اليمن: الحوثي يعلن قطع الامدادات أمام الجيش ويتهم السلطة باثارة مشكلة طائفية في صعدة
اليمن: الحوثي يعلن قطع الامدادات أمام الجيش ويتهم السلطة باثارة مشكلة طائفية في صعدةصنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي: أعلن عبد الملك الحوثي، شقيق مؤسس حركة الحوثي التمردية المسلحة في محافظة صعده حسين بدر الدين الحوثي، أن أتباعه قطعوا طرق الامدادات أمام القوات الحكومية التي ترابط في بعض المناطق النائية التي يقطنها أتباع الحوثي في صعده (242 كيلومترا شمال صنعاء). وذكر في بلاغ صحافي وصفه بـ(العاجل) أن أتباعه قطعوا طريق الامدادات علي قوات الجيش الذي سماه جيش النظام الذي يقوم بقصف القري والمناطق السكنية .وطمأن المدنيين المقيمين في مناطق الصراع بصعده بأنه لن يمسهم أي أذي من طرف أتباعه، وقال ان هذه الاجراءات التي يقوم بها أتباعه لم تطل أيا من المواطنين المارين بتلك الطرق…وأن المواطنين يمكنهم استخدام تلك الطرق آمنين.وحاول عبد الملك الحوثي لأول مرة ضم المناطق المجاورة لمحافظة صعده الي دائرة الصراع بين حركة الحوثي والقوات الحكومية حيث جمع لأول مرة بين محافظتي صعده وعمران (70 كيلومترا شمال صنعاء) بالقول انهما وغيرهما ضحايا مسلسل العدوان والاضطهاد الذي تمارسه السلطة اليمنية ، وأخلّت وفقا لبيان الحوثي بـ الاتفاقيات المبرمة بيننا وبين السلطة .واتهم السلطة باثارة فتنة طائفية في صعده وتنظيم حملة اعلامية تمهيدية لها موجهة ضد جماعة الحوثي وأن هذه الفتنة جاءت عقب حملة اعلامية تحريضية عبر صحف تابعة للسلطة طالبت حسب بيان الحوثي جهاراً الي الاستهداف لنا علي أساس مذهبي وفكري وحرضت علي القضاء علينا بتهمة تشيعنا .وانتقد محاولات متكررة من قبل السلطة بإلزامنا بالصمت وعدم التعبير عن موقفنا من العدوان الأمريكي والاسرائيلي علي العالم الاسلامي والمنطقة العربية .عبدالملك الحوثي كشف في بيانه أن له ولأتباعه الحق في مواجهة أي اعتداء ظالم تقوم به السلطة علينا ، ودعا من وصفهم بـ كل الشرفاء والأحرار من أبناء اليمن الي الوقوف الي جانب الحق والمظلومين في وجه هذه السلطة الفاسدة التي تسترخص دماء أبناء اليمن وتستبيح قتل الشرفاء والأخيار من اليمنيين . وذكر أن السلطة حوّلت اليمن الي مستنقع من الدماء وأثقلت اليمنيين وأضرت بهم ضرراً بالغاً في كل مجالات الحياة وأخلصت للخارج فيما تحولت الي وحش مفترس في الداخل .واعلن أنه آن الأوان للصدع بكلمة الحق والتحرر من الكوابيس التي أقضّت مضاجع كل اليمنيين وأفقدتهم الأمن والسكينة، والعمل علي ايقاف الظلم وتبديد الظلام بنور الحق واقامة العدل . الي ذلك نسب موقع (نيوز يمن) الاخباري المستقل الي محمد عزان الأمين العام الأول لجماعة (الشباب المؤمن) التي هي واجهة جماعة الحوثي قوله ان ما يحدث ليس صراعا شيعيا ـ سنيا كما يطلق البعض ولا علاقة له بالصراع المذهبي .وأوضح أن الزيدية تختلف عن الشيعة الاثني عشرية وأن أبناء صعده ضد فكرة الصراع المذهبي نهائيا، وأن أحداث صعده الحالية ناتجة عن عدم حل أسباب هذه المشكلة بشكل نهائي ، وأن فترة الهدوء تحوّلت الي فرصة لكل طرف لمزيد من الاستعدادات . و تمني حلولا نهائية، بحيث لا تبقي بؤرة تهدد الوضع في المنطقة .وفي الوقت الذي عبر فيه عزّان عن أسفه لتجدد المواجهات المسلحة في صعده بسبب تعليق المشكلة هناك بدلا من حلها نهائيا طالب جماعة الحوثي بتقديم مطالبها التي حالت دون حل المشكلة وأن لا تعود للخطاب القديم ، خاصة وأن الدولة قدمت تنازلات لصالح اغلاق ملف المشكلة حسب تعبيره.وعلمت القدس العربي من مصادر عليمة أن المواجهات المسلحة في صعده خلقت (مخاوف) يمنية من احتمال تأجيجها لصراعات مذهبية وطائفية، كما هو الحال في العراق ولبنان، ضمن مشروع يطال المنطقة بأكملها، حيث أن صعده هي المحافظة اليمنية الأكثر تعددا مذهبيا وطائفيا، فهي تعد عاصمة أتباع المذهب الزيدي في اليمن، ومعقل أتباع السلفية اليمنية، التي أسسها الشيخ الراحل مقبل بن هادي الوادعي بصعده، كما تعتبر كذلك موطن اليهود اليمنيين، وفي ذات الوقت تحسب منطقة سنية. وفي هذه المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية وأتباع الحوثي، برزت الصورة الي السطح وكأنها صراع مذهبي بين الحكومة السنّية/الزيدية وبين حركة الحوثي الزيدية أيضا، المتهمة حكوميا باعتناقها المذهب الشيعي الاثني عشري، الذي عمل مؤسس الحركة حسين بدر الدين الحوثي علي ادخاله لليمن خلال فترة حياته.