تل ابيب تعترف باخفاق اجهزتها بالقطاع وبعدم تمكنها من السيطرة علي الحدود مع مصر

حجم الخط
0

تل ابيب تعترف باخفاق اجهزتها بالقطاع وبعدم تمكنها من السيطرة علي الحدود مع مصر

مصادر اسرائيلية: الاحتلال لن يجتاح غزة لان ذلك سيوحد الفلسطينيين ويوقف الحرب الاهليةتل ابيب تعترف باخفاق اجهزتها بالقطاع وبعدم تمكنها من السيطرة علي الحدود مع مصرالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:قالت مصادر سياسية اسرائيلية امس الثلاثاء ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، قرر الحفاظ علي سياسة ضبط النفس والالتزام بالتهدئة التي توصلت اليها الدولة العبرية مع السلطة الوطنية الفلسطينية. وقالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية ان اولمرت اوعز للاجهزة الامنية الاسرائيلية بعدم الرد علي العملية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في مدينة ايلات الساحلية، التي تعتبر اكثر المدن الاسرائيلية استقطابا للسياح من الداخل ومن انحاء العالم.مع ذلك اعترفت المصادر التي وصفتها صحيفة هآرتس الاسرائيلية بانها مطلعة جدا بان الدولة العبرية تعاني اليوم من مشكلتين اساسيتين في حربها ضد ما اسمته الارهاب الفلسطيني في قطاع غزة: المشكلة الاولي هي انه علي الرغم من الجهود المصرية والاسرائيلية المشتركة لاغلاق الحدود امام الارهابيين، فان عملية ايلات جاءت لتؤكد للطرفين ان المشكلة ما زالت قائمة، وانه يتحتم علي اسرائيل ان تعمل علي بناء جدار لمنع تسلل المقاومين الفلسطينيين، بالاضافة الي ذلك انتقد وزير الامن الداخلي الاسرائيلي افي ديختر، الذي شغل في السابق منصب رئيس جهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي) الحكومة المصرية وقال في مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ان علي اسرائيل ان تتخذ خطوات ضد مصر، دون ان يوضح كلامه، الامر الذي اثار موجة من الاشاعات في الدولة العبرية.اما المشكلة الثانية التي تعاني منها اسرائيل، بحسب مصادر امنية رفيعة المستوي تحدثت لصحيفة هآرتس فهي مشكلة عويصة في الاستخبارات. فقد اعترفت هذه المصادر في سياق حديثها ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية عاجزة تماما وانها لا تحصل علي معلومات عما يجري في قطاع غزة، واكدت هذه المصادر ان رئيس الوزراء اولمرت امر قبل ثلاثة اسابيع الجيش الاسرائيلي بالقضاء علي الخلايا الفلسطينية التي تقوم باطلاق صواريخ القسام باتجاه المستعمرات والبلدات الاسرائيلية في جنوب الدولة العبرية، الا ان الامر لم يخرج الي حيز التنفيذ، لان الجيش لا يتمكن من رصد المقاومين الفلسطينيين عندما يطلقون الصواريخ، وبالتالي اضافت المصادر فان اطلاق صواريخ القسام سيستمر في ظل هذه الاوضاع المؤلمة، علي حد تعبيرها.في سياق ذي صلة قالت مصادر سياسية في تل ابيب انه في العام 2005 بعد سلسلة عمليات قامت بها المقاومة الفلسطينية قام رئيس الوزراء انذاك ارييل شارون بزيارة المنطقة الجنوبية حيث عرضت عليه قيادة الجيش خطة لاقامة سور يفصل بين الحدود الاسرائيلية والمصرية، الا ان شارون رفض الخطة لان تكاليفها، علي حد زعم المصادر ذاتها، كانت باهظة للغاية، وفي الفترة الاخيرة عاد رئيس الوزراء الحالي اولمرت وبدأ يفحص امكانية تطبيق الخطة، ولكن المصادر ذاتها اكدت للصحيفة الاسرائيلية ان تكاليف الخطة تصل الي ثلاثة مليارات شيكل، وان خزينة الدولة العبرية لا تتمكن من تخصيص هذا المبلغ، وبالتالي فان احتمالات اخراج هذه الخطة الي حيز التنفيذ غير ممكنة بالمرة، وعليه فان اولمرت لن يأمر بتنفيذها.ورأي المحللان الاسرائيليان عاموس هارئيل وافي ايسخاروف في مقال قاما بنشره الثلاثاء ان الدولة العبرية لن تقوم بتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، لان صناع القرار في تل ابيب يعتقدون ان الحرب المندلعة الان في قطاع غزة بين مناصري حركة حماس وبين عناصر فتح تخدم المصالح الاسرائيلية الي ابعد الحدود، وبالتالي فان اقتحام قطاع غزة من قبل جيش الاحتلال سيؤدي الي توقف الحرب الاهلية، من ناحية، ومن ناحية اخري فان الفصائل الفلسطينية ستتوحد جميعها لصد الاجتياح الاسرائيلي. واضافا ان حركة الجهاد الاسلامي التي تزعم ان الفدائي كان ينتمي اليها ارادت من وراء عملية ايلات ان تعيد الي الاجندة الفلسطينية مقاومة الاحتلال، ولكن مع ان العملية تمت في ساعات ما قبل الظهر، فان المواجهات بين حركتي حماس وفتح استمرت، وكأن شيئا لم يحدث.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية