وزير: سورية ستعجل بالاصلاحات الاقتصادية لمواجهة تراجع انتاج النفط ولجذب استثمارات
وزير: سورية ستعجل بالاصلاحات الاقتصادية لمواجهة تراجع انتاج النفط ولجذب استثماراتدمشق ـ من خالد يعقوب عويس:قال وزير المالية السوري محمد الحسين الاثنين ان الحكومة السورية قررت في مواجهة التكاليف الكبيرة لاستيراد النفط التعجيل بالاصلاحات الاقتصادية لجذب الاستثمار بما في ذلك فتح بورصة دمشق.وقال حسين لرويترز في مقابلة ليس سرا بأن انتاجنا من النفط الخام يقل . واضاف ان فاتورة استيراد المشتقات النفطية اعلي من فاتورة تصدير النفط الخام .وتراجع انتاج سورية من النفط الخام الي 404 آلاف برميل يوميا العام الماضي من 414 الف برميل يوميا في 2005.وتظهر احدث الاحصاءات ان ايرادات سورية من تصدير النفط الخام بلغت 4.1 مليار دولار في 2005. وبلغت واردات المشتقات النفطية 922 مليون دولار. ولم تتوافر بعد ارقام عن عام 2006. وقال حسين الحكومة ستقوم بتأمين هذه المشتقات لانها حاجة وطنية.. خطوة اولي لحل هذه المسألة اننا بحاجة الي طاقة تكريرية اضافية .وكان الوزير يشير اساسا الي زيت الغاز الذي يستورد في الاغلب ويباع بأسعار مدعمة فيما يتكلف علي الاقل ثمانية في المئة من الناتج المحلي الاجمالي. وتسعي الحكومة منذ سنوات لجذب مستثمرين اجانب لبناء معمل تكرير بطاقة 140 الف برميل يوميا لكن لم تبرم صفقة. ويوجد في سورية معملان قديمان. وقال حسين ان الحكومة التي تخضع لعقوبات امريكية ستتخذ اجراءات اكثر جرأة لفتح الاقتصاد بعد عقود من التخطيط المركزي لكنها لا تخطط لتغييرات جذرية فورية في الاسلوب الذي توفر به الدعم والخدمات.واجري الرئيس بشار الاسد الذي خلف والده الراحل حافظ الاسد في 2000 اصلاحات ببطء لكنه احتفظ بقبضة حازمة علي النظام السياسي وتجنب في الاغلب التغييرات الاقتصادية الهيكلية مثل الخصخصة.وقال حسين لن نرهن قراراتنا الاقتصادية.. لن نتردد… في عملية الاصلاح الاقتصادي ايا كانت الظروف السياسية. يبدو ان هذه المنطقة مكتوب لها ان لا تشهد هدؤا سياسيا .واضاف ان قانون استثمار مرر هذا الاسبوع يسمح بالملكية الخاصة الكاملة للاصول والممتلكات واعادة رأس المال الي الوطن ويحظر نزع الملكية علي هوي الحكومة.ويستثني ايضا الواردات للمشروعات الاستثمارية من التعريفات. ويحكم الاستثمار بالقانون رقم 10 لعام 1991 الذي يفتح الاقتصاد امام رأس المال الاجنبي الخاص لكنه يترك كثيرا من القيود. وقال حسين ان القانون الجديد يفتح تقريبا كل قطاع في الاقتصاد الوطني امام الاستثمار الاجنبي والمحلي. واضاف انه سيساعد في جذب رأس المال بفضل التحرر الذي حدث في قطاعي البنوك والتأمين. وسمح للبنوك الاجنبية بفتح فروع في سورية قبل ثلاث سنوات بعدما سمح لهم بالدخول الي السوق. ويجري اعداد تعديل يسمح بنسبة 60 في المئة من الملكية الاجنبية للبنوك مقابل السقف الحالي البالغ 49 في المئة.وقال الوزير ان هناك قانونا اخر من المتوقع تمريره بحلول نهاية نيسان (ابريل) ويحول الشركات العائلية التي تسيطر علي القطاع الخاص المتنامي الي شركات قابضة. ويشجعهم ايضا علي عدم التلاعب في دفاترهم باسقاط ضرائب عقابية ولوائح محاسبية عتيقة بشأن النقد الاجنبي. واضاف ان القانون الجديد بداية جديدة للنظام الضريب السوري لانه سيجلي اشكالات الفترة الماضية وننتقل الي فترة اكثر شفافية .وافاد حسين ان الامر سيستغرق ما يصل الي عامين او ثلاث سنوات لاجراء تقييمات للشركات العائلية وهو ما سيساعدهم علي طرح اسهمهم في بورصة جديدة تحت الانشاء. وأغلقت الحكومة بورصة دمشق اواخر الخمسينات. ومر الاقتصاد بعملية تأميم مكثفة بعد ذلك بسنوات حين تولي حزب البعث السلطة في انقلاب. وقال حسين ان البورصة ستعاود العمل بحلول آب (اغسطس) وانه سيجري مبدئيا تداول اسهم 46 شركة. ويقول رجال اعمال ان فتح البورصة سيزيد الثقة لكنهم حثوا الحكومة علي تمرير قوانين جديدة للتجارة والشركات تجري دراستها منذ سنوات. ويحتاج قانون التحكيم ايضا الي تنفيذ. واضافوا ان المعايير المحاسبية الدولية لم تطبق بعد علي نطاق واسع بما يجعل سورية متخلفة في المنافسة الاقليمية. وقال حسين ان الحكومة تعمل علي ادخال مثل هذه المعايير حتي للشركات العامة لكنه بدا حذرا بشأن كيفية التعامل مع القطاع العام واعانات الوقود.ورفعت الحكومة اسعار البنزين 20 في المئة في كانون الثاني (يناير) الماضي لكنها لم تزد اسعار زيت الغاز الذي يستخدم علي نطاق واسع في النقل والتدفئة.وقال حسين انه لا بد من اتخاذ اجراءات بشأن الدعم لكن الموضوع ليس مطروحا في الوقت الحالي. واستدرك قائلا لكنه في الاهتمامات والتوجهات العامة للحكومة .4