الحكومة الصومالية تدعو الي عقد مؤتمر للمصالحة
القمة الافريقية تبحث ارسال قوات سلام الي الصومالالحكومة الصومالية تدعو الي عقد مؤتمر للمصالحةاديس ابابا من ماري لويز غوموتشيان:وافق الرئيس الصومالي عبد الله يوسف امس الثلاثاء علي الدعوة لعقد مؤتمر موسع لزعماء العشائر ورجال الدين لتمهيد الطريق أمام تمويل الاتحاد الاوروبي لقوة حفظ سلام تابعة للاتحاد الافريقي في الصومال.وقال لويس ميشيل رئيس المساعدات الاوروبية للصحافيين بعد أن اجتمع مع يوسف في قمة أفريقية منعقدة في أديس أبابا ان المؤتمر سيعقد في غضون أسابيع. وصرح ميشيل بأن الاتحاد الاوروبي سيفرج الان عن 15 مليون يورو (19 مليون دولار) لتمويل قوة حفظ السلام.ويشترط الاتحاد الاوروبي لتقديم المساعدات أن تمد الحكومة الصومالية المؤقتة يدها لكافة الفصائل في أعقاب الحرب التي مكنت خلالها القوات المسلحة الاثيوبية الحكومة الصومالية من هزيمة الاسلاميين الذين هددوا بالاطاحة بالحكومة المؤقتة. وقال ميشيل للصحافيين تأثرت جدا بقراره (الرئيس الصومالي) بالدعوة الي مؤتمر للمصالحة الوطنية .وتابع قائلا لمست ارادة صادقة لدي الرئيس يوسف للم شمل كل الاطراف في الصومال.. بالطبع المعتدلون الذين يريدون مستقبلا جيدا وسليما للدولة والشعب .وقال في رأيي هناك استجابة للشروط. أكد التزامه بهذا . ومارست واشنطن وأوروبا واثيوبيا ضغوطا علي الحكومة الصومالية لتجنب الرغبة في الثأر والاحساس المفرط بالانتصار والانخراط في حوار مع كل الاطراف في الصومال لا سيما الاسلاميين المعتدلين والعشائر القوية.وتخشي هذه الدول أنه اذا لم تتوصل الحكومة الي اتفاق للسلام مع كل العشائر في اطار الهيكل السياسي والاجتماعي المعقد في الصومال بما في ذلك أنصار الاسلاميين فان البلاد ستنزلق مرة أخري للفوضي والعنف. وصرح ميشيل بأن يوسف دعا الي المؤتمر الذي سيدعمه الاتحاد الاوروبي ماليا.وقال يوسف في مؤتمر صحافي مشترك مع ميشيل نفهم بعضنا واتفقنا علي العمل معا. كل من يريد السلام مواطن لدينا ومستعدون لان نتعاون .وأضاف أنه سيتم نشر قوات لحفظ السلام في الصومال قريبا. وتتطلع اثيوبيا الي سحب قواتها في غضون أسابيع. ولم تلتزم الدول الافريقية سوي بتقديم 4000 جندي فقط في قوة حفظ السلام وهو نصف العدد المقدر للقوة.ومارس المسؤولون ضغوطا علي رؤساء الدول في القمة الافريقية لتقديم مزيد من القوات رغم ترددهم في الالتزام بارسال جنود الي دولة من أكثر دول العالم خطورة حيث استشري العنف. وقال ميشيل ان المصالحة ستشمل العشائر وأفرادا (من الصوماليين) في المهجر وشخصيات بارزة تحظي باحترام وأحزابا سياسية بما في ذلك هيئات دينية مستعدة لان تنأي بنفسها (بعيدا) عن العنف والارهاب وغيرها من الامور البغيضة .وتابع قائلا بالطبع نعرف أن هذا ليس سهلا. سيكون هذا هشا لفترة طويلة.. ويتعين علي المجتمع الدولي أن يظل قريبا منهم ليساعدهم ويساندهم ويدعمهم ماليا أيضا .ومن جهته حث الامين العام للامم المتحدة بان كي مون امس الثلاثاء في اديس ابابا المسؤولين الصوماليين علي الدخول في عملية مصالحة تضم جميع الاطراف بهدف الخروج من الحرب الاهلية المستمرة منذ 16 عاما فــي بلادهم.وقال بان كي مون بعد اجتماعه مع الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد ورئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي شجعت المسؤولين الصوماليين علي الدخول في عملية سياسية تشمل جميع الاطراف بمن فيهم الاسلاميون المعتدلون وزعماء القبائل.واضاف في مؤتمر صحافي علي هامش القمة الثامنة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي آمل بان يمضوا في حوار مصالحة وطنية وعلي اثيوبيا ان تساعد ايضا . وقال رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي الاثنين ان ايطاليا التي كانت تستعمر الصومال مستعدة لاستضافة مؤتمر سلام يبحث قضية الاعمار.ولم يتضح علي الفور ان كان برودي يتحدث عن مؤتمر المصالحة نفسه. وتشكلت الحكومة الصومالية المؤقتة في عام 2004 وهي المحاولة الرابعة عشرة لاعادة حكومة مركزية للصومال منذ الاطاحة بالدكتاتور السابق محمد سياد بري عام 1991 .