سيتجنب اولمرت في شهادته أمام اللجنة قول الحقيقة وذكر الأخطاء التي ارتكبها خلال الحرب

حجم الخط
0

سيتجنب اولمرت في شهادته أمام اللجنة قول الحقيقة وذكر الأخطاء التي ارتكبها خلال الحرب

سيتجنب اولمرت في شهادته أمام اللجنة قول الحقيقة وذكر الأخطاء التي ارتكبها خلال الحرب حضرة القاضي فينوغراد، اعضاء اللجنة، صباح الخير. إسمي ايهود اولمرت، هويتي رقم 00991750، من القدس، وأنا رئيس الوزراء. أنا علي قناعة أنني كنت محقا في قرار الرد بحدة علي اختطاف الجنود عند الحدود اللبنانية في الثاني عشر من تموز (يوليو). في الظروف التي كانت حينئذ، بعد اسبوعين ونصف من اختطاف جلعاد شليط في غزة، لم يكن أمامي مفر. الاحجام عن الرد علي هجمة حزب الله داخل الحدود في وضح النهار كان سيُفسر علي أنه ضعف خطير ويؤدي الي إقالتي الفورية. حتي يوسي بيلين كان قد دعا الي الرد علي العملية . ولكنني لم آتِ الي هنا اليوم حتي أمدح نفسي، وانما من اجل الاعتراف بأربعة أخطاء قد ارتكبتها خلال الحرب. الخطأ الاول كان الغرور. احترمت زعامة ارييل شارون إلا أنني كنت مدركا لنقاط ضعفه ايضا. تصريحاته العنصرية حول العرب، اعتماده علي الأوراق التي يعطيها له مساعدوه، التسويف في القرارات. اعتقدت أنني أنا الذي أقرر بسرعة، وأتحدث بطلاقة، قادر علي التحكم بالجيش بيد واحدة مثل ارييل، ولكنني اعتقدت أن هذا الأمر يتطلب الخبرة والتجربة. لذلك عينت عمير بيرتس وزيرا للدفاع. عرفت انه لا يعرف شيئا حول ذلك، ولكنني وثقت بأنه سيكون أكثر ضررا في المالية. لو ذهب الي المالية لخرج علينا كل يوم بتصريحات تؤدي الي انهيار البورصة. لم أدرك حينئذ أنني قد فرّطتُ بجهاز الدفاع وأودعته بيد تفتقر للمسؤولية، وأن هناك حاجة الي شخص مجرب يتابع ما يحدث في الجيش عن كثب . الخطأ الثاني الذي ارتكبته كان التباطؤ. وصلتني تقارير سلاح الجو حول تدمير صواريخ حزب الله بعيدة المدي خلال 34 دقيقة، وحول تدمير الضاحية الجنوبية في بيروت. شعرت للحظة أنني مثل تشرتشل الذي جلبوا له صور عمليات القصف في هامبورغ ودريزدن. أنا ايهود من بنيامينا. المراسل العسكري لصحيفة بمحنيه أُسيطر علي أجواء الشرق الاوسط! بهذه الروحية من الحماسة صرحت بأننا سنقاتل حتي اعادة الجنود المخطوفين ورفضت سماع كلمة حول وقف اطلاق النار. لم أدرك حينئذ أنني أنجر الي حرب استنزاف وأن الجمهور سيُدير لي ظهره . الخطأ الثالث كان الانجرار. سمعت بتأثر وانفعال أن كل العالم يؤيدنا بمن فيهم السعوديون. كل من سبقوني تعرضوا للتنديد في الامم المتحدة، أما أنا فيُثنون علي! طلبت من الامريكيين المزيد والمزيد من الوقت، ولم أفهم أنه لا توجد وجبات مجانية في العلاقات الدولية، ومن يؤيدنا انما يحثنا في الواقع علي الهبوط فوق جدران مخابيء حسن نصر الله. اليوم أنا أدرك أن الاصدقاء الحقيقيين كانوا سيسعون لايقاف الحرب بعد عدة ايام بدلا من تركنا نتورط . الخطأ الرابع كان أنني وقعت في إغراء العملية البرية رغم أنني اتفقت مع تحفظ رئيس هيئة الاركان في دخيلتي من مثل هذه العملية. وقت ثمين ضاع الي أن اقتنعت باستدعاء الاحتياط وإرساله الي الجبهة. وكان أن ضاعت فرصة الحسم البري من أيدينا. قراري بارسال الفرق العسكرية الي الليطاني في آخر الحرب لم يغير من الأمر شيئا. بعد حين أصبح واضحا لي أنني قد دخلت في حالة ضغط في اللحظة الأخيرة بسبب عدة عبارات لا أهمية لها في قرار الامم المتحدة، وبسبب مطالب بيرتس والجنرالات الصاخبة بالدخول الي المنطقة، الأمر الذي أظهرني كخرقة وكشخص متردد . وأخيرا، أود أن أقول أن القرار الأهم الذي اتخذته كان إخراج الجيش من لبنان فورا في اللحظة التي دخلت فيها قوات الطواريء الدولية، وعدم البقاء هناك في منطقة أمنية الي أن يعود المخطوفون والي أن يتم نزع سلاح حزب الله أو الي أن يأتي المُخلِّص. وبذلك يتوجب الاعتراف بنزاهة أنني قد نجحت أكثر من اريك شارون في 1982 .الوف بنالمراسل السياسي للصحيفة(هآرتس) 1/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية