لن تستطيع احدث تقنيات تل ابيب إعاقة سلاح العدو الساذج

حجم الخط
0

لن تستطيع احدث تقنيات تل ابيب إعاقة سلاح العدو الساذج

والحل الوحيد هو اعادة الردع الاسرائيلي باحتلال المناطق من جديدلن تستطيع احدث تقنيات تل ابيب إعاقة سلاح العدو الساذج لن تنجو الأمة التي قُصم ظهرها حتي لو كان لكل واحد من مواطنيها دبابة بالساحة وطائرة فوق سطح بيته .هذا ما قاله قبل سنين كثيرة، يان مساريك، صديق اسرائيل والصهيونية التشيكوسلوفاكي. لست مشاركا في روح الكآبة التي تهب من صفحات الصحف وشاشات التلفاز. قد يكون ظهر الأمة الاسرائيلية واهيا قليلا لكن جسمها سليم.في الايام القريبة يفترض ان يستقر رأي جهاز الأمن علي أي نظام إبطال لفعل الصواريخ والقذائف الارضية سيختار الجيش الاسرائيلي للدفاع عن مواطني الدولة. يُجمع الجميع علي أن جميع النظم مناسبة، وأنها جميعا تحتاج الي اربع سنين علي الأقل، الي أن يصبح النظام مناسبا تماما، وأنها باهظة الثمن. من اجل النقاش الحالي، ليس مهما أي نظام يُختار. زعمي الأساسي هو أنه منذ سنين، وفي الحقيقة منذ حرب الخليج الاولي في عام 1991، يرتفع السلاح الهجومي في المستوي المنخفض درجات كثيرة ـ أي يصبح سلاحا استراتيجيا ـ بقدر كبير في أعقاب تصرف اسرائيل.لم تحظ صواريخ السكاد التي سقطت في الدولة، وعددها 40، بأي رد هجومي من اسرائيل. كان الضرر المادي ضئيلا جدا، لكن العدو أدرك أنه أصبح يملك الآن وسيلة قوية، ترسل مواطني اسرائيل الي الملاجيء، والأقنعة، والي الخارج والي ايلات.اضطرت اسرائيل الي أن تعرض سريعا نظاما باهظ الثمن مضادا لسلاح رخيص علي نحو خاص. يُكلف صاروخ السكاد الواحد ربع مليون دولار، في حين أن كلفة صاروخ حيتس ثمانية أضعاف ذلك علي الأقل. من الواضح للجميع أنه لا يوجد غطاء تام مضاد لصواريخ السكاد، سواء أكانت من العراق أو سورية أو مصر. في هذه الاثناء دخل سلاح آخر الحلبة، وهو صاروخ بسيط ورخيص ـ القسام علي اختلاف أنواعه. كتبت في بداية 2002 في اللحظة التي لم نفِ فيها بوعد احتلال جميع مناطق الضفة الغربية وغزة من جديد، اذا ما استعملوا سلاحا حيا في وجهنا، هُيئَت الارض لتطوير صاروخ قسام 1 وقسام 2 وتلك التي في الطريق ماكور ريشون 15/2/2002. اقترح اشتراط الاحتلال من جديد ايضا من أيد اتفاق اوسلو بكامل قوته، وهو الدكتور مئير باعيل، وما تبقي تاريخ.بكلمات اخري: إن عدم الحسم في محاربة الارهاب، أو بازاء الدول العربية التي ترسله، يرفع سقف الثمن المدفوع بالدم. وبعد ذلك، وهو شيء متوقع جدا، سيستعمل حزب الله السلاح البسيط لكي يطرد مليونا من السكان عن بيوتهم. هل الحل المطلوب لمواجهة صواريخ الكاتيوشا والقسام هو سلاح إعاقة باهظ الثمن، لا يستطيع أن يُسقط جميع الوسائل المهاجِمة؟ وبعد أن يُستكمل عمل التخطيط والانتاج والاثبات، هل يضمن لنا أحد أن يستعمل العدو بعد اربع سنين هذا السلاح خاصة؟ أفلا يمكن أن يجد بدعة اخري؟ وما يزال المواطن تخدعه حكومته، بأن هناك ردا دفاعيا علي كل صاروخ. سيطلب اذا، وبمنطق كبير، أن يطوروا سريعا، سلاحا يعوق رصاص البنادق. ان الخيال غير أهوج تماما.ان ما يقلق في هذا التصرف كله، هو أنه قد نشأ وضع يمكن أن نتخيل فيه حاملي مسدسين. لأحدهما مسدس بسيط جدا. وللثاني مسدس مطور جدا. يجوز للاول أن يطلق النار متي شاء ولأي اتجاه أراد. ويجوز للثاني (في أحسن الحالات) أن يطلق النار علي الرصاصة المطلقة وأن يصيب ايضا. الي متي سنضطر الي أن نقرأ من جديد مسيرة الحماقة لبربارة توخمان؟ أو نُحدّث مخزن سلاح يان مساريك؟.د. غابي أفيطالدكتور في هندسة الصواريخ ومحاضر في معهد الطيران لسلاح الجو(معاريف) 31/1/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية