الرئيس الموريتاني يطمئن خصومه: لن أترشح لمنصب انتخابي وسأتقاعد قريبا
المرشحون للرئاسة في موريتانيا يدعون لمشاورات لتأمين المسارالرئيس الموريتاني يطمئن خصومه: لن أترشح لمنصب انتخابي وسأتقاعد قريبانواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:عاد ظهر أمس الثلاثاء الرئيس الموريتاني الانتقالي علي ولد محمد فال ليوضح ما كان قد ذكره في خطابه الأخير أمام العمد.وقال ولد فال في تصريحات للصحافة انه لم يدع للتصويت للحياد كما أنه غير ساع أبدا لاطالة المرحلة الانتقالية من أجل أن يتمكن من الترشح ضمن فترة أخري. وكان خطاب ولد فال قد فسر بأنه سعي لدعوة الناخبين الموريتانيين لرفض جميع المرشحين والتصويت بالحياد خلال الاقتراع الرئاسي المقرر في 11 اذار/مارس القادم. وأكد الرئيس الموريتاني في تصريحاته انه لن يترشح لأي منصب انتخابي ما لم ينصب الرئيس الذي سينتخب في اقتراع 11 اذار/مارس القادم. وقال انني لم أدع للتصويت بالحياد ولن أترشح خلال الانتخابات المقبلة وسأتقاعد أنا وزملائي أعضاء المجلس العسكري بمجرد أن ينصب الرئيس الموريتاني الجديد .وأضاف العقيد فال أنه لم يوجه نداء للمواطنين الموريتانيين ليصوتوا لهذا المرشح أو ذاك وانما قال بكل وضوح وبدون لبس ان الموريتانيين هم الذين سيحسمون الموقف السياسي بأصواتهم، مهما كان شكل التصويت الذي سيختارونه طبقا لما يخوله لهم القانون . وأوضح الرئيس ولد محمد فال ان الترشح من حق أي مواطن، دون تدخل من السلطات الانتقالية مشددا علي انه لم يدع للتصويت بالحياد وأن الامر يرجع الي الشعب الموريتاني وقراره الحر في تأدية واجبه الانتخابي، حيث بامكانه ممارسة جميع الخيارات المتاحة قانونا.وقال العقيد اعل ولد محمد فال ان المهم هو ان يعبر التصويت عن المسؤولية والمواطنة، موضحا ان رئيس وأعضاء المجلس العسكري الحاكم سيتقاعدون بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة.ونفي ولد فال بشدة أن يكون قد دعا الي التصويت بالحياد أو بأي شكل من الأشكال في الانتخابات الرئاسية، وجدد التأكيد علي التزام السلطات الانتقالية بالحياد التام. وقال ان القرار يرجع الي الشعب الموريتاني أولا وأخيرا. وجدد التأكيد علي أنه لن يرشح نفسه لأي منصب سياسي حتي يتسلم الرئيس المنتخب مهامه. وجاءت تصريحات ولد محمد فال بعد افتتاحه ظهر أمس الثلاثاء المجلس الرئاسي للاستثمار في موريتانيا وهو هيئة تضم ممثلين عن شركاء موريتانيا في التنمية.وأكد فال في خطاب له بالمناسبة ان العولمة في المجال الاقتصادي والمبادلات تطرح الكثير من التحديات أمام البلدان النامية في الوقت الذي يشهد فيه العالم اليوم تصاعدا كبيرا للتنافس بين الشركات والدول والقارات عن طريق الاستثمار الخصوصي، ولهذه الأسباب جعلنا تطوير القطاع الخاص في مقدمة الأهداف الأساسية للتنمية في بلادنا. واوضح ان موريتانيا مصممة علي رفع التحديات القائمة اليوم، وفي سبيل ذلك لها مؤهلات عديدة: شعب شاب حيوي، قطاع خاص له تجربة واسعة في ميدان التجارة والانفتاح علي الخارج، ثروة طبيعية لم يوظف من مقدراتها الانتاجية الا القليل وموقع جغرافي متميز ، مضيفا ان تغيير الثالث من اب/اغسطس فتح أمام بلدنا فرصة تاريخية حيث توفرت الشروط الضرورية لارساء ديمقراطية حقيقية وتم الشروع في اصلاح واسع لقطاع العدالة وتعزيز قواعد الحكم الرشيد. لقد تمت كل هذه الاصلاحات في جو الاجماع الوطني، وبدعم فاعل من كافة شركائنا في التنمية . وقال رئيس المجلس العسكري ان انشاء المجلس الرئاسي للاستثمار في موريتانيا يدخل في اطار الجهود المبذولة حاليا لازالة كل الحواجز أمام تنمية الاستثمار وتعزيز الشراكة، كما يسعي الي جعل بلدنا اطارا ملائما لجذب الاستثمارات وترقيتها. وكانت تصريحات الرئيس فال التي اتهم بعدها بالسعي لاطالة المرحلة الانتقالية قد أثارت ردود فعل لدي المرشحين للرئاسة حيث دعا المرشح المستقل دحان ولد أحمد محمود لعقد مشاورات عاجلة لتدارس جملة من الأمور من بينها القراءة المتأنية لخطاب الرئيس المجلس ولما يجري علي أرض الميدان واستخلاص ما يتعين استخلاصه.وأوضح السيد دحان ولد احمد محمود، وهو وزير خارجية سابق وضابط سابق في الجيش الموريتاني في بيان نشره أمس، أن علي المرشحين للرئاسة اقتراح الوسائل التي يتعين اتخاذها لتأمين المسار الديمقراطي وتجنب كل الانحرافات المحتملة ووضع ميثاق شرف لاخلاقيات التنافس في الحملة، يضمن الارتقاء بالتجربة الديمقراطية الي مستوي يليق بقيمنا وتطلعاتنا.وقال ولد احمد محمود ان ثقته كبيرة بنضج الشعب الموريتاني وقدرته علي تحديد اختياراته وان عليه أن يثبت ذلك للمرجفين في المدينة الذين يظنون أنه لا يمكن لهذا الشعب أن يمتلك ارادته الحرة وانه يحتاج دائما الي من يوحي اليه برغبة الحاكم . وحث ولد أحمد محمود الشعب الموريتاني وقواه الحية وناخبيه علي التصويت الايجابي الفاعل والاختيار الحر والنزيه والشفاف للمرشح الذي يرونه اهلا لقود سفينة الاصلاح والتغيير الراشد الي بر الأمان في انتخابات 11 اذار/مارس 2007 ، معتبرا التصويت المحايد ـ رغم كونه حقا كفله الدستور ـ اهدارا لأصوات الناخبين .