الشيخ الهميم يدعو السياسيين الي تنازلات مؤلمة وتخلي الاكراد عن المطالبة بنصف العراق
الشيخ الهميم يدعو السياسيين الي تنازلات مؤلمة وتخلي الاكراد عن المطالبة بنصف العراق بغداد ـ القدس العربي :قال رئيس جماعة علماء العراق الشيخ عبد اللطيف الهميم احد الشخصيات الدينية البارزة في العراق والذي اعلن عن تشكيل جماعته مؤخرا انه يجب علي الاخوة الأكراد أن يقدموا تنازلات في موضوع دولة كردستان التاريخية..لأنها تعني أن يأخذوا نصف العراق..وهذا غير ممكن. ويجب أن يرضوا بالاقليم الكردي الموجود الآن، والذي يتشكل من محافظات أربيل والسليمانية ودهوك، وأن يكون لكركوك وضع مستقل آخر من حيث الادارة، ونحن يجب أن نوافق علي اعطاء الاخوة الأكراد حقهم في ادارة الاقليم، وفي سبيل أن نبني دولة، علي جميع الأطراف أن تقدم تنازلات مؤلمة، وحين تقدم تنازلات مؤلمة يجب علي الطرف المقابل أن يقدم تنازلات مؤلمة أيضا، ونحن من جهتنا يجب أن نقبل بوجود شركاء لنا في الوطن..وأن يكون لهم دور مهم وبارز في ادارة الدولة العراقية. وهم يجب أن يقبلوا كذلك بأن لا يأخذوا كل شيء، وأن يعطوا شيئا لشركائهم في الوطن. هذه هي التنازلات المؤلمة المطلوبة التي اقصدها .ودعا الشيخ الهميم الي عقد مؤتمر عربي علي غرار مؤتمر الطائف الذي عقد لانهاء الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عاما، لحقن الدماء التي تراق في العراق وان فكر التكفيريين السائد الآن هو فكر قديم جديد.. وهو فقه الخوارج الذي اعتمد التكفير منهجا للوصول الي أغراضه وأهدافه السياسية. واوضح الشيخ الهميم .. أن الجماعة ستعقد مؤتمرا خارج العراق..وربما يعقد في الأردن، وان عدد المنتمين لجماعة علماء العراق تجاوز الخمسمائة عالم معظمهم من الأكاديميين والشخصيات المرموقة في المجتمع العراقي، موضحا ان الجماعة تمثل تيارا فاعلا في الساحة العراقية. ومعظم المنتمين للجماعة، وبنسبة 95 بالمئة، يقيمون داخل العراق، وليس خارج العراق.وقال اننا نطالب بوجوب الغاء كافة القوانين التي تمارس الاستئصال والاقصاء علي أسس ومعايير التمييز العرقي أو الطائفي والمذهبي. ثم يجب اعادة النظر في هيكلية الجيش ليصبح جيشا محترفا، ولأن يدخل الجيش القديم في الجيش الجديد موضحا اننا نتعامل بواقعية والحكومة تمثل قوي موجودة في المجتمع العراقي، ولذلك نقول يجب أن نجلس علي الطاولة لنحدد ما نريد، ولنحدد بعناية توافقات ممكنة ومعقولة تحقق ما تريده مختلف الأطراف، والعراق لا يمكن أن تكون فيه دولة الا من خلال توافقات، والتوافقات كما تعلم تبني علي تسويات. وفي التسويات السياسية، كما هو الشأن في كل التسويات، لا تستطيع الوصول الي حقوقك بنسبة مئوية كاملة، وبالتأكيد أن التسويات السياسية تصل بنا الي حقوقنا المعقولة والممكنة، وذلك عبر تنازل كل طرف عما يعتقد أنه حق له .