اولمرت يتحفظ علي مبادرات اعلامية لنتنياهو في موضوع ايران لاعتبارات شخصية

حجم الخط
0

اولمرت يتحفظ علي مبادرات اعلامية لنتنياهو في موضوع ايران لاعتبارات شخصية

لا يمكن لاسرائيل أن تسمح لنفسها بالتخلي عن رجل اعلام كبيبياولمرت يتحفظ علي مبادرات اعلامية لنتنياهو في موضوع ايران لاعتبارات شخصية يُكرر رئيس الحكومة اهود اولمرت إنذاره بالخطر علي وجود دولة اسرائيل المادي من قبل ايران، التي لا يخفي رئيسها طموحه الي الإفضاء الي القضاء عليها. الحديث عن خطر ملموس، إزاء حقيقة أن ايران تبذل جهدا كبيرا لتعجيل انتاج القنبلة النووية. تُجري اسرائيل اتصالات حثيثة بدول مختلفة وتشارك الولايات المتحدة في تقدير الوضع وصوغ الاجراءات التي يقتضيها.في هذا الاسبوع أعلن اولمرت مرة اخري أن علينا أن نثير بلا انقطاع الرأي العام في العالم وأن نشير الي الخطر الكامن، من نظام أحمدي نجاد الشيطاني، لا علي اسرائيل فقط. قال انه يجب أن نُبين أن ما حدث في الكارثة، وهو إرسال يهود الي موتهم والعالم واقف بإزائهم، لن يُكرر.بيد أن تصريحات رئيس الحكومة هذه غير مصحوبة بعمل اعلامي مناسب في العالم. في هذه الايام يوجد رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، في الخارج في حملة اعلامية بادر اليها، غايتها بالضبط ما تحدث عنه اولمرت في الحكومة. نتنياهو، وهو رجل اعلام ممتاز، التقي ساسة في اوروبا وفي الولايات المتحدة، وعدوا بمساعدة اسرائيل في نضالها. وعمل فوق ذلك في إقناع ساسة وشيوخ امريكيين بالحاجة الي اتخاذ خطوات عملية في المجال المالي، قد تضر باقتصاد ايران ومواردها، التي تموّل الارهاب العالمي منها. هذه الفكرة ايضا وجدت أذنا صاغية.كان هناك مكان لافتراض أن رئيس الحكومة سينظر بعين الرضي الي تجنيد نتنياهو نفسه لهذه المهمة. بدل ذلك، عرف الاعلام كيف يقول ان نشاط نتنياهو الخاص لا يوافق هوي اولمرت. لماذا؟ يصعب علي اولمرت كما يبدو أن يتغلب علي الاعتبارات الشخصية.قبل أقل من سنة، في نيسان (ابريل) 2006، كان اولمرت غارقا بالثقة بالذات كرئيس الحكومة المنتخب لاسرائيل. في جهوده لتوسيع الائتلاف، توجه الي نتنياهو ايضا وعرض عليه الانضمام الي حكومته التي كانت في ذلك الوقت ما تزال تؤيد خطة الانطواء الأحادية. وقال له اولمرت إن معارضتك هذه الخطة لا يجب أن تمنع الانضمام. اذا حانت ساعة تنفيذ الخطة، فان الليكود يستطيع الاستقالة من الحكومة. رفض الليكود الاقتراح وبقي في المعارضة.في حرب لبنان الثانية قرَن نتنياهو نفسه بنظام الاعلام، وجعلته أصداء نجاحه يحظي بإطراء كثيرين من بينهم اعضاء كديما.ان التغيرات التي طرأت منذ ذلك الحين سببت الاخلال بمكانة الحكومة ومن يترأسها، وهو الذي يحارب الآن من اجل بقائه. هذا الواقع هو الذي سبب كما يبدو اختلال الثقة الذاتية لرئيس الحكومة. تنبع علاقته المتحفظة اليوم بنتنياهو، كما نُخمن، من حقيقة أن نتنياهو أصبح منافسه الرئيسي في السلطة. منذ وقت يتغلب نتنياهو علي اولمرت في استطلاع الرأي العام في سؤال من هو الأكثر استحقاقا لرئاسة الحكومة، ويحظي الليكود بتأييد أكبر من كديما علي نحو كبير. يبدو أن اولمرت يخاف أن يمنح الظهور في حلبة الاعلام نتنياهو انجازات اخري، وإلا فلا يمكن أن نُبين لماذا تحفظ من مبادرته.ان اولمرت خصوصا، الذي يُعد هو نفسه رجل اعلام ذا خبرة، والذي شغل أدوارا اعلامية من قبل الدولة، يعرف أهمية هذه الحلبة من اجل انتاج المناصرة والتأييد الدولي لاسرائيل. إن اسرائيل التي تواجه تهديدا لم تعرف له مثيلا، لا يمكن أن تسمح لنفسها بالتخلي عن أناس اعلام بارزين كنتنياهو.يوسف حريفكاتب يميني مخضرم(معاريف) 31/1/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية