إدانة رامون ضربة قاصمة لأولمرت الذي يتأرجح علي كرسي رئاسة الوزراء وما زال الخير للأمام

حجم الخط
0

إدانة رامون ضربة قاصمة لأولمرت الذي يتأرجح علي كرسي رئاسة الوزراء وما زال الخير للأمام

شباط الأسود افتُتح في كانون الثانيإدانة رامون ضربة قاصمة لأولمرت الذي يتأرجح علي كرسي رئاسة الوزراء وما زال الخير للأمام ادانة عضو الكنيست حاييم رامون أمس هي علامة فارقة اجتماعيا بدرجة لا تقل عن كونها علامة مميزة قانونيا. هذه الإدانة تنطوي علي القدرة علي المساعدة في بلورة معيار سلوكي جديد ومتشدد مع الشخصيات الجماهيرية المرموقة بروحية تحذير الجنرال غادي شميني في شهادته إذ قال الحل الوسط اليوم هو معيار الغد .كسياسي علق في ورطة خلال عمله في منصبه السياسي، قبل المداولات الوزارية حول قضايا مصيرية بلحظات، هناك في قرار الحكم الصادر بحقه ايضا رسالة ملزمة حول المحظور والمسموح في مثل هذه الظروف. والأكثر من ذلك أن حقيقة قد فُرضت في محكمة الصلح في تل ابيب، ومغزاها سيتضح في الاسابيع القادمة: هزة قوية لكرسي رئيس الوزراء لدرجة امكانية المراهنة علي سقوط ايهود اولمرت عنه قريبا.أنصار رامون الذين خاضوا من اجله حملة اعلامية حظيت بتنديد القضاة، وعلي رأسهم حايوتا كوحان، سيدعون أن القرار الصادر بحقه كان متجبرا . القضاة ليسوا حواسيب أو آلات. لولا أن هناك أهمية لمسألة هوية الجالسين في المحكمة، لما جري مثل هذا الصراع القوي علي شغل المناصب في المحكمة العليا ورئاستها. صحيح أن هناك احتمالا أن قضاة آخرين ربما بأغلبية من الرجال، كانوا سيصدرون حكما آخر، ولكن من الممكن بنفس الدرجة القول ـ هذا ما اعتقدته نيابة الدولة ـ أنه لو جلس في محاكمة اولمرت في عام 1997 قاضٍ لوائي آخر وليس عوديد مودريك، لكان أُدين رئيس بلدية القدس حينئذ، وأنهي مسيرته الجماهيرية.رجال مثل شميني والمستشار القضائي للحكومة ميني مزوز غضبوا من المسألة بدرجة لا تقل عن نساء مثل العميدة ميري غولان التي خرجت عن طورها لحث الضحية علي التقدم بالشكوي مهددة بتقديم دعوي اخلاقية.ولكن التركيز الأوحد علي الطابع الجنسي للسلوك الذي أدي الي تقديم رامون للمحاكمة وإدانته يتسبب بالاجحاف للقضية وللجهاز القضائي. رامون ليس هناك فقط كمتهم بارتكاب عمل مشين بحق ضابطة في الجيش الاسرائيلي، في الوقت الذي كان من المفترض فيه أن يكون مشغولا وقلقا في قضايا تتعلق بالحياة والموت إبان إرسال الجيش وراء الحدود، وانما تلقي ايضا عبارات صعبة حول مصداقيته خلال التحقيق والشهادة.هذه القرارات القضائية بحد ذاتها ستُصعب علي رامون البقاء في الساحة الجماهيرية (رغم أنه قد وُعد بأن تتنافس القنوات التلفازية علي خدماته كمحلل كما تتعامل مع الوزراء الذين أُدينوا من قبله، آريه درعي واسحق موردخاي، أما غونين سيغف فلم يتفرغ لذلك بعد). كما أن اثنين من مقربي اولمرت، وهما سكرتير الحكومة يسرائيل ميمون ومديرة ديوانه شولا زاكين، يحملان منذ الآن وصمة قضائية تتعلق بالتشكيك ببراءتهما.إدانة رامون تعتبر بالنسبة لاولمرت ضربة شخصية مباشرة، وليس مجرد ضربة سياسية غير مباشرة لانها تعزز من موقف مزوز ـ الذي خاطر بفشل مدوٍ عندما تردد بتقديم لائحة اتهام ضد رامون ـ إبان قراره القادم بعد اسبوعين أو ثلاثة بصدد توجيه الأوامر للشرطة بالشروع في عملية تحقيق جنائية جديدة ضد رئيس الوزراء.علي ظهر التحقيق في قضية بنك ليئومي ـ بأمر من النائبة العامة للدولة، عران شندر، لأن مزوز امتنع عن معالجة هذا الملف ـ ستأتي التحقيقات في قضية مركز الاستثمارات (علاقات اولمرت مع شريكه السابق المحامي أوري ميسر) والتعيينات السياسية في سلطة المهن الصغيرة لتنشر بذلك ساقا جديدة في كرسي اولمرت. بعد لائحة الاتهام ضد عضو الكنيست تساحي هنغبي، وبعد مسودة لائحة الاتهام ضد الرئيس موشيه كتساف، وبعد فتح التحقيقات الجنائية ضد وزير المالية هيرشيزون، وبعد إدانة رامون ورفض ادعاءات الملاحقة و تلفيق القضايا من قبل قضاته، بعد كل ما راكمه اولمرت خلال سنوات طويلة من الاحتكاك بالقانون ـ لن يكون بامكان اولمرت أن يتوقع من مزوز أن يعطيه نفس الخصم الذي أعطاه لسلفه ارييل شارون.شهر شباط (فبراير)، الشهر الأقصر في السنة، قد يكون مريرا جدا بالنسبة لاولمرت. إدانة رامون في أواخر شهر كانون الثاني (يناير) ما هي إلا وجبة أولي في هذه القائمة القادمة. التبدلات في الحكومة وتعيين وزراء جدد هي اذا فكرة ممتازة، ومن الأفضل البدء برئيس الوزراء.أمير أورنمراسل لشؤون الجيش(هآرتس) 1/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية