اوسلو حققت اهدافها
د. سهير ابو عقصة داود اوسلو حققت اهدافها بدون أي تردد يستطيع المتابع للحالة المخيفة التي وصلت اليها المناطق الفلسطينية بأن يؤكد ان اوسلو نجحت اخيراً في ان تحقق الهدف الاسرائيلي التي حاولت بكل ما اوتيت من قوة ومنذ عقود سبقت حتي قيام الدولة انجازه ولم تستطع تحقيقه بالارهاب والحرب والاحتلال.نجحت اسرائيل تحت قناع السلام فيما لم تحققه بالحرب. وكان عرفات، الرمز الفلسطيني قد قبل لعب الدور الذي رُسم له فسوّق وقاد معركة كان في النهاية احد ضحاياها. وللأسف لم يكن الاول ولا الاخير ولا الوحيد.قال عرفات يرد علي الانتقادات من كل حدب وصوب علي اوسلو في حينها انه افضل اتفاق في اسوأ الظروف . لقد خانته فطنته. كانت هذه بداية ابشع الظروف يذبح الفلسطينيون احدهم الاخر وتقود المعركة اطراف ضد اخري وضد شعبهم وضد قضيتهم. وتبرز هنا الاسئلة: كيف انتهت الحالة الفلسطينية الي كل هذا الدم المراق والي كل هذا الجنون؟كيف انتهينا الي اننا نشيع ابناءنا في مجازر تعودناها من اسرائيل ولكن ويا للعجب. اختفت اسرائيل فجأة عن المشهد الفلسطيني. اختفي الجنود، المستوطنون، الدبابات. اختفي الاحتلال. لا احتلال سوي لصوت البندقية توجه ضد الفلسطينيين كما دوماً لكن القاتل مختلف. طلقة ضد الذات. ولكنها ليست ضد الذات الفردية. انها طلقة ضد شعب وقضية ونضال وشهداء واسري. ولكنها تختلف عن طلقات الماضي والتاريخ الفلسطيني لم يكن دوماً نظيفاً من التخلص من بعض رموزه حيناً ومن الاقتتال بين فصائله. الفرق انها حرب علي ارض الوطن ولكنها ليست حرب التحرير. انها ليست حرب فصائل كما يشاع بين فتح وحماس انها حرب الشعب الفلسطيني ضد الشعب الفلسطيني ويا لهول ما وصل اليه الشعب الفلسطيني. بلغ محمود عباس حداً من الجرأة ليست غريبة عن المشهد العربي هي جرأة معظم الرؤساء العرب وهم حتي لا يفتعلوا حتي التخفي خلف عباءات النفط اوخلف وجوه الدم الامريكية.يتباهي بالدعم الامريكي والدعم العربي المتواطؤ بالملايين التي توصل السلاح والمال للموت والشعب جائع من حوالي عام ومحتل من اربعين عاما ومشرد من اكثر من نصف قرن. يتسابق لاحتضان كوندوليزا رايس ولاتخاذ الصور معها ويضحك. كيف يستطيع ان يضحك؟ وبلغ اسماعيل هنية حد الاسفاف وهو يتشبت بمناصب خلقها الاحتلال ويديرها في النهاية الاحتلال. اين الشعب الفلسطيني واطفال الحجارة ليرجموا قياداتهم وفصائلهم وليعلنوا لهم انهم ليسوا اهلاً للقيادة وليذهبوا الي الجحيم، ليتبرأوا من فتح ومن حماس وليقولوا ان زمن هذه القيادات يجب ان ينتهي لأن وصول الامور الي ما عليه لا يمكن ان يغتفر. يدرك الجميع ان العالم متآمرضد شعب فلسطيني حر وديمقراطي. ولكن من الخطأ الاعتقاد بأن الحصار الاقتصادي منذ تولي حماس السلطة هو بداية المؤامرة. هو فقط احد حلقات المؤامرة.خطأ ايضاً الاعتقاد ان ما وصلت اليه الامور هو نتيجة فقط لهذا الحصار الدولي وانه نتيجة تسببها عوامل خارجية، رغم اهميتها. القيادات الفلسطينية ـ للاسف لا توجد لهم بعد كل هذا النضال والتضحيات قيادة واحدة ـ هي مسؤولة اولاً واخيراً. ارادة الشعب الفلسطيني مسؤولة ايضاً وعليها ان تجبر قيادتها علي وقف جرائمها والا فعلي الشعب الفلسطيني السلام. كاتبة فلسطينية ومحاضرة في العلوم السياسية كاليفورنيا9