قرار الحكم الصادر علي حاييم رامون يتجاوز معايير العدل والتناسب
لم يكن من المناسب أن تصل القضية الي حد تحطيم حياته السياسيةقرار الحكم الصادر علي حاييم رامون يتجاوز معايير العدل والتناسب يؤسفني يا أختي (هـ)، لكن يصعب علي أن أفرح لفرحك. ولا يوجد بي شيء من العطف علي انتصارك، ومن المؤكد أنني لا أراه إسهاما أو علامة طريق في نضال بنات جنسك.كنت جندية وشِخت ايضا، يا (هـ)، ومن أعلي سنّي وحشد ذاكرتي استطيع أن أقول ان حالتك لم يكن يجب أن تبلغ المحكمة. الضابطة مع انقضاء خدمتها العسكرية ليست بنتا صغيرة، وليست تجربة حياتها ضيقة كعالم النمل. الضابطة، وبخاصة تلك التي تخدم في ديوان رئيس الحكومة، تعرف كثيرا من الاشياء عن العالم، وكان يمكن لعمل يبدو الآن ايضا كعمل فهم، وكتفسير غير صحيح لسلوك ودّي، ولن نقول مستدرج ـ أن ينتهي من جانبك بكلمة واحدة، أو بمقطع واحد، أو حركة واحدة تعني لا. إنك بينك وبين نفسك تعلمت أن كلمة واحدة كانت تكفي لتُبين موقفك، ولكي تقف ما زعزع طهارة عالمك جدا. تعالي نقل ان من المشكوك فيه أنك كنت ستصلين ذات مرة مع هذه الصدمة الي أريكة الخبير النفسي.ولا يوجد في هذه الاقوال دفاع عن فعل وزير العدل السابق حاييم رامون. ففعله مخجل، وغير مناسب، وبيقين لانسان في سنه ومكانته. وليس في هذا قول ما مضاد لانطباع القضاة عنك، وفحواه أنك صادقة، وذكية، وتدققين في التفاصيل. لكن يوجد بين الفعل الغبي لرامون وبين قرار الحكم الذي يعني نهاية حياته السياسية مع انعكاسات بعيدة المدي علي الحياة في ظل التأثيم عن عمل معيب، عدم تناسب مثير للغضب ومقلق. ان الأكثر إقلاقا من كل شيء كان وما يزال مسألة الدافعية التي بلغت بهذه القصة الي المحكمة. لانه أصبح معلوما للجميع، يا أختي (هـ)، أنك أنت نفسك لم تريدي الشكوي؛ وأنه قد ضُيق عليك تضييقا شديدا ايضا من قبل قادتك وبخاصة من قبل الشرطة لتُقدمي شكوي. لدي احساس بأن حدسك كان صحيحا. وأن عقلك السديد قال لك ان هناك فرقا كبيرا بين الشكوي في الشرطة وبين الجري للقص علي الصديقات.وجد الكثير من علامات السؤال علي امتداد هذه المحاكمة، وليس من العجيب أننا بقينا مع احساس شديد من الامتعاض. لا نحو الشرطة والنيابة العامة فقط. إن تصريحات رئيسة المحكمة العليا ايضا وبخاصة الاقوال الصريحة للمستشار القضائي للحكومة عن عمل رامون تثير الدهشة، ولن نعرف أبدا في الحقيقة التأثير الذي كان لها في القاضي وفي القاضيتين. في لقاء في التلفاز توجه ميني مزوز الي أنفسنا جميعا. وسأل ماذا كنتم ستقولون لو كانت هذه إبنتكم؟عندي جوابك يا سيد مزوز. أنت تعلم أن ليس من الصعب تخيل وضع كهذا، فلنا جميعا أبناء وبنات. لو كانت هذه ابنتي، يا سيدي المستشار القضائي، ولو كانت قصت علي الحقيقة كلها كما عُرضت في المحكمة، لكنت قلت لها إن ما فعله رامون شيء مقزز. وغير مناسب. وكنت ايضا أُعلمها ماذا يفعلون في حالة كهذه، وما لا يفعلون ايضا من اجل عدم الوصول الي هذا الوضع. لكنني بيقين ما كنت سأرسلها في هذه الحالة المحددة الي الشرطة. وكنت سأقول لها أساسا: إحذري. إحذري ألا يستعملوك لأهداف سياسية؛ أو يجعلوك أداة لتحطيم حياة انسان.سيما كدمونكاتبة في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 1/2/2007