لاعزاء للمحسنين الكويتيين!

حجم الخط
0

لاعزاء للمحسنين الكويتيين!

لاعزاء للمحسنين الكويتيين!كلنا يعرف ما أصاب الكويت من جراء احتلال صدام حسين لها، وما خلفه من جرح دامٍ، وضياع أرواح وممتلكات بل وما خلفه الجرح المعنوي الاكبر في تأييد البعض لهذه الخطيئة، وانقسام الدول والاحزاب وحتي بعض العلماء والمشائخ، وكأننا الان نعاود نفس الاجتهاد والاختلاف.وهذه المرة حول طريقة الاعدام والتوقيت، وماشابها وان اختلفت الادوار، ولم نستفد من الدرس الماضي.ومع تقدير مشاعر أهل الكويت والفاجعة التي حدثت لهم، وطلبهم في القصاص العادل من المعتدي وهم قد انتظروا ذلك اليوم طويلاً.الا أنه وجب التنبيه علي برلمان الكويت والحكومة الكويتية في أن يخلٍطوا عملهم الخيري وما التزم به المحسنون منهم من دفع رواتب الفلسطينيين، ومساعدة الشعوب الفقيرة وبين المواقف السياسية التي تتخذها فصائلهم وجماعاتهم سواء أكانت خاطئة أم صائبة، ولا يربطوا هذه بتلك. فدعمهم أخوي لمحتاجين وفقراء هم بحاجة الي الدعم والخروج من هذا الافقار المتعمد والحصار الظالم، ودعمهم أخوي لا علاقة له بالسياسات والمواقف التي يطول شرحها، والا أصبحت دولة الكويت شبيهة بامريكا في شروطها ومنعها لمستحقات الموظفين في فلسطين حتي تضغط علي حكومة حماس وتسقطها، وحتي تعترف باسرائيل وتتنازل عن ثوابتها الوطنية.ولنا درس بليغ في قسم ابي بكر الصديق في أن لا ينفق علي مسطح حيث قال ..والله لا أنفق علي مٌسطح شيئاً ابداً بعد الذي قال لعائشة ما قال . فأنزل الله لا يأتل أولو الفضل والسعة أن يؤتوا..اللهم الا اذا كانت الكويت أعز وأفضل من عائشة، وكان جرم الافك أقل من التأبين والعزاء أو كان الفلسطينون جرمهم أكبر من القذف الذي وقع؟فكيف واذا كان أهل الكويت قد أحتل وطنهم لشهور فعرفوا معني الاحتلال فلم يصبروا عليه حتي استنجدوا بالامريكان، فهل نظروا الي مشاعرهم هذه المرة فقط دون النظر لمشاعر الشعوب الاسلامية الاخري؟فهل بهذا القياس نفسه نستطيع ان نقول أن سبب خراب العراق هو الكويت عندما استجلبت أمريكا الي المنطقة وننسي أن وطنهم قد سلب وأحتل فهل يستقيم هذا في نظرهم؟وهم الان مالهم من جهاد الا هذه الدريهمات التي يقدمونها يعذرون بها أمام من أغناهم فهل سيمنًون بها ويشترطوا أم يقتدوا بابي بكر وأملنا فيهم أن يفعلوا ذلك.فأعذروا أخوانكم والجموا نزوات العواطف بنظرات العقول، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً والسلام.مصطفي الرعيضسويسرا6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية