فرق كبير ما بين الموافقة والاذعان

حجم الخط
0

فرق كبير ما بين الموافقة والاذعان

فرق كبير ما بين الموافقة والاذعانجميع وسائل الاعلام استخدمت اصطلاحي الموافقة والتأييد، في وصف موقف دول الاعتدال.. من استراتيجية بوش الجديدة، والتي حمتلها الي ديار الخراب غراب البين، منذ يومين، وبودي لو الاقي طريقة لا أكون بها متطرفا وارهابيا، فلقد حكت لنا أمهاتنا عن الشياطين ونحن صغار ورأينا لاحقا في الأفلام مصاصي الدماء، ومخلوقات فضائية في أفلام الخيال العلمي، ولكن وأقسم بالله لم ينفر قلبي من نظرة مخلوق مرعب، كما وجدت نفوره من نظرة السيدة كوندوليزا، عندما ترفع حاجبيها وتخاطب أحد متعاقدي الادارة الأمريكية من الباطن، في المنطقة العربية، وأخفف عن نفسي كي لا أخرمش زجاج ذاكرتي وأكسره لحنقي، من العجز حتي عن ايصال شعور الشارع العربي تجاه هكذا امرأة، فأقول (ووالله اما تكون النساء ُ بحجم غرورك ِ، أو لا تكون)، حالتي معها كمن يضطر الي حب مرضه المفضي الي الموت. أتساءل، ما حجم الحقد الذي تخفيه هكذا عينان، ما هذا التطابق الاعجازي بين الشكل والمضمون، انها تطرح حلا للاشكالية القائلة: هل هنالك صلة بين شكل الانسان وروحه؟ ألم أقل بودي ألا أكون متطرفا، ولكن وصف أكبر ألم بصرخة، لا يعد مزاودة، وفي الأمس شاهدنا ولأول مرة، شخصيتين غير عربيتين، تردح، وتنشر كل منهما عرض الأخري، كان لقاء جورج غالوي البرلماني البريطاني الشهير المعارض للحرب علي العراق.. وجاك بيركمان الخبير الاستراتيجي، في الحزب الجمهور الأمريكي.أروع ما قدم الاتجاه المعاكس عبر مسلسلات حرب الشوارع الكلامية التي يعرضها، لقد استغل غالوي عجرفة خصمه في الحوار الدائر عن معتقل غوانتانامو ليرد الخصم بأنه: لولا احتلال أمريكا للعراق، كيف كانت أسعار النفط الغاز ستكون؟ طبعا أغفل أن يقول كيف كانت كلبتنا اسرائيل ستنام؟ومن أي جيفة ستنهش..ان لم نجعل هذه المنطقة، مقبرة مفتوحة أبوابها للزعماء والرعيان، سواء بسواء..ومع ذلك، ومع كون حجج أمريكا حول غزو العراق سقطت جميعها لم يستطع الاعلام العربي ولا الحكومات أن تستفيد من فضائح أمريكا لأنها فضائحها هي.. ولأنها تعرف أن امريكا آتية للجميع.طالعنا هذا الغطريس بأتفه تعليق علي أداء الحكومة العراقية، من جهة عدم نضجها في التعامل مع مسألة اعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، والحكومة طبعا لا ترتقي الي مستوي عدم النضج، لأنها دون ذلك..ولكن ما أعنيه ألم يتضح سيناريو خلق الشعرة التي تقصم ظهر البعير، أليست أمريكا وراء جعل الاعدام في هذا التوقيت، أليست التي لا تتخذ قرارا فرديا ولا تعرف ظاهرة عقدة السلطة، أليس وراء أي خطوة عشرات الخبراء؟ زينو صدام قبل الاغتيال.. وكان لابد لهم من دفع المالكي والعصابة لأن يثبت حزمه بتنفيذ الاعدام من جهة، ومن جهة أخري يتخلون عنه عندما ينفذ، وما الغاية الا لاشعال المنطقة وتحضيرها للحرب ضد ايران، اعدام صدام هو مسمار الأمان المنزوع، لقد ملكت أمريكا ردات الفعل كلها وضمنت من الغد، تمرير ضرب ايران، والا كيف ستوصل أمريكا سنة العرب الي الشعور بالكراهية تجاه اخوانهم الشيعة وتجاه ايران الا بخلق بؤرة ألم عاطفية، جعلت الشيعة هم الجناة وهي فقط تأمر فتطاع، وأخيرا جولة رايس لحشد الدعم لضرب ايران كانت ولم تكن لأجل العراق.. والمعتدلون سيلعبون لعبتهم معها، ولكن علينا ألا نقول أنهم يؤيدون، خطط بوش ان التأييد يأتي من موقف موازي أو أدني قليلا من موقف المؤيــد.. ولكن الربع في الخليج ومن حام حول حماهم ويمسك بطرف عباءتهم يذعنون وينفذون ويأتمرون وينخون، وغدا ان بقينا أحياء سنري كيف سيسارع كل منهم الي الأسطول الأمريكي، ويقول: (الله حيهم أيوة، طخوا هالصفوين طخوهم، هههههه فرجوهم قيمة نفسهم، ومن جهة اسرائيل ما بو فرق نحنا وهي بخندق واحد وولاد عم) باعتقادي ان معظم أولئك العربان قد تقدم لادارة بوش بطلب رسمي وخلاف المعتاد ـ من حيث سعي طالب التبني للمتبني ـ كي تعلن تلك الادارة وتوافق علي تبني المشيخة العربية وضمان بقائها ما دام في أرضها نفط وغاز، وبعدها، الي الرعي، من جديد.. لربما في الصحراء العربية ولربما في تكساس.. من يدري.جمال مذكوركاتب عربي 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية