اعدام الرئيس صدام حسين تسخير القانون للمكائد
اعدام الرئيس صدام حسين تسخير القانون للمكائدتم فجر يوم عيد الاضحي 10 ذي الحجة 1427 (30 ديسمبر 2006) اعدام الرئيس صدام حسين شنقا بعد محاكمة اجمع كل المختصين في القانون انها كانت محاكمة صورية وغير عادلة وتباينت المواقف اثر هذه العملية التي هي في حد ذاتها جريمة، ولذلك سنناقش في عجالة في هذه الورقة عملية الاعدام او الاغتيال وتباين المواقف ازاء ذلك.انطلقت هذه المحاكمة من الاول بخرق سافر للاجراءات وللقوانين ذات الصلة سواء علي المستوي الوطني او الدولي فالرئيس صدام حسين ومهما عرف عن حكمه من سلبيات كثيرة اهمها عدم احترام القانون والغاء الآخر، وهو في ذلك يتساوي مع جميع الرؤساء العرب، هو رئيس دولة وقع احتلالها من دولة اجنبية مستهترة بتعلات واهية ثبت بطلانها. وبالتالي لم يقع التعامل معه من المنطلق كأسير حرب طبق اتفاقيات جنيف المنظمة للمادة، كما وقع زمن ايقافه خرق كل القوانين سواء منها الوطنية العراقية او الدولية اذ لم يسمح له لا بالزيارة وبالاتصال بمحاميه وبالتالي لم يتمتع بحقوقه كأسير حرب.ولما انطلقت المحاكمة، انطلقت بخرق صارخ لكل القوانين لانها اولا كانت في عهد الاحتلال وهذا يفقد القضاء العراقي صفته الوطنية والاستقلال حيث هما الركنان الاساسيان للمحاكمات، كما انها ثانيا فرضت من المحتل لتكون تحت اشرافه وتسييره المباشر ولذلك رفضت المحاكمة الدولية مثل سائر الرؤساء واخرهم ميلسوفيتش لوجود كل عناصر المحاكمة الدولية من قانون منطبق ومن مادة اجرامية ومن وسائل اثبات ومن رغبة من المتهم ومحاميه بان تكون هذه المحاكمة دولية، الا ان امريكا المحتلة وبكل عنجهية وتناقض صارخ ترفض محاكمة الرئيس صدام حسين دوليا رغم توفر كل الشروط وتفرض محاكمة دولية لاغتيال الوزير الاول اللبناني الحريري رغم توفـــــر كل العناصر للمحاكمة الوطنية، دولة مستقلة وقضاء وطني كامل الاجهزة والصلاحيات. وهي ثالثا قد خرقت فيها كل اجراءات المحاكمة القانونية من استنطاق للمتهمين وسماع للشهود (شهود تشهد من وراء ســـــتار) وطرد للمحامين واعتداء عليهم وصل حد التصفية الجسدية، واسراع مفـــــرط في تناول الملف في كامل اطوار القضية بصفة عامة وفي طور محكمة التمييز بصفة خاصة، وابدال للقضاة وضغط عليهم بل لقد قــــيل ان الرئـــيس الاخير الذي اصدر الحكم هو من خصوم الرئيس صدام حسين وهذا وحده يبطل المحاكمة.الاستاذ الحنيفي فريضيمحام وكاتب6