ايران تعدل عقود النفط والغاز لاجتذاب الاستثمارات الاجنبية رغم المخاطر السياسية
ايران تعدل عقود النفط والغاز لاجتذاب الاستثمارات الاجنبية رغم المخاطر السياسيةفيينا ـ من سايمون ويب:تحسن ايران شروط عقود النفط والغاز لاغراء الشركات الاجنبية بالاستثمار في البلاد رغم المخاطر السياسية، لكن مسؤولي شركات الطاقة يقولون انهم يريدون مزيدا من الحوافز.وتواجه ايران ضغطا أمريكيا متزايدا بشأن برنامجها النووي. واستهجنت الولايات المتحدة عقودا وقعتها مع ايران شركات دولية تسعي لاستغلال ثاني أكبر احتياطيات من النفط والغاز في العالم.وقال سيد مصطفي زين الدين مدير الشؤون القانونية في شركة النفط الوطنية الايرانية انه بموجب شروط جديدة للعقود تعرض ايران علي الشركات الدولية فرصة الاستمرار كمقدمي خدمات علي مدي كامل عمر حقول النفط.وكان زين الدين يتحدث في مؤتمر في فيينا تروج خلاله ايران لسبعة عشر امتيازا بريا وبحريا للنفط والغاز تطرحها علي الشركات الدولية للتنقيب. وبموجب العقود القائمة تسلم الشركات العمليات في الحقول بعد تطويرها الي شركة النفط الوطنية الايرانية ثم تحصل لبضع سنوات علي مدفوعات من انتاج النفط أو الغاز لتغطية استثمارها اضافة الي عائد ثابت. وتعرف هذه العقود باسم عقود اعادة الشراء.وتشكو شركات النفط الاجنبية من افتقار هذه العقود لعنصر النمو حيث لا تحصل علي شيء اذا تجاوز أداء الحقل التوقعات. ومن هنا لا تجد حوافز لخفض التكاليف أو استخدام أحدث التقنيات.ومن شأن التعديلات أن تمنح الشركات الدولية تلك الحوافز حيث ستحصل علي حصة من الانتاج طالما ظل الحقل منتجا. وقال كلاوس أنجيرير المدير العام لشؤون ايران بشركة أو.ام.في النمساوية التي تتفاوض حاليا علي شروط عقد استغلال حقل مهر في السابق كانت عقود اعادة الشراء تستمر مثلا لست أو سبع سنوات . وأضاف الان يمكننا الانخراط لخمسة عشر عاما أو أكثر .وقال زين الدين في المؤتمر ان ايران ستدرج أيضا بندا للانسحاب من العقود التي تمنحها للتنقيب عن النفط والغاز يعفي الشركات من التزاماتها اذا اقتضي الامر في حالة فرض عقوبات دولية. لكن التعديلات لن تسمح للشركات الاجنبية بتسجيل الحصة المستقبلية من الانتاج كاحتياطيات، وتظل هذه مسألة عالقة بالنسبة للشركات التي تواجه ضغوطا من المساهمين لتعويض احتياطياتها. وتحظر ايران الملكية الاجنبية لمواردها من النفط والغاز.وقال مسؤول بشركة دولية مشكلة الاحتياطي باقية. الموارد المحتملة كبيرة لكن عدم استطاعتنا تسجيلها يمثل مشكلة .والتعديل الثاني الذي تجريه شركة النفط الوطنية الايرانية هو تثبيت الانفاق الرأسمالي للمشروع بعدما منحت شركات دولية عقود تطوير لمقاولين من الباطن. ومن شأن هذه الخطوة أن تقلل مخاطر تقدير التكاليف قبل التعاقد علي المشروعات ثم اكتشاف تصاعدها بسبب التضخم المرتفع بصفة خاصة في ايران وداخل الصناعة بشكل عام. وقال غلام حسين نوزاري العضو المنتدب لشركة النفط الوطنية الايرانية العقود الجديدة تقلل المخاطر بالنسبة للمقاولين . وأضاف ليس من السهل توقع تكلفة المشروعات ومن ثم قررنا تثبيت الانفاق الرأسمالي بعد طرح الحقل. هذا سيساعد علي تحقيق معدل عائد أعلي .وقال نوزاري لرويترز انه يأمل أن تساعد الشروط الجديدة في المفاوضات مع سينوبك الصينية لاستغلال حقل يادافارن النفطي العملاق. لكن مسؤولا في سينوبك قال انه حتي مع التعديلات يظل الاستثمار في ايران مخاطرة كبيرة. وقال تسو يوجي النائب التنفيذي لرئيس وحدة التنقيب والانتاج الدولية لسينوبك ندرك أن هناك بعض التعديل لكنه غير كاف لتقليل المخاطر بصورة ملموسة .وخفضت أيضا شركة النفط الوطنية الايرانية المستوي المستهدف لمجمل العائد علي الاستثمارات من الحقول الجديدة مما يسهل الموافقة علي خطط التطوير. لكن محللين قالوا ان الشركات الدولية ستظل علي الارجح غير راغبة في عقود اعادة الشراء.وطالما نال تأجيل المشروعات والتضخم من العائد علي العقود. وقال علي غزلباش محلل النفط المستقل انها خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح لكن الشركات ستريد دائما المزيد .. لم نكن نتوقع ثورة. لكنهم علي الاقل يعدلون العقود .ويلزم قانون عقوبات ايران وليبيا الذي سن عام 1995 واشنطن بفرض عقوبات علي الشركات الاجنبية التي تستثمر أكثر من 20 مليون دولار سنويا في قطاع الطاقة الايراني. لكنه أثبت عدم جدواه حيث اجتذبت ايران ما يصل الي 20 مليار دولار من الاستثمارات الاجنبية في حقولها للنفط والغاز.ووقعت رويال داتش شل وريبسول الاسبانية الاسبوع الماضي اتفاقا مبدئيا لاستغلال جزء من حقل جنوب فارس العملاق للغاز. وتقدر طهران قيمة الاتفاق بعشرة مليارات دولار. 4