المسؤولون العراقيون يتطلعون لمؤتمر اقليمي لدول الجوار لمنع انفجار المنطقة
لتوجيه رسالة للمسلحين وتقوية الحكومة ومعالجة وضعي سورية وايرانالمسؤولون العراقيون يتطلعون لمؤتمر اقليمي لدول الجوار لمنع انفجار المنطقةبغداد ـ القدس العربي : يعلق المسؤولون العراقيون آمالهم علي ان يكون لدور الجوار دور كبير في انجاح الخطة الامنية التي قد تبدأ خلال الاسبوع المقبل مع زيادة المخاوف من ان يتحول الصراع الطائفي الي برميل بارود يمكن ان يحرق المنطقة، ويعتقد بعضهم ان عقد مؤتمر اقليمي لدول الجوار قد يسهم في تخفيف العنف، ويؤكد المسؤولون العراقيون ان الخطة الامنية ليس محورها عسكريا فقط وانما هو ايضا سياسي واقتصادي ودبلوماسي واستخباري، وبالتالي فان الدعوة لعقد مؤتمر اقليمي في بغداد هي جزء من حزمة آليات متنوعة وعلي اكثر من صعيد لتوفير الرافعة الاساسية لإنجاح خطة امن بغداد.وتؤكد مصادر عراقية ان العراق يستغل اية فرصة تجمعه مع مسؤولي دول الجوار لطرح مبادرات ومقترحات بشأن مساهمة دول الجوار بشكل اكبر في تعزيز الامن في العراق، وكان آخر تلك المؤتمرات دافوس حيث ابرز المسؤولون العراقيون في حواراتهم الجانبية في دافوس مع زملائهم من الدول العربية مسألة عقد مؤتمر اقليمي. وتضمنت الحوارات التي اجراها نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي ووزير الخارجية هوشيار زيباري صراحة واضحة مع عدد من المسؤولين العرب حول هذا الموضوع حين ابدوا قلقا بدأ يتحول الي خوف من ممارسة ايران الشيعية نفوذا كبيرا علي القادة العراقيين الجدد. وكان ووفق مصادر عراقية قد لمح عادل عبد المهدي من ان بقاء الدول العربية متحفظة ازاء العراق وحكومته التي تمثل الشعب العراقي، فانها يمكن ان تقود العراق الي العلاقة المغلقة مع ايران. وبذات الاطار تحدث وزير الخارجية هوشيار زيباري مؤكدا انه من الجوهري بان يستميل الجيران العرب للعراق الحكومة العراقية بشكل مباشر، ولا يخضعون للاغراء للتعامل المباشر مع المجموعات السنية في العراق .واوضح زيباري الي المسؤولين العرب بان الممانعة في عقد مؤتمر اقليمي قد تعكر صفو الاجواء اكثر وتفسح المجال لمزيد من العنف، خاصة وان الدولتين الجارتين للعراق والمتهمتين اكثر من غيرهما في الضلوع المباشر في تغذية اعمال العنف في العراق أي ايران وسورية وافقتا علي فكرة عقد مؤتمر اقليمي في بغداد بينما بقية دول الجوار ما تزال متحفظة علي الفكرة. بل ان امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسي عبر بشكل واضح ومعلن ان القضية الاكثر عجالة في العراق يجب ان لا تكون عقد مؤتمر بل العمل لتسكين التوتر الطائفي.وما يشجع الحكومة العراقية علي المطالبة بعقد مؤتمر اقليمي القبول السوري الايراني بالدعوة لعقد مؤتمر اقليمي والتي تأتي متزامنة مع استجابتهما مع محاولات الحكومة العراقية اقناع كل من سورية وايران بشكل منفصل وبمستويات مختلفة، بان مسلكهما في العراق يمثل خطورة كبيرة ليس علي العراق وحده وانما تداعيات ما يحصل في العراق يمكن ان تشمل المنطقة كلها.واوضح زيباري ان المؤتمر الاقليمي سيرسل اشارات جيدة لتسكين الضغط والتوتر والعنف وسيرسل رسالة الي المتمردين الذين سيرون ان العراق يتدبر اموره للتعامل مع جيرانه بشكل بناء، وبان الاقليم يساعد بشكل موحد العراق ليسترجع عافيته . وقال زيباري ان سلسلة تفجيرات القنابل الاخيرة في الايام الاخيرة كانت متوقعة اذ يحاول المتمردون السنة التحرك قبل بدء الخطة الامنية الجديدة. وبناء توافق اقليمي حول الحكومة العراقية اصبح اكثر صعوبة مع تحول القتال في العراق الي اكثر طائفية.