تقرير امريكي : فوضي وفساد واموال مهدورة
وبطالة تطغي علي عمليات اعادة الاعمار في العراق تقرير امريكي : فوضي وفساد واموال مهدورة واشنطن ـ اف ب: ذكر تقرير اصدرته الحكومة الامريكية امس ان العنف المنتشر والفساد والعوائق البيروقراطية تعيق جهود اعادة الاعمار التي تدعمها الولايات المتحدة في العراق. ورسم التقرير الذي اعده ستيوارت بوين رئيس مكتب المحقق العام الخاص لجهود اعادة الاعمار في العراق، صورة قاتمة للفوضي والفساد والاموال المهدورة والبطالة المستشرية في العراق.وجاء في التقرير ان قوات الامن العراقية التي دربتها وجهزتها الولايات المتحدة ـ والتي تعتبر ضرورية للحفاظ علي السلام بما يسمح بمواصلة جهود اعادة الاعمار ـ تطورت بوتيرة ابطأ بكثير من المتوقع واستمر الوضع الامني في التدهور .وقال التقرير ان امن البنية التحتية للطاقة في العراق لا يزال عرضة للمخاطر: فخطوط الكهرباء تتعرض لهجمات منتظمة كما ان خطوط النفط الشمالية معطلة في معظمها بسبب التفجيرات. وان فرق اصلاح الاعطال العراقية لا تستطيع في الغالب العمل بسبب تكرار الهجمات . وجاء في التقرير ان التحدي الاكبر الذي لا يزال يواجه الحكومة العراقية هو تعزيز مؤسسات حكم القانون ومن بينها القضاء والسجون والشرطة. وقد انفقت الولايات المتحدة المليارات علي هذه النواحي الا انها لم تحقق سوي نجاح محدود حتي الآن .واضاف التقرير ان الحكومة العراقية لا تزال تكافح من اجل تنفيذ البرامج المدرجة علي ميزانيتها، حيث لم يتم انفاق مليارات الدولارات الواردة في الميزانية حتي نهاية عام 2006 .وطبقا للتقرير فان البطالة لا تزال مرتفعة في العراق خاصة بين الشباب . الا ان بعض الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة مؤخرا لتطوير برامج لتحفيز الاقتصاد العراقي تبدو واعدة بما فيها برنامج لوزارة الدفاع يرمي الي مساعدة العراق علي استئناف بعض المشاريع الحكومية ودعم شركات في القطاع الخاص.وفي اواخر 2006 وضعت كافة اموال اعادة الاعمار في عقود حيث تم انفاق 80 بالمئة منها.ويشرف مكتب بوين علي استخدام ـ واساءة الاستخدام المحتملة ـ للاموال الامريكية المخصصة لاعادة اعمار العراق. ويرفع المكتب تقاريره الي وزارة الخارجية ووزارة الدفاع، كما يرفع تقاريره بشكل دوري ونصف سنوي الي الكونغرس.وفي الربع الاخير من العام قدم ثمانية تقارير و15 عملية تفتيش ويعمل علي 78 تحقيقا في هدر الاموال واساءة استخدامها في العراق.وخلص التقرير الي ان العراقيين هم وحدهم في نهاية المطاف القادرون علي جعل بلدهم يتعافي بصورة دائمة .