تبرئة امريكيين من اصل فلسطيني حوكما في شيكاغو بتهمة تمويل حماس
تبرئة امريكيين من اصل فلسطيني حوكما في شيكاغو بتهمة تمويل حماسشيكاغو ـ ميرا اوبرمان:برأت محكمة في شيكاغو (شمال) امريكيين من اصل فلسطيني كانا متهمين بتمويل حركة المقاومة الاسلامية (حماس)، في قضية كانت تعتبرها الادارة الامريكية انتصارا كبيرا في الحرب علي الارهاب .ولو ثبتت التهمة عليهما لكان صدر بحقهما حكم بالسجن لمدة ثلاثين عاما لدعمهما المفترض لحركة حماس. وادين الرجلان بتهم اقل خطورة مثل عرقلة عمل القضاء التي قد يسجنان بسببها لفترة طويلة. وبدأت محاكمة محمد صالح الذي كان يعمل بقالا في شيكاغو، وعبد الحليم اشقر وهو استاذ جامعي سابق في واشنطن في 19 تشرين الاول (اكتوبر). وكانت الجاليتان الفلسطينية واليهودية ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان تابعت عن كثب تطورات هذه المحاكمة التي تحولت في نهاية المطاف الي نقاش حول شرعية حركة حماس ولجوء القوات الامنية الاسرائيلية الي التعذيب.وخلال المحاكمة قال الادعاء ان الرجلين مسؤولان كبيران في حماس التي ترأس حاليا الحكومة الفلسطينية وتعتبرها الولايات المحدة منظمة ارهابية. واتهم صالح بارسال اموال الي حماس باستمرار لشراء اسلحة والقيام بأنشطة ارهابية اخري، في حين اتهم اشقر بتأمين مصالح الحركة في الولايات المتحدة.واكد الرجلان طوال المحكمة انهما يساهمان فقط في اعمال خيرية. وقال محاموهما ان الحكومة الامريكية حاولت من خلال هذه القضية تقويض حرية تشكيل الاحزاب والجمعيات وحرية الرأي السياسي. وحين تم اعتقال الرجلين، قال وزير العدل السابق جون اشكروفت لقد خسر الارهابيون مرة اخري مصدر تمويل ودعم .وباتت هذه القضية معروفة لدي الناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الانسان التي انتقدت استخدام معلومات تقدمت بها دولة معروفة بلجوئها الي التعذيب في اشارة الي اسرائيل.فمحمد صالح الذي يحمل الجنسية الامريكية كان سجن حوالي خمس سنوات في اسرائيل في التسعينيات بعد ان اقر بتعامله مع حركة حماس.وبعد اطلاق سراحه في اسرائيل، عاد صالح الي الولايات المتحدة في العام 1997. وتم تجميد اصوله في هذه السنة بعد دعوي رفعها والدا امريكي قتل في هجوم نفذته حماس في اسرائيل. وفي اب (اغسطس) 2004 اعتقل وسجن بتهمة تقديم مساعدة مادية لارهابيين بمساعدة مواطن امريكي اخر هو عبد الحليم اشقر بعد ان اشتبه القضاء الامريكي بان صالح استمر بدعم المنظمة الفلسطينية اثر عودته الي الولايات المتحدة.واكد محامو صالح ان موكلهم زار الاراضي الفلسطينية فقط لتوزيع مساعدة انسانية.وفي العام 2006، حاول محامو صالح اقناع المحكمة بعدم الاخذ بالاعترافات التي ادلي بها في اسرائيل. وقال صالح ان اعترافاته انتزعت منه تحت التعذيب مثل حرمانه من النوم واشكال اخري من التعذيب الجسدي والنفسي.واثر تبرئة الرجلين، رفض المدعون اعتبار هذا الحكم فشلا ، مشيرين الي انه لن يمنعهم من اجراء تحقيقات اخري في مجال الارهاب مستقبلا.اما الدفاع، فاعتبر ان رفض المحكمة ادانة الامريكيين بتهمة الارهاب هو بمثابة تبرئة لا شك فيها. ولدي خروج صالح من المحكمة، حمل علي الفور ابنه ابراهيم البالغ من العمر ثماني سنوات وابتسم للصحافيين والمصورين وقال نحن اشخاص صالحون. لسنا ارهابيين ، قبل ان يشكر الجاليتين الفلسطينية والمسلمة علي دعمهما. واضاف آمل ان يعينني الله علي ايجاد رزقي، فمن الصعب الاستمرار بعد التوقف عن العمل منذ 1993 . اما اشقر فغادر مبني المحكمة دون التحدث الي الصحافيين. وقال محاميه بيل موفيت الذي نجح سابقا في دفاع عن فلسطيني آخر في قضية مشابهة، انه يأمل في ان تكف الحكومة الامريكية عن مضايقة الفلسطينيين .وقال ان قضايا الشرق الاوسط لن تحل من خلال تجريم احد اطراف الصراع. ولن تتمكن هذه الادارة من الانتصار في هذه الحرب من خلال تحويل اشخاص يناضلون في سبيل حريتهم الي مجرمين . (اف ب)