ميشال كمون: صنعت فيلما يشبه حياتنا!

حجم الخط
0

ميشال كمون: صنعت فيلما يشبه حياتنا!

حقق فيلمه فلافل حضورا عالمياميشال كمون: صنعت فيلما يشبه حياتنا!بيروت ـ القدس العربي ـ من زهرة مرعي حقق المخرج ميشال كمون طموحه باخراج فيلم طويل بعد العديد من الأفلام القصيرة. فلافل هو الفيلم الذي تعرضه صالات بيروت، وفيه يمضي المشاهد ساعة وربع الساعة تختصر ليلة في حياة شاب يدعي توفيق. شريط سينمائي مشوق مشغول بنبض وتقنية معاصرة. فلافل فيلم كسر حاجز المحلية وسافر الي العديد من أنحاء العالم. ففي مهرجان نامور في بلجيكا حاز علي جائزة البيار الذهبي الكبري كأفضل فيلم، وكذلك علي جائزة أفضل موسيقي والتي كتبها الفنان توفيق فروخ. كما وشارك في مهرجان دبي الدولي للسينما ونال جائزة المهر الفضي . وهو سيشارك في العديد من المهرجانات العالمية الأخري. مع المخرج ميشال كمون كان هذا الحوار: الفيلم يعالج ازمات الشباب بأسلوب غير مباشر كوجود الفلافل عنواناً من دون أن يكون حضورها واسعاً. هل الفلافل جزء من الهوية التي يبحث عنها الشباب؟ العنوان أساسي ومهم في الفيلم وقد اخترته من الفلسفة الشعبية اليومية. شخصية بائع الفلافل لها عالمها الخاص، وهي تقيم هذا التوازي بين الفلافل والحياة والمجتمع. اذاً تلك الشخصية تعطي المبرر الأول لهذا العنوان، ومن ثم تأتي هوية الفيلم التي أردتها منذ الخطوة الأولي لبنانية بكل معني الكلمة حتي وان كانت لغته عالمية علي صعيد المشاعر الانسانية. كافة تفاصيل الفيلم حقيقية وصادقة بحيث يتمكن الجمهور اللبناني من رؤية نفسه من خلالها. ولأن الفيلم صادق فهو تمكن من الخروج عن حدوده الجغرافية اللبنانية بحيث يفهم أينما تمّ عرضه. التجاوب الذي وجده الفيلم في المهرجانات هو دليل علي لغته العالمية؟ الجوائز ليست بحد ذاتها دليلاً بقدر الدلالات التي يقولها الجمهور الأجنبي بعد مشاهدته للفيلم. علي سبيل المثال خلال المشاركة في مهرجان القارات الثلاث المنعقد في فرنسا عرض الفيلم لثلاث مرات في يوم واحد، وقد تابعه أكثر من ألف شخص. التعليقات حوله كانت لذيذة جداً. لم تكن مباشرة، بل بعضها كان مبطناً وناعماً. لماذا تحركت شخصيات الفيلم في الليل فقط؟ أردت معالجة حياة تلك الشخصيات أثناء الليل وهكذا حددت المكان والزمان. المكان معروف والزمان كان في ليلة واحدة من حياة تلك الشخصيات. وهذا ما أرغب بتسميته نوعاً من صورة الأشعة التي أظهرت كل ما في الداخل. وهكذا تابعت الشخصية الرئيسية في الفيلم توفيق في عمله، ومع عائلته وأصدقائه، وكافة تلك التفاعلات تحدد زمانها في الليل. كما أن الليل جميل وفيه يسقط القناع وتظهر حقيقة الناس بشكل أوضح. توفيق الشاب جذبه الانتقام لكرامته أليست هذه من الـدلالات الأساسية في مجتمعنا؟ ومع ذلك في الفيلم نفحة أمل كبيرة وفيه بعض من الأوكسيجين. من السهل أن يقع أحدنا في دوامة العنف. الفيلم مضحك ومؤثر ويشبه حياتنا، ورغم المشكلات تتابع الحياة مسيرتها رغم أننا نعوم فوق عنف كبير حيث لدينا ضغوط متلاحقة منذ سنوات. نتأقلم مع أوضاعنا لكنها تبقي حياة غريبة فيها الكثير من التناقضات. لذلك يتابع المشاهد في الفيلم المر والحلو أحياناً بشكل متوازي. شخصياتك متوترة وهادئة في الوقت نفسه؟ الفيلم عمودي لذلك في كل مشاهدة له يمكن اكتشاف جديد لم تتمكن منه العين في المرة السابقة. أحببته فيلما يعيش ولا تمله العين. وهو في الوقت نفسه لا يغفل ضرورة التسلية والترفيه. توفيق أراد التوجه نحو العنف لكنه لم يتابع الطريق. أما نهاية الفيلم فتعطينا نفحة أمل رغم تناقضات الحياة اليومية، حيث يمكن بكل سهولة أن نقع في العنف. لماذا خاف تاجــر الســلاح علي شيخوخته؟ تاجر السلاح من الشخصيات المهمة في الفيلم والتي لم تتأقلم مع الواقع. كثر هم الذين يعيشون في الماضي الذي لم يعد موجوداً، فيما الحاضر والمستقبل ليسا واضحين بالنسبة لهم، وليست لديهم شبكة أمان اجتماعي. والمستقبل غير الواضح يتشارك فيه كم كبير من البشر. تاجر السلاح حصد التضامن معه حين قال مين بدو يهتم فيي أنا ما عندي نقابة ؟ هل وصلت الي المهرجانات الدولية والعربية بسهولة؟ الفيلم دافع عن نفسه ولا شيء يصل بسهولة. عندما يقبل فيلم في مهرجان ما فهذا يقول أن المعنيين وجدوا فيه قيمة. من الصعب جداً أن يدخل فيلم الي مسابقة بوجود مئات الأفلام من كافة أنحاء العالم. المرحلة الأولي تكون في الدخول الي المسابقة، ومن ثم الاختيار للدخول في المنافسة التي تشرف عليها لجنة حكم ليس لها علاقة مباشرة بالمهرجان. كيف تجرأت لدخول الانتاج في ظل الظروف التي نعيشها؟ أولاً كنت مؤمناً بالفيلم، وثانياً السينما هي الشغف الذي أعيشه وهي أسلوبي في التعبير. وثالثاُ فأنا أريد العمل والسينما هي الأوكسيجين بالنسبة لي. حاربت لسنوات حتي تمكنت من هذا الفيلم. بعد مهرجانات بلجيكا ودبي وفرنسا هل سيشارك الفيلم في مهرجانات اضافية؟ هناك العديد من المهرجانات. في نهاية شهر كانون الثاني الحالي كان الفيلم في مهرجان فرنسي ثان، ومن ثم سوف يشارك في مهرجانات في كل من ايطاليا وبريطانيا وفي أحد المهرجانات المهمة في الولايات المتحدة ولا يحق لي التكلم عنه. لقد كتب الكثير من النقد الايجابي عن الفيلم وله أصداء جميلة محلياً وعربياً وأوروبياً.2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية