في تحريكه برغم القيود التي فرضتها اسرائيل عليه، كما نجح عرفات الي حد ما في تأمين مستوي مقبول نسبيا من الامن.. وبالتالي، اصبح الرئيس الراحل عقبة امام استخدام حجة الامن لتأخير نشوء الاقتصاد الفلسطيني وهو امر يحدث اليوم بكثافة بعد غياب عرفات المفاجيء.وتساءل مشتاق خان لماذا تعتمد اسرائيل هذه الخطة الفاشلة في منع نشوء دولة فلسطينية قابلة للحياة اقتصاديا؟ وجوابه ان الدولة العبرية تخلت عن هذه الفكرة، وهي الان في صدد سياسة احتواء الفلسطينيين اقتصاديا وسياسيا وتقليص وجودهم. وانها ربما اعتنقت هذه السياسة السلبية حتي عندما كانت تتفاوض معهم في اوسلو وتزيد اعداد المستوطنات والمستوطنين في الوقت نفسه.وغزا خان هذا التناقض الي طبيعة الدولة الاسرائيلية الصهيونية العنصرية التي لن تقبل بوجود اي عرب فيها او الي جانبها الا كمواطنين من الدرجة الثانية، اي ليست لديهم الحقوق السياسية والاقتصادية التي تعطي لليهود. وهذا ما يفسر برأيه موقف الاسلاميين الفلسطينيين الذين يرفضون الاتفاقيات السابقة.واشار الي انه حتي لو استطاع الرئيس محمود عباس توفير الامن في الاراضي الفلسطينية الذي تتذرع اسرائيل بغيابه، فانه لن يحظي بدولة فلسطينية قابلة للحياة، لان ما يعرض حاليا هو الدولة الفلسطينية التي ليست لديها سيطرة علي حدودها واقتصادها وتحركات ابنائها والتي تحاصر بواسطة المستوطنين وكتل الاستيطان. ودعا خان الفلسطينيين الي وقف تقاتلهم واعادة النظر في الطريقة المثلي لاستخدامهم الورقة الديمغرافية التي هي في يديهم، اكان ذلك في مشروع دولة واحدة او دولتين.واشار الدكتور شون فيرغسون الذي حاضر في جامعة بير زيت بين عامي 2004 و2006 ان المشكلة في سياسات البنك الدولي ازاء فلسطين انه لا يستخدم تعبير الاحتلال في المصطلحات التي يطرحها لمعالجة الوضع الفلسطيني، بحيث يركز علي الحاكمية والموازنة المضبوطة والتخصيص، من دون ان يربط صعوبة تحقيق النمو بمسألة الاحتلال والهيمنة الاقتصادية والسياسية الاسرائيلية وبالتالي، تأتي طروحاته متناقضة، فهو من جهة يدعو الي الاقتصاد الحر، ومن جهة اخري الي التدخل في الاقتصاد. واعتبر فيرغسون انه لا يمكن نشوء اقتصاد فلسطيني قابل للحياة من دون قطاع خاص فاعل.واكد الدكتور محمد نصر استاذ الاقتصاد في جامعة بيرزيت المتخصص في جامعات امريكا العريقة، ان القطاع الخاص في فلسطين يشتكي من تدخل السلطة الفلسطينية في نشاطاته وتوفيرها احتكارات فيه للمحسوبين عليها في قطاعات كتجارات الاسمنت والبترول والتبغ، وانها تتشارك مع المقربين منها في صفقات الفولاذ والمعادن، وكل ذلك يولد غيابا للشفافية. كما ان السلطة تعطي افضلية لمحازبيها في اعطاء الرخص للمشاريع والعمليات. وحاول نصر ان يكون موضوعيا حيث اشار الي ان بعض هذه التصرفات من جانب السلطة يعود الي ضعف القطاع الخاص الفلسطيني وهيمنة اسرائيل علي اقتصاد فلسطين وغياب المؤسسات الاقتصادية الفاعلة والوضع السياسي غير المستقر. واشار في هذا الصدد الي ان 90 في المئة من واردات مناطق السلطة الفلسطينية تأتي من اسرائيل، و70 في المئة من صادراتها تذهب اليها، وان الشراكة بين القطاعين العام والخاص في فلسطين ربما حدثت بسبب القلق من ان تستخدم هيمنة اسرائيل الاقتصادية علي الصادرات والواردات كسلاح سياسي ضد الفلسطينيين، وبالتالي، فان القطاع الخاص الفلسطيني يطالب السلطة بعدم فرض احتكارات عامة ـ خاصة الا في حالات قصوي ونتيجة لتعرض الاقتصاد الفلسطيني للابتزاز من الجانب الاسرائيلي. واشار نصر الي ان نجاح القطاع الخاص في فرض نفسه في فترة ما بعد اوسلو عاد الي ان بعض ابرز اعضاء الحكومة الفلسطينية علي شاكلة ماهر المصري ومازن سنقرط وغيرهما، كانوا يعملون ايضا في القطاع الخاص ويرغبون بنجاح دوره.اما الدكتور اسامة حامد، استاذ الاقتصاد في جامعة روتغرز الامريكية في نيوجيرسي، فقال ان اتفاقيات اوسلو لم تحقق اي تغييرات ايجابية في علاقة الاقتصادين الفلسطيني والاسرائيلي علي الرغم من مرور اكثر من عشرة اعوام علي توقيعها. فما زال تبادل السلع في وجهة واحدة وما زال الفلسطينيون في حالة اتكال علي سوق العمل الاسرائيلي وعاد القطاع الصناعي الفلسطيني الي ما كان عليه عام 1970 وحصل تدمير لجزء كبير من القطاع الزراعي الفلسطيني واصبحت التعريفات الجمركية المستحقة للفلسطينيين تستخدم بواسطة اسرائيل كوسيلة للابتزاز. وتوقع حامد استمرار هذه الحالة، وحمل السلطة الفلسطينية جزءا من هذه المسؤولية بتعيينها اشخاصا في بعض الحالات منتمين الي خطها السياسي علي حساب الاختصاصيين الماهرين في عملهم، ولما سئل اذا كانت حكومة حماس لو اتيح لها اثبات نفسها عمليا، ستحسن هذا الوضع قال لا يمكنني تأكيد او نفي ذلك، وعلي اي حال ليس جميع من تم تعيينهم من جانب السلطة من غير المحترفين. فبعضهم يقوم بعمله بشكل جيد ولكن في بعض المؤسسات يمتد تعيين المحسوبية من الوزير الي المدراء والي الموظفين الصغار .واعتبر بان القطاعات التي يمكن ان ينجح فيها الاقتصاد الفلسطيني هي قطاعات كصناعة الادوية والمواد الغذائية. فهذه، مع ان اسرائيل تصنعها ايضا، فمجال التنافس فيها ما زال ممكنا. اما بعض البضائع التي تصنعها الصين واسي بثمن رخيص جدا وتستوردها اسرائيل، فمن الصعب منافستها. ورأي بان الحديث عن مشروع الدولتين في هذه المرحلة، حسب الرؤية الامريكية الاسرائيلية ليس في محله، الي ان تبدل اسرائيل تعاملها المجحف مع الاقتصاد الفلسطيني، كما اكد ضرورة مشاركة فلسطينيي الشتات بشكل كثيف في نمو الاقتصاد الفلسطيني، واشار الي انه في هذه المرحلة ربما من الافضل التفتيش عن سياسات للفصل الاقتصادي والسياسي بين اسرائيل وفلسطين في المدي القصير والانفتاح علي اسواق اخري.وتحدث في جلسات لاحقة في اليوم نفسه الدكتور محمد السموري وجيفري ارونسون وسامية البطمة وجيف هالبر ورجال خالدي. وكانت مداخلاتهم صلبة وناقدة ومدعومة بالارقام والجداول والمقترحات.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية