حماس والحكومة الفلسطينية تتهمان واشنطن بالسعي لافتعال حرب اهلية
بعد قرار بوش تحويل 86 مليون دولار الي السلطة الفلسطينية لدعم قوات الأمن الرئاسيحماس والحكومة الفلسطينية تتهمان واشنطن بالسعي لافتعال حرب اهلية غزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:أعربت الحكومة الفلسطينية أمس عن استهجانها واستغرابها إزاء ما وصفته بـ استمرار السياسة الأمريكية بالتدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني من خلال الإعلان بين الحين والآخر عن تقديم دعم لجهات فلسطينية معينة. واعتبرت حماس ان المساعدة التي قررت الولايات المتحدة تقديمها لقوات الامن الخاضعة لسيطرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس تهدف الي افتعال حرب اهلية .وقال غازي حمد الناطق باسم الحكومة في بيان وصلت القدس العربي نسخة منه إن السياسة الأمريكية تقوم علي استعمار الشعوب وخلق صراعات داخلية بهدف ترسيخ إقدام الوجود الأمريكي في المنطقة سياسيا أو من خلال نشر قوات احتلالية كما يحدث في بعض البلدان ، رافضاً التدخل الأمريكي السافر في الشأن الفلسطيني . واعتبر الناطق باسم الحكومة أن التدخل الامريكي يهدف الي ترسيخ الانقسام والخلاف والصراع داخل المجتمع الفلسطيني وخلق حالة استقطاب وتجاذب تؤدي في نهاية المطاف الي إضعاف الجبهة الداخلية، محذراً مما أسماهت الألاعيب الأمريكية . ودعا حمد جميع أبناء الشعب الفلسطيني الي اليقظة والحذر ومواجهة المخططات الأمريكية والإسرائيلية وتوحيد الصف الداخلي وتعزيز العلاقات الوطنية. ولفت حمد الي أن القوي والفصائل الفلسطينية وكافة شرائح الشعب الفلسطيني توافقت علي تعزيز ثوابته وأهدافه الوطنية من خلال الحوار والتواصل بعيدا عن أية ضغوط خارجية أو حسابات غير وطنية. وكانت مصادر أمريكية قالت ان الإدارة الأمريكية أعلنت أن الرئيس الأمريكي جورج بوش أعطي تعليماته بتحويل مبلغ 86 مليون دولار الي السلطة الفلسطينية لدعم قوات الأمن الموالية للرئيس محمود عباس، وأن هذه المساعدات ستستخدم لتدريب أفراد قوات الأمن الفلسطينية وشراء آليات عسكرية لصالح هذه القوات. وكشف المتحدث باسم مكتب مستشار الأمن القومي الأمريكي إن الهدف من هذا الإجراء هو تعزيز شرعية قوات الأمن الفلسطينية ومساعدتها علي فرض القانون والنظام في قطاع غزة والضفة الغربية ودعم المساعي لإصلاح المؤسسة الأمنية الفلسطينية. كما أعرب حمد عن ارتياح الحكومة الفلسطينية الشديد للموقف الإيجابي الذي وقفته لجنة التنمية في مجلس العموم البريطاني والتي أكدت أن سياسة المقاطعة والعقاب التي اتبعتها الدول الغربية تجاه الحكومة الفلسطينية، أدت الي نتائج عكسية وسلبية، مشدداً علي ضرورة أن تقوم الدول الغربية خصوصاً الاتحاد الأوروبي بإعادة النظر في سياستها مع الحكومة الفلسطينية، والتخلي عن سياسة المقاطعة وفرض العزلة السياسية . وأكد حمد ان الحكومة حريصة علي فتح حوارات مع كافة الأطراف الأوروبية والأمريكية، بهدف تجنيب المنطقة ويلات الحرب، والتوصل الي حل يهدف الي إنهاء الاحتلال، وإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، لافتاً الي أنه ثبت خلال الأشهر الماضية، أن سياسة العقاب والمقاطعة للحكومة الفلسطينية، قادت الي تدهور الأوضاع في كافة المجالات، خصوصاً في الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية . وقال نأمل أن يستثمر هذا التقرير بشكل جدي وسريع من قبل الأطراف المعنية، كي تعيد تواصلها مع الحكومة الفلسطينية، الأمر الذي سيشكل انطلاقة جديدة في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة .الي ذلك انتقد اسماعيل رضوان المتحدث باسم حماس اعلان البيت الابيض ان الرئيس جورج بوش امر بتقديم حوالي 86 مليون دولار مساعدة لقوات الامن الخاضعة لسيطرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.وقال في تصريح صحافي لا شك ان هذا يدخل في سياسة الادارة الامريكية الهادفة الي تصعيد الوضع الميداني وافتعال الحرب الاهلية والاقتتال الداخلي علي الساحة الفلسطينية وصولا الي دعم المشروع الصهيوني .واضاف ان الادارة الامريكية كلما رأت اتفاقا او قرب اتفاق بين الفلسطينيين ترسل (وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا) رايس الي المنطقة لتعكر اجواء الصفاء او تقوم بدعم عسكري هنا او هناك او تعلن دعما ماليا رسميا حتي توتر الاجواء التي تسود الساحة الفلسطينية لانها لا تريد حالة من الوفاق ولا الوصول الي وحدة وطنية .