ايران: ليست هناك اي خطط لوقف الانشطة النووية
عسكريون امريكيون ورجال دين بريطانيون يعارضون التدخل ضد طهرانايران: ليست هناك اي خطط لوقف الانشطة النوويةطهران ـ لندن ـ رويترز ـ ا ف ب: قال غلام رضا اغازادة رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية ان طهران لن تعلق أنشطة تخصيب اليورانيوم مثلما يطلب قرار للامم المتحدة ينطوي علي عقوبات في أحدث اعلان للتحدي من ايران فيما تلوح في الافق مهلة من المنظمة الدولية.وكان مجلس الامن الدولي قد مرر قرارا في 23 كانون الاول (ديسمبر) يفرض عقوبات محدودة علي ايران بعد أن رفضت تعليق أنشطتها النووية التي تخشي قوي غربية من أن تستغل في انتاج قنابل نووية.وأمهل المجلس ايران 60 يوما لوقف التخصيب وهي العملية التي يمكن استخدامها في انتاج وقود لمحطات الطاقة النووية التي تصر ايران أنها تصبو اليها او مواد لانتاج رؤوس حربية.ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية عن اغازادة قوله نعتقد أن القرار به مشاكل قانونية وتنفيذية خطيرة. قلنا منذ البداية ان ايران لن تنفذه .واستبعد مسؤولون ايرانيون اخرون تعليق التخصيب. ولدي سؤاله عن خطط ايران المعلنة بتوسيع طاقة التخصيب في موقع نطنز للتخصيب من خلال تركيب ثلاثة الاف جهاز اضافي من للطرد المركزي أجاب قائلا تريثوا. لن يستغرق هذا طويلا. سنطلعكم علي هذا الامر .وتدير ايران بالفعل مجموعتين تجريبيتين من 164 جهازا للطرد المركزي التي تدور بسرعة فائقة لتنقية اليورانيوم. ويمكن استخدام اليورانيوم عالي التخصيب في انتاج رؤوس حربية نووية.وقالت واشنطن ان ايران ستكون مخطئة في التقدير اذا ظنت أنها تستطيع تركيب اجهزة الطرد المركزي ومع ذلك تتجنب صدور قرار اخر من مجلس الامن ضدها او التعرض لمزيد من الضغوط.ولم تقل ايران متي ستعلن عن العمل علي تركيب ثلاثة الاف جهاز اضافي للطرد المركزي لكن بعض المحللين يقولون انها قد تفعل هذا خلال احتفالات بذكري قيام الثورة الاسلامية عام 1979 التي تستمر حتي 11 شباط (فبراير).وقال اغازادة سنعلن قريبا اخبارا نووية جيدة .ونقلت وسائل اعلام ايرانية مرارا عن الرئيس محمود احمدي نجاد قوله ان يوم 11 شباط (فبراير) سيكون يوما لاثبات حق الامة الايرانية الواضح في الحصول علي تكنولوجيا نووية.وكانت واشنطن قد قالت انها تريد اللجوء الي الدبلوماسية لانهاء المواجهة النووية مع طهران لكنها لم تستبعد العمل العسكري اذا أخفق هـــــذا المسار.وقام مبعوثون من دول حركة عدم الانحياز للدول النامية السبت بجولة في منشأة أصفهان حيث يتم تحويل خام اليورانيوم الي غاز سادس فلوريد اليورانيوم الذي يستخدم في تغذية المفاعلات.وقالت ايران ان هذه الزيارة تظهر مدي الانفتاح الذي تتعامل به مع برنامجها النووي.ومن جهة اخري وجه ثلاثة مسؤولين عسكريين امريكيين سابقين نداء الي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، داعين اياه الي استخدام نفوذه للحؤول دون تدخل عسكري ضد ايران ستنجم عنه عواقب مدمرة ، كما قالوا. وكتب القادة الثلاثة المتقاعدون في رسالة تنشرها صحيفة (صنداي تايمز) البريطانية في عددها الصادر امس الاحد، بصفتنا مسؤولين عسكريين امريكيين سابقين، نؤكد معارضتنا الشديدة لاستخدام القوة العسكرية ضد ايران .واعتبر الجنرالات روبرت جي. غارد جونيور وجوزف بي. هوير والاميرال جاك شاناهان، ان هجوما علي ايران ستنجم عنه عواقب مدمرة للامن في المنطقة ولن يؤدي الا الي زيادة التوتر المحلي والاقليمي .واضافوا يقع علي عاتق الحكومة البريطانية الاضطلاع بدور حاسم للقيام بجهود دبلوماسية لحل الازمة المتعلقة بالملف النووي الايراني. ودعوا لندن الي الاعراب صراحة عن معارضتها اللجوء الي القوة العسكرية .من جانبهم، اعرب ثلاثة مسؤولين دينيين بريطانيين، هم الحاخام توني بايفيلد واسقف اوكسفورد السابق ريتشارد هاريس والامام عبد الجليل ساجد رئيس المجلس الاسلامي للوفاق بين الاديان والطوائف، عن الرأي نفسه في عدد يوم غد الاحد في صحيفة (الاندبندنت).وكتب رجال الدين هؤلاء الحقيقة ان القانون الدولي لا يتضمن شيئا يبرر شن هجوم عسكري علي ايران ، معتبرين ان هذا الهجوم لن يؤدي الا الي ترسيخ قوة المتطرفين في ايران .