شيراك يستقبل وفدا وزاريا مغربيا يحمل له مسودة مشروع الحكم الذاتي بالصحراء الغربية
شيراك يستقبل وفدا وزاريا مغربيا يحمل له مسودة مشروع الحكم الذاتي بالصحراء الغربيةالرباط ـ القدس العربي : اكدت مصادر رسمية مغربية انباء لقاء مغربي فرنسي حول تطورات نزاع الصحراء الغربية يعقد بقصر الاليزية اليوم الاثنين كانت الرئاسة الفرنسية قد اعلنت عنه في وقت سابق.ومن المقرر ان يستقبل الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم الاثنين وفدا وزاريا مغربيا برئاسة وزير الداخلية شكيب بنموسي الذي يقدم للرئيس الفرنسي المشروع الاولي الذي من المتوقع ان يقدمه المغرب لاعضاء مجلس الامن االدولي قبل نهاية نيسان/ ابريل القادم المغربي للحكم الذاتي للصحراء الغربية تمهيدا لتسوية هذا النزاع المستمر منذ اكثر من ثلاثين عاما.وقالت المصادر للقدس العربي ان لقاء باريس يأتي ضمن تحرك دولي مغربي لشرح اقتراحاته لحل سلمي لنزاع الصحراء الغربية والضغط علي الجزائر وجبهة البوليزاريو اللتان تسعيان لدولة مستقلة بالصحراء الغربية التي يقول المغرب انها جزءا من ترابه الوطني.وتتهم جبهة البوليزاريو الرئيس الفرنسي جاك شيراك بمحاباة المغرب علي حساب الصحراويين وتذهب الي وصف الرئيس الفرنسي بـ شيراك العلوي نسبة الي العائلة الملكية المغربية. واجري المسؤولون المغاربة خلال الايام الماضية سلسلة اجتماعات للاطلاع ومناقشة الاقتراح المغربي بصيغته الاولية التي انبثقت من افكار وردت في مذكرات الاحزاب المغربية وزعماء القبائل والاعيان في الصحراء الغربية.ويؤكد المسؤولون المغاربة ان ما قدم في الورقة المقترحة صيغة اولية قابلة للبلورة والتعديل علي ضوء المشاورات داخل المغرب والاتصالات مع الدول الاعضاء في مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة وتتضمن المقترحات المغربية حسب ما ورد في بلاغات رسمية مغربية ثلاثة محاور هي سيادة المغرب واخذ الخصوصيات الاجتماعية والثقافية للمنطقة في الاعتبار، والمعايير الدولية علي صــــــعيد الحكم الذاتي.وقال نبيل بن عبد الله وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية بعد اجتماع للحكومة الاسبوع الماضي ان جولة من المناقشات سيعرفها المقترح المغربي لبلورته ووضع صيغته النهائية لتقديم الامم المتحدة كحل للنزاع الذي يحول دون تعاون بين دول المغرب العربي التي يجمعها منذ 1989 اتحاد لم يكتب له استمرار الفعالية لخلافات جزائرية مغربية حول قضية الصحراء الغربية.واعتبر رئيس الحكومة المغربية الاسبق أحمد عصمان رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار المشارك بالحكومة أنه لا يمكن تصور قيام أي تعاون حقيقي لتفعيل اتحاد المغرب العربي في ظل استمرار معاداة الجزائر لاستكمال وحدتنا الترابية في اشارة لدعم الجزائر لمطالب جبهة البوليزاريو.وقال عصمان الذي كان رئيسا للحكومة حين اندلع النزاع الصحراوي 1976 إننا لا نتصور مع الأسف أن يقوم أي تعاون حقيقي في اتجاه تفعيل اتحاد المغرب العربي في ظل استمرار معاداة الجزائر لاستكمال وحدتنا الترابية وعرقلتها لأي حل سلمي يعيد المحتجزين في تندوف إلي ديارهم ويتيح لمواطني الاقاليم الصحراوية من العمل في طمأنينة علي تنمية جهتهم في ظل السيادة المغربية .وأضاف أن السلم والاستقرار وتنمية هذه المنطقة بكيفية شاملة تعد أمورا مترابطة بشكل وثيق ورهينة بمدي تعاون أقطارها بصفة صريحة ودائمة.واعتبر أن حزبه الذي يعرب عن أسفه علي هذا الوضع الذي تتحمل وزره الجزائر الشقيقة وحدها يؤمن بضرورة تفعيل اتحاد المغرب العربي الذي يعد امتدادا طبيعيا لتاريخ المنطقة المشترك فضلا عن كونه حاجة ملحة لمواجهة التنافسية العالمي وشدد عصمان علي أن نهج سياسة تيسر الالتقاء لا التباعد وتعزز الاتحاد بدل مساندة التشتت، تعد وحدها الكفيلة باعادة الثقة الي مختلف الاطراف وبضمان تفعيل الاتحاد.واستؤنفت يوم الجمعة عملية تبادل الزيارات العائلية بين اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف بالجنوب الجزائري وأفراد عائلاتهم في الصحراء الغربية بتنظيم رحلة جديدة من وإلي إقليم العيون ضمن المرحلة الثالثة من هذه العملية.وأفادت مصادر رسمية مغربية أن هذه الرحلة استفاد منها في المجموع 65 شخصا ينتمون إلي ثمانية عشر عائلة.وأكد مكتب التنسيق المغربي مع بعثة المينورسو أن هذه الرحلة جرت من الجانب المغربي في ظروف جيدة وأنه تم اتخاذ كافة التدابير من أجل ضمان استقبال جيد للمشاركين في هذه العملية التي تجري اتحت اشراف مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة بهدف خلق ثقة بين الاطراف المعنية بقضية الصحراء.وبلغ عدد الصحراويين المستفيدين من برنامج تبادل الزيارات العائلية منذ انطلاق هذه العملية يوم 5 اذار/مارس 2004 ما مجموعه 3085 شخصا منهم 1592 من مخيمات تندوف و1493 شخصا من مدن العيون والداخلة والسمارة.