هنية يؤيد الدعوة لإعادة صياغة المؤسسة الأمنية بعيدا عن التحزب ويؤكد رفع الغطاء عمن يخترق وقف اطلاق النار والفصائل ترحب بالمبادرة
الفصائل الفلسطينية ترحب بدعوة مصر لتفعيل الاجهزة الامنية ومشاركة الجميع فيهاهنية يؤيد الدعوة لإعادة صياغة المؤسسة الأمنية بعيدا عن التحزب ويؤكد رفع الغطاء عمن يخترق وقف اطلاق النار والفصائل ترحب بالمبادرةغزة ـ رام الله ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور ووليد عوض:اكدت مصادر فلسطينية لـ القدس العربي امس ان المبادرة المصرية التي قدمها مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان امس الاول للاطراف الفلسطينية والتي تم وقف الاقتتال بين عناصر حركتي فتح وحماس علي اساسها تقضي باعادة هيكلة الاجهزة الامنية لتشارك فيه جميع الفصائل الفلسطينية.وتقضي المبادرة المصرية بدمج الاجهزة الامنية واعادة هيكلتها بما يضمن لجميع الفصائل المشاركة فيها ونزع الصفة التنظيمية عن عناصر تلك الاجهزة.هذا واعلنت العديد من الفصائل الفلسطينية امس عن ترحيبها بالاقتراح المصري، مؤكدةً علي مطالبتها بتفعيل الاجهزة الامنية الفلسطينية، علي قاعدة مشاركة الجميع فيها.وكانت بعض وسائل الإعلام قد نقلت امس عن وزير الشؤون الخارجية الفلسطينية الدكتور محمود الزهار، كشفه النقاب عن اقتراح مصري يقضي بتشكيل جيش وطني يضم كافة أبناء الشعب الفلسطيني من مختلف أطيافهم السياسية الامر الذي نفته مصادر امنية وسياسية مصرية رفيعة المستوي مع تأكيدها بان الموقف المصري يقوم علي الدعوة لإعادة تنظيم الأجهزة الأمنية والعسكرية الفلسطينية الموجودة بالفعل لتستوعب كافة أبناء الشعب الفلسطيني من مختلف أطيافهم السياسية مع تخليهم عن إنتماءاتهم السياسية والحزبية وتعيين قيادات غير حزبية علي رأس هذه الأجهزة.من جانبه اعلن اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني امس الثلاثاء انه سيرفع الغطاء عن اي شخص او جهة تخترق اتفاق وقف اطلاق النار الذي بدأ تنفيذه فجرا.وقال هنية في مؤتمر صحافي امام مكتبه في غزة نأمل ان تتضافر الجهود الخيرة من اجل تثبيت المقررات الصادرة عن الرئاسة ورئاسة الوزراء.. بالتأكيد سنرفع الغطاء عن اي شخص او جهة تخترق هذه التفاهمات او لا تلتزم بهذه المقررات تحت اي ظرف كان .وأكد هنية أمس أنه يؤيد الدعوة الهادفة الي إعادة صياغة المؤسسة الأمنية الفلسطينية علي أسس منطلقة من رؤية فلسطينية بحتة بعيدة عن أي شكل حزبي.وقال هنية نحن نريد هذه المؤسسة (الأمنية) أن تكون لكل الوطن وكل أبنائه وبعيدة عن هذا التميز الحاصل والفرز الخطير الجاري . وأضاف نحن من الذين يدعون الي إعادة صياغة المؤسسة الأمنية علي أسس مختلفة منطلقة من الرؤية الوطنية بعيدا عن المحاصصة . وشدد رئيس الوزراء علي دعمه لأي خطوة في هذا الاتجاه قائلاً سنوفر لها الأجواء المناسبة سواء كانت من خلال تشكيل جيش وطني أو مؤسسة أمنية المهم أن تكون لكل أبناء الشعب الفلسطيني دون أن تقتصر علي هذا الفصيل أو ذاك الفصيل . وقال هنية علينا أن نستعد لمشوارنا كشعب ومشوار التحرير واستعادة الأرض المغتصبة والقدس السليبة والاسري واللاجئين المشردين في المنافي والشتات .وجدد رئيس الوزراء ترحيب حكومته بالدعوة السعودية الموجهة من الملك عبد الله لإنهاء الخلافات الفلسطينية قائلا رحبنا منذ البداية بدعوة العاهل السعودي واعتبرنا ذلك تحركاً سعودياً كريماًَ ولأهداف نبيلة تتعلق بوحدة الشعب وصون الدم الفلسطيني والمحافظة علي القضية الفلسطينية كقضية مركزية وأولية للأمة العربية والإسلامية ، معبراً عن استعداده للتوجه للسعودية في الوقت الذي يتم تحديده لهذا اللقاء.وحول الاتفاق الذي جري أول أمس بين حركتي فتح وحماس الذي أنهي أربعة أيام من الاقتتال الداخلي أعرب هنية عن أمله في أن يستمر الهدوء ويتعزز الاستقرار حتي يستأنف الحوار لتشكيل حكومة الوحدة، واصفاً تلك الأيام الأربعة بأنها كانت أيام صعبة دفع الجميع فيها ثمناً من دماء أبنائنا وشبابنا الفلسطينيين وتم المساس بالقضية الفلسطينية بشكل أو بآخر .وأضاف مع اليوم الأول لتنفيذ التفاهمات علي الأرض استطيع أن أقول ان هذه صفحة جديدة تعبر عن إرادة وعزم قوي لنحافظ علي الهدوء والاستقرار بالساحة الفلسطينية ولنضمد جراحنا ونترحم علي شهدائنا وضحايانا وندعو بالشفاء العاجل للجرحي وان تتضافر كل الجهود الخيرة لتثبيت هذه القرارات الصادرة عن الرئاسة ورئاسة الوزراء وان يتحمل الجميع مسؤوليته الوطنية إزاء هذه التفاهمات .ومضي يقول علينا أن نستعد لاستكمال مشوارنا كشعب، مشوار التحرير ومشوار استعادة الأرض المغتصبة والقدس السليبة والاسري واللاجئين المشردين بالمنافي والشتات .كما أعرب هنية عن أمله أن تتواصل حالة الهدوء لاستئناف الحوار حول تشكيل حكومة الوحدة .من جانبه دعا وليد العوض عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب وعضو لجنة المتابعة العليا للقوي الوطنية والإسلامية الإطراف المعنية للتجاوب مع هذا الاتفاق والتصدي لأي محاولات لخرقه مثلما حدث للاتفاقات السابقه محذرا في الوقت نفسه من مغبة التمادي في هذه الخروقات وانعكاساتها السلبية علي السلم الأهلي والمجتمعي لشعبنا الفلسطيني. وشدد العوض علي ضرورة ممارسة غرفة العمليات التي أعلن عن تشكيلها في الاتفاق لدورها فورا وضرورة التكامل والتنسيق مع اللجان الميدانية المنبثقة عن لجنة المتابعة التي تضم ممثلين عن حركتي حماس وفتح بالإضافة لعدد آخر من ممثلي الفصائل الوطنية والإسلامية. وقال العوض ان نجاح هذا الاتفاق سيوفر الأجواء الايجابية لاستئناف الحوار الذي انطلق الأسبوع الماضي وشهد تقدما خلال عمل لجنة الصياغة المنبثقة عن لجنة الحوار حيث توصلت إلي التوافق المبدئي علي مسودة الأسس السياسية لبرنامج حكومة الوحدة الوطنية ولكن اندلاع الاحداث المؤسفة حال دون استمرارها الأمر الذي يستدعي العودة إلي طاولة الحوار علي الفور باعتباره الطريق الوحيد للخروج من المآزق.بدوره أكد كايد الغول، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، علي ان الجبهة مع كل خطوة تؤدي الي التعامل مع الاجهزة الامنية علي قاعدة تقويمها وتفعيلها، لتقوم بمهامها في حماية الوطن والمواطن، ومشيرا الي ان الجبهة من اوائل القوي التي دعت الي رفع الغطاء التنظيمي عن العاملين في الاجهزة الامنية، حتي تصبح هذه الاجهزة تعمل في اجندة تخرج عن اطار الموقف التنظيمي. وفي السياق ذاته، اعرب صالح زيدان، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عن ترحيب الجبهة بالاقتراح المصري، مؤكدا علي ضرورة تفعيل الاجهزة الامنية الفلسطينية علي قاعدة مشاركة الجميع فيها، وتوحيدها تحت قيادة موحدة.واثني زيدان في حديث لوكالة معا المحلية، علي الجهود التي ادت الي التوصل الي وقف اطلاق النار بين حركتي فتح وحماس فجر امس.