ماذا يجري في بغداد وقطاع غزة؟

حجم الخط
0

ماذا يجري في بغداد وقطاع غزة؟

د. محمد صالح المسفر(1)ماذا يجري في بغداد وقطاع غزة؟ ليس من مسوغ أخلاقي أو سياسي يجعل العرب يتجاهلون ما يحدث في هذين القطرين العراق وفلسطين وما يحيق بأهلنا هناك، وليس من قبيل الصدفة أن ما لحق بالعراق من خراب ودمار واحتلال إنما يعود إلي، جانب عوامل أخري، إلي موقف العراق المؤيد للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ودليل ذلك أن آخر كلمات الشهيد صدام حسين عاش العراق، عاشت فلسطين عربية حرة هذه كلمات الزعيم الخالد صدام حسين وهو يسير نحو المشنقة التي نصبها له الخونة والعملاء. المؤلم والمحزن لكل عربي حر أن الشعب الأمريكي بكامل اتجاهاته السياسية والفكرية يسير المسيرات الشعبية في معظم مدن الولايات المتحدة الأمريكية والي جانب ذلك، التجمع الجماهيري والذي تقدره وسائل الأعلام الأمريكية بعشرات الآلاف من المواطنين الأمريكان أحاطوا بمجلس الكونغرس معبرين عن احتجاجهم ورفضهم للحرب والمطالبة بسحب الجيش الأمريكي من العراق، بينما الشعب العربي في كل عواصم العرب صامت بلا حراك وكأن ما يجري في العراق لا يهم هذه الأمة حكاما ومحكومين. الهيئة التشريعية في أمريكا ومؤسسات المجتمع المدني تطالب بالانسحاب وترفض استراتيجية الرئيس بوش في شأن العراق بينما عرب النفط وعرب الحاجة تبنوا خطط بوش وتعهدوا بالتعاون من اجل انجاحها. حقا لقد بدأ المالكي رئيس الوزراء العراقي بتنفيذ استراتيجية الرئيس بوش وكان أولها مضاعفة هجومه العسكري بكل أنواع الأسلحة علي معظم أحياء بغداد التي تكون الغالبية السكانية منها من أتباع المذهب السني ونقطة البدء كانت شارع حيفا والان تعد الخطة لحرب ابادة في الانبار والتي أغلبية سكانها من أهل السنة والجماعة. في الوقت الذي يعمل الحكيم وعصابته المجرمة علي ترحيل قيادات فيلق بدر الصفوي وكذلك انكشارية جيش المهدي من الصفويين إلي طهران حماية لهم من الجيش الأمريكي وذلك بموجب تعميم سري بتوقيع نوري المالكي ويتضمن ذلك التعميم 11 اسما من قياديي حزب الدعوة الذي شكله شاه إيران من أجل النيل من العراق قبل سقوطه وكذلك فيلق بدر الذي شكلته ورعته المخابرات الإيرانية. الرئيس بوش الابن أصدر أوامره للجيش الأمريكي في العراق بالاعتقال أو قتل عملاء إيران في بلاد الرافدين، وسؤالنا للسيد بوش هل يعلم أن عملاء إيران في العراق هم العصابة التي تحكم العراق اليوم برئاسة المالكي ومن قبله الحكومات التي نصبتها قوات الاحتلال وكذلك الشرطة والجيش اللذان شكلا حديثا بعد الاحتلال باعتراف القيادة البريطانية في العراق؟وسؤالنا للقيادات العربية المعروفة هذه الأيام بالقادة المعتدلين ((6 + 2 الم تبلغوا حليفكم بوش الابن بان عملاء إيران هم في صلب هرم السلطة السياسية في بغداد وبإزالتهم يستقر الأمن والسلام في ربوع العراق بل في المنطقة كاملة.( 2 )سألت صديقا من فلسطين عبر الهاتف: قل لي بربك ماذا يجري عندكم ؟ ألا تستحون مما تفعلون بأنفسكم وبشعبكم ؟ قال ما يجري بكل اختصار: حرب بين اتجاهين، اتجاه له مصالح ذاتية وطموحات شخصية في غياب قيادات تاريخية وهذا الاتجاه يلقي تأييدا كاملا من بعض الدول العربية وإسرائيل وأمريكا يتلقي هذا الاتجاه أموالا وسلاحا ووسائل إعلام ووعودا بتحقيق طموحات محدثي النعمة من حركة فتح، أي فتح الجديدة. قلت لمحدثي: أربعين قتيلا من خيرة الشباب الفلسطيني، الم يكن من الأحسن والأجدي أن يكونوا قضوا وهم يؤدون الواجب الوطني دفاعا عن فلسطين من هجمة الصهاينة علي أهلكم ووطنكم. قال: أصحاب هذا الاتجاه لا يهمهم وطن ولا يهمهم شعب، يهمهم أن يكونوا في الصدارة ولو علي جماجم الشعب الفلسطيني المجاهد، قال صاحبي: انه يوجد في حركة فتح اختراق صهيوني كلما توصلت قيادتا فتح وحماس إلي اتفاق سرعان ما ينقضه أولئك في داخل فتح وهم مجموعة الخمسة عشر المعروفين والذين لا يستطيعون الحياة بلا سلطة بعد أن فشلوا في الانتخابات التشريعية التي أتت بحركة حماس. وراح محدثي يقول أما الاتجاه الآخر فهو وطني إلي ابعد الحدود ونظيف اليد عف اللسان همه تحقيق الهدف الحقيقي للشعب الفلسطيني وهو إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها مدينة القدس وعودة اللاجئين وإزالة المستوطنات لكن هذا الاتجاه تنقصه المرونة السياسية وعدم ممارسة التقية في السياسة.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية