كتاب للباحث الامريكي انتوني ارنوف يدعو للانسحاب من العراق ورفض التذرع بالامر الالهي لابقاء القوات

حجم الخط
0

كتاب للباحث الامريكي انتوني ارنوف يدعو للانسحاب من العراق ورفض التذرع بالامر الالهي لابقاء القوات

كتاب للباحث الامريكي انتوني ارنوف يدعو للانسحاب من العراق ورفض التذرع بالامر الالهي لابقاء القوات بيروت ـ من جورج جحا: في كتاب انتوني ارنوف العراق..منطق الانسحاب يدعو الكاتب الامريكي وباحث امريكي آخر الي انسحاب عسكري امريكي من بلاد الرافدين وعدم الاخذ بالقول ان البقاء مدة اخري هو في مصلحة الجميع.في الكتاب تركيز علي رفض القول ان الحروب الامريكية هي حروب دفاعية ولادعاء بعض الرؤساء الامريكيين انهم يتحركون وفقا لامر الهي وتشديد علي ان التوسع الامريكي كثيرا ما صور بانه يلبي هذا الامر. الكتاب الذي جاء في 198 صفحة متوسطة القطع صدر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر بترجمة من الانكليزية الي العربية قام بها الاردنيان محمود برهوم ورغدة محمد حسن عزيزية. توزع الكتاب علي سبعة فصول سبقتها مقدمة وتوطئة وتلاها قسم بعنوان وماذا بعد.. حول الاستثنائية الامريكية . كتب هذا القسم كما كتب المقدمة المؤلف الامريكي هوارد زن. اما الكتاب فقد صدر بالانكليزية سنة 2006. قال هوارد زن في المقدمة انه ليس هنالك اي شخصية سياسية كبيرة او اي صحيفة تملك الشجاعة او الحكمة او الارادة لتقول ما ينبغي ان يكون كلاما واضحا بان علينا ان نسحب جيشنا من العراق وكلما كان هذا اسرع كلما كان افضل. فالسبب بسيط.. ان وجودنا هناك كارثة علي الشعب الامريكي وهو حتي كارثة اكبر علي الشعب العراقي . اضاف انه منطق غريب ان نعلن كما يفعل كثير جدا من الناس في واشنطن وفي وسائل الاعلام الكبيرة انه من الخطأ ان نغزو العراق لكن من الصواب ان نبقي . اما ارنوف فقد كتب في توطئة يقول انه في هذا الكتاب يطلق الحجة الداعية الي انسحاب فوري لجميع القوات الامريكية والدولية من العراق. الانسحاب الفوري علي عكس اقتراحات متعددة بجدول زمني للانسحاب.. الانسحاب التدريجي او الانسحاب عندما يستقر الوضع في العراق في وقت غير محدد في المستقبل. ان جميع هذه المقترحات هي في النهاية وصفات لاستمرار الاحتلال وسفك الدماء وذلك لسبب بسيط وهو ان الناس الذين سيقررون متي يكون الجيش الامريكي وحلفاؤه مستعدين للرحيل هم الناس انفسهم الذين بدأوا الحرب في المقام الاول ولهم مصلحة كبيرة في كسبها . واوضح ارنوف ان عنوان كتابه مستعار من كتاب هوارد زن (فيتنام.. منطق الانسحاب) الذي نشر للمرة الاولي عام 1967 . وتحدث عن تشبيه الحرب في العراق بالحرب في فيتنام والويلات التي سببتها للفيتناميين وللامريكيين قبل ان تضطر امريكا الي الانسحاب. وقال ومع هذا فالتشبيه بفيتنام يقلل من شأن ما يتربص بالحكومة الامريكية في العراق. فمن منطلق جيواستراتيجي فان العراق الذي يملك ثاني اكبر احتياطي نفطي في العالم ويقع في منطقة تحتوي علي ثلثي الاحتياطي النفطي العالمي اهم بالنسبة للولايات المتحدة حاليا مما كانت عليه فيتنام في عام 1967 . وفي فصل حمل عنوانا هو عبء الرجل الابيض الجديد قال الكاتب يرتكز معظم الحجج المؤيدة لغزو العراق واحتلاله علي فرضية ان الولايات المتحدة قوة خيّرة في الشؤون العالمية بحقوق ومسؤوليات فريدة وهي قوة من اجل الديمقراطية والحضارة… وطوال اكثر من قرن وبثقة متزايدة احتفظت الولايات المتحدة بالحق في استخدام الاكراه الاقتصادي او العسكري عند الضرورة لتحقيق ما يسمي في كثير من الاحيان بالاستقرار وهو كناية عن وضع امور مقبولة للشركات الامريكية المقربة . يتبني المؤلف رأي المؤرخ سيدني لينس في كــــتابه تشكيل الامـــبراطورية الامريكية في ان الفكرة التي تصور امريكا علي انها دولة مسيطرة لفعل الخير ليست جديدة. ونقل عنه قوله نسجت الولايات المتحدة مثل الدول الاخري خرافة الاخلاق حتي ترضي ضميرها وتعزز صورتها . وسرد المؤلف امثلة ومعلومات واحداثا كثيرة وتوصل الي ان امريكا الخيرية ليست موجودة ولم تكن موجودة ابدا فالولايات المتحدة سرقت اراضي شاسعة من شعوب عاجزة او شبه عاجزة وفرضت ارادتها علي عشرات الامم ضد رغباتها وضد مصالحها وانتهكت مئات المعاهدات والتفاهمات وارتكبت جرائم شنيعة واستخدمت العصا العسكرية وجزرة الدولار لتشكيل امبراطورية استعمارية لم يعرفها الانسان من قبل . وزاد علي ذلك ان المسؤولين الامريكيين قدموا تدخلاتهم العسكرية علي انها تدخلات دفاعية. وقال ان الولايات المتحدة لا تبني العراق وان المتعهدين الموجودين الآن هناك ليسوا لمساعدة الشعب العراقي بل لمساعدة انفسهم… والحقيقة ان هاليبرتون.. بكتل.. والشركات الاخري في العراق تنهب البلد اكثر مما تبنيه . واضاف الحقيقة ان الاحتلال الامريكي ليس مصدر الاستقرار في العراق.. هو المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار والمعاناة المستمرة . وقال هوارد زن ان فكرة الاستثنائية الامريكية ليست جديدة فقد بدات عام 1630 في مستعمرة خليج ماساتشوستس عندما اطلق الحاكم جون ونثروب الكلمات التي اخذ رونالد ريغان يستشهد بها بعد قرون فقد وصف المستعمرة هذه بانها مدينة علي تلة وبعد بضع سنوات تحرك ابناء المدينة لذبح الهنود السكان الاصليين. وهذه الفكرة ردد مثيلاتها الرئيس الحالي جورج بوش. ويتبني القول ان التوسع الامريكي امر الهي يجري اللجوء الي الحديث عنه عند عمليات التوسع. و كان اللجوء الي الله عادة للرؤساء الامريكيين لكن جورج بوش كانت له خاصية ازاء ذلك فقد نقلت عنه صحيفة هآرتس الاسرائيلية قوله لقادة فلسطينيين طلب مني الله ان اضرب القاعدة فضربتها ثم امرني بضرب صدام حسين وقد ضربته.. . وختم بالقول ان الابطال الحقيقيين في تاريخنا هم اولئك الذين رفضوا الموافقة علي اننا نملك حقا خاصا في الاخلاق وحقا في استخدام قوتنا ضد بقية العالم… وانا افكر في وليام لويد غاريسون الذي كتب في راس صحيفته المناهضة للعبودية وهي صحيفة ليبراتور هذه الكلمات ان بلدنا هو العالم وابناء بلدنا هم الجنس البشري .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية