الامم المتحدة تعتبر التعذيب في الاردن امرا معتادا ومنتشرا

حجم الخط
0

الامم المتحدة تعتبر التعذيب في الاردن امرا معتادا ومنتشرا

الامم المتحدة تعتبر التعذيب في الاردن امرا معتادا ومنتشرا جنيف ـ رويترز: قال مقرر الامم المتحدة الخاص في مجال التعذيب امس الثلاثاء ان التعذيب منتشر ومعتاد في الاردن ولا سيما عند انتزاع الاعترافات من المشتبه بهم في جرائم الارهاب في الوقت الذي تفلت فيه قوات الامن تماما من العقاب. وناشد مانفريد نوفاك مقرر الامم المتحدة الخاص لشؤون التعذيب الحكومة الاردنية التحقيق في كل الاتهامات بجرائم التعذيب واساءة المعاملة وتقديمها الي المحاكمة وكذلك ادخال تعديلات علي القوانين المحلية. وقال في تقرير من 38 صفحة ان القانون الاردني يعاقب بالسجن لمدة لا تزيد علي ثلاثة أعوام من يمارس التعذيب ولكن لم يحل أي مسؤول أردني للمحاكمة عن هذه التهمة. ممارسة التعذيب منتشرة في الاردن وفي بعض الاماكن معتادة خاصة دائرة المخابرات العامة وادارة البحث الجنائي التابعة لمديرية الامن العام وكذلك في مركز اصلاح وتأهيل الجفر . وكان نوفاك يشير الي سجنين شديدي الحراسة في الاردن. وقال انه كثيرا ما يشار الي هذين المركزين بوصفهما أسوأ الاماكن سمعة من حيث التعذيب في الاردن . وأشار أيضا الي سجن في الصحراء جهة الجنوب. واتهم نوفاك الذي أجري 40 مقابلة خاصة مع محتجزين في الاردن وأجري محادثات مع عدة وزراء السلطات بمنعه من التحدث الي سجناء في معتقل دائرة المخابرات العامة وبمحاولة تعطيل عمله واخفاء الادلة في ادارة البحث الجنائي. ولكنه أشار الي مزاعم وجيهة موثوق منها بان التعذيب يمارس في مقر دائرة المخابرات العامة من أجل انتزاع اعترافات والحصول علي معلومات اتساقا مع أهداف محاربة الارهاب والامن الوطني . كما أشار الي استخدام التعذيب في ادارة البحث الجنائي في عمان أيضا لانتزاع اعترافات في التحقيقات الجنائية العادية. ورحب نوفاك بقرار الملك عبد الله في ديسمبر كانون الاول العام الماضي باغلاق سجن الجفر ووصفه بانه مركز عقاب . ونفي مسؤولون أمنيون أردنيون ارتكاب أي انتهاكات لحقوق السجناء. ويقول مقرر الامم المتحدة ان من بين الطرق المستخدمة في الاردن للتعذيب الضرب بالعصي والهراوات وأسلاك الكهرباء وعصي المكانس وحرق المحتجزين بالسجائر واجبارهم علي المكوث في أوضاع مؤلمة. والاردن حليف للولايات المتحدة. كما أن من الشائع معاملة المحتجزين بشكل مهين وتوجيه السباب لهم. ورأي نوفاك الذي تضمن فريقه طبيبا شرعيا سبعة محتجزين علي أجسادهم اصابات بدا انها ناتجة عن الضرب بأسلاك كهربائية، مشيرا الي ان ذلك اجراء معتمد في الجفر. ومن المقرر أن ينظر مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في تقرير نوفاك. ويشغل الاردن نائب رئيس المجلس لهذا العام. ويبدأ المجلس المكون من 47 دولة دورة الانعقاد المقبلة لمدة أربعة أسابيع في جنيف يوم 12اذار (مارس). وقال نوفاك وهو استاذ للقانون في النمسا ان القوانين المحلية في الاردن ضد التعذيب لا معني لها علي الاطلاق لان الاجهزة الامنية محمية من المحاكمة والمحاسبة الجنائية من جهات مستقلة . وقال نوفاك انه يتعين تعديل الدستور الاردني ليحظر التعذيب تماما.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية