سر التواطؤ الإيراني بالعراق

حجم الخط
0

سر التواطؤ الإيراني بالعراق

سر التواطؤ الإيراني بالعراق التدمير والإحراق والإبادة ليس بجديد علي بغداد، فقد شكلت هذه العاصمة عبر التاريخ مركزا حضاريا يسود أو يدمر ويحرق، فيها دون أول قانون للبشرية، وأول حروف الكتابة، إنها بلاد الرافدين ومهد حضارات ما بين النهرين من البابلية إلي العباسية، من هذه المنطقة انطلقت جل الحضارات وفيها وئدت، إنها قلعة الأسود، المخيفة للكلاب التي تنتظر الفرصة النادرة لنهش جثت الأسود، كما يجري الآن بتشويه والتمثيل بجثت الرئيس صدام وابنيه والقادة برزان وبندر، بعد قتلهما جسديا، وما قتلوهم ولكن شبهوا لهم، لأنهم شهداء الأمة العربية والإسلامية وكل حركات التحرر العالمية، سيظلون كما كانوا شعلة خالدة وقوة رمزية ملهمة لوحدة الأمة العربية الممزقة والمكبلة المستباحة، لكن المقاومة في كل مرة تسقط، لتنهض من جديد، إنها أمة مهما بدت الأحداث تسير بها إلي الوراء فهي الأمة القادمة،.ليس فقط بما تختزنه من إرث حضاري عالمي، بل كذلك لأنها تتـــــوسط العالم جغرافيا بكل طرقه البحرية والبرية والجوية، وبكل ثرواته النفطية والمعدنية، فلا غرابـــــة أن تخلف إسرائيل لديمــــــومة التمزيق وتكــــــسير مقومات التقدم والوحدة التي تخـــــيف أكثر من ظالم وكلب حراسة.فإذا كانت الوحشية مفهومة من أعداء الشعوب الامبرياليـــة الأمريكيـــة والصهيونية وحلفـــائهم وعملائهم العالمية لحجم تخوفهم من المشروع البعــــثي أمة عربــــية واحدة ذات رسالة خالدة فالمســـألة بالنســـــبة للتــــواطؤ الفارسي الإيراني تحتاج إلي توضيح.العراق دولة ثورة شعارها أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة، تستهدف بناء الدولة الأمة بتحريرها وتوحيدها وإعادة توزيع ثروتها وتحقيق مكانتها الطبيعية في أفق توحيد الأمة الإسلامية باعتبار الأمة العربية صاحبة الرسالة. وهي مهمة تأسيسية ما زالت مطروحة في جدول أعمال النهضة العربية، هذه المهمة التي يوكل التاريخ انجازها لزعامات كارزماتية مستبدة لكن عادلة مثل ماو الذي وحد الصين وبسمارك موحد الامة الجرمانية ونابوليون بالنسبة لفرنسا وفرانكو بالنسبة لاسبانيا، لأنها مرحلة تأسيسية للمرحلة الديمقراطية، وبهذ ا المعني التاريخي لم يكن صدام وقادة البعث الا زعماء للمرحلة التأسيسية العربية، والتي لن تنجز بأية حال في الوضع المسمي ديمقراطية والمشرعن للخيانة والتدخل الخارجي باسم الحق في الاختلاف. إيران دولة ثورة تستهدف توحيد الأمة الإسلامية تحت القيادة الشيعية الفارسية، وما دام العراق بزعامة القائد الركن الشهيد صدام حسين قد جعل من العراق الإقليم القاعدة لوحدة الأمة العربية، ببناء قاعدة علمية وتحرير الاقتصاد بتأميم النفط، وبناء أكبر جيش للمسلمين بعد رسول الله كما قال المنجرة، فإن ثورة الخميني في إيران استهدفت منذ البداية الوصاية علي الجنوب الشيعي العراقي حيث الأماكن المقدسة للشيعة وقبر الإمام علي في النجف الأشرف حيث تعقد المجالس الشيعية العالمية (حيث قضي الإمام الخميني 13 سنة من المنفي في عهد الشاه في ضيافة صدام حسين) وذلك لاستكمال مقومات الثورة الفارسية وتمددها الإقليمي، مما هدد الوحدة الترابية العراقية خصوصا إعلان بعض الحوزات العلمية ولاءهم لإيران ضد بلدهم العراق، فكان الإعدام الباقر. ودفاعا عن وحدة التراب المقدسة لدي كل الأنظمة كانت الأنفال بعد إعلان الانفصال، كما اتخذ القانون مجراه في قضية الدجيل التي وقعت بها مؤامرة اغتيال رئيس الدولة بتخطيط وسلاح إيراني، وكانت الحرب التي دامت 8 سنوات والتي انتهت بتصريح صدام بأنها لم تكن قط دينية بل سياسية، وأن العدو الأمريكي الصهيوني هو عدو مشترك للعراق وإيران وجب مواجهته في أم المعارك، التي ضربت فيها إيران العراق من الخلف وسرقت الطائرات والمعدات التي وضعت لديها كأمانة. بل ما كان بإمكان أمريكا وإسرائيل وجوقتهم ضرب العراق ومحاصرته وغزوه لولا تواطؤ ايران وتعاونها.محمد الحجام مدير جريدة ملفات تادلة ـ المغرب 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية