اللبنانية الي الانصهار في بوتقة الوحدة الوطنية
المطران كبوشي يدعو الفصائل الفلسطينية والاطراف اللبنانية الي الانصهار في بوتقة الوحدة الوطنيةلندن ـ القدس العربي :اعرب المطران كبوشي (مطران القدس في المنفي) عن استيائه واستنكاره للاقتتال الفلسطيني الداخلي، مستغربا تحول اخوة البارحة المناضلون الي اعداء .ودعا المطران في نداء وجهه امس الاول وصل القدس العربي نسخة منه كلا من الشعبين الفلسطيني واللبناني الي اللحمة والوحدة الوطنية والابتعاد عن الاقتتال الداخلي.وفيما يلي نص النداء: لما كان شعبنا الفلسطيني الحبيب يعاني حاليا من شتي انواع العذاب والحرمان، نتيجة الحصار اللاإنساني المفروض عليه ظلما من قوات الاحتلال، لذا، معاناته هذه الاليمة المأسوية الطويلة، قد ازدادت حدة وبالتالي تضاعفت وتفاقمت، منذ اندلاع الاقتتال المخزي بين اشقاء عملوا طويلا، سوية، جاهدين مناضلين لتحرير اراضيهم المغتضبة مضحين بالغالي والنفيس لانتزاع كرامتهم المهدورة، لقيام دولتهم الفلسطينية الحرة المستقلة.علي انه لسوء الطالع ويا للأسف، اخوة البارحة المناضلون، تحولوا اليوم الي اعداء. يتخاطفون.. يتحاربون.. يعتدون علي المؤسسات الرسمية انه لواقع مرير اليم، مدعاة للخزي والاسي والعار.. يندي له الجبين حياء.. يُدمي القلب.. يُبكي. إنحطاطنا الخلقي هذا، جعل اصدقاءنا، من الاجانب، المتضامنين معنا في كل مجال وعلي كل صعيد، يتابعون مأساتنا المخزية، متألمين، حزاني، بخيبة أمل، لانهم كانوا يتوقعون ان الشعب الفلسطيني، بعد قيام دولته، سوف يتصدر العالم العربي، لما تحلي به من ثقافة وديمقراطية ووطنية و.. و.. علي انه بعد متابعتهم الاقتتال الدائر بين الاخوة.. تبخرت آمالهم.. واضحيت توقعاتهم اضغاث احلام!! اخواني الاحباء، يا أملي في عودتي الي قدسي الحبيبة من قلب يعتصره الحزن والألم وخيبة الامل، من منفاي المرير، باسم الله تعالي الواحد الاحد، استحلفكم وبدم شهدائنا الابرار المقدس الغالي استصرخكم.. وبعذابات ومعاناة اخواننا المناضلين المعتقلين في السجون الاسرائيلية اناديكم.. ضعوا حدا نهائيا ابديا لاقتتالكم المخزي.. وحدوا صفكم.. تضامنوا.. القوة بالاتحاد.. كل بيت ينقسم علي نفسه يخرب.. ان الحوار الاخوي الصادق المخلص، البعيد عن المآرب والمصالح الخاصة، عن الانانية، هو وحده يحقق ما نطمح اليه من تحرير وحرية وكرامة.في ختام دعوتي هذه لاخواني الفلسطينيين الاحباء بالتضامن والانصهار في بوتقة الوحدة الوطنية لا يسعني الا ان اوجه النداء نفسه الي اخواني اللبنانيين الاحباء، لكوننا نحن العرب اسرة واحدة.. اعضاء في الجسم الواحد.. ولما يصاب عضو بمرض، الجسم كله يتعذب معه. من اعماق قلبي اذا، يوميا، اسأله تعالي ان ينهض لبنان الحبيب فورا من محنته، كي يعود الي سالف عهده المجيد، بلدا رائعا بأبنائه الكرام.. وطنا حرا سيدا مستقلا مزدهرا، تسوده الاخوة والمحبة الصادقة والاحترام المتبادل والتضامن، بين جميع ابنائه وطوائفه.. مجسدا بذلك صورة الله المحبة.. يعود لبنان كما كان قطعة من السماء