الخطر الايراني… فخ امريكي

حجم الخط
0

الخطر الايراني… فخ امريكي

محمد صادق الحسيني الخطر الايراني… فخ امريكيكل المؤشرات والعلائم تشير الي ان اليانكي الامريكي المهزوم والمأزوم امام المقاومة العراقية يحاول التعويض بتحشيد ضد ايران! وانه بصدد تحميل من يسميهم بـ المعتدلين العرب ثمن هذا التحول والذي يضعه في اجندة ما سماه باستراتيجيته الجديدة في العراق! وفي صلب استراتيجيته الجديدة في العراق ان يحول العراق الي مقاطعات عراقية متقاتلة، وان يتركز التقاتل بشكل رئيسي بين السنة والشيعة لكنه يحمل في طياته ايضا تقاتلا شيعيا ـ شيعيا وسنيا ـ سنيا.ومن المفترض طبقا للخطة الامريكية الجديدة ان يتم ابتزاز الخليجيين لتحقيق هدفين اساسيين الاول ان يدفعوا ثمن حرب المواجهة الاعلامية والنفسية والامنية والسياسية ضد ايران وان استوجب الامر بعض الضربات العسكرية الاسرائيلية او الامريكية فتقديم الدعم اللوجستيكي اللازم ايضا بالاضافة الي الاردن.فيما يتعهد الاردن بالدعم اللوجستيكي الكامل لتلك المواجهة بالاضافة الي خطة عرقنة الحرب علي العراق او ما تبقي من خطة تدمير هذه الدولة وتكفيكها!هذا فيما ستطالب مصر بالحاح وضغط شديدين لتقدم الغطاء الديبلوماسي والسياسي للمواجهة الجديدة التي يعدون لها لعزل ايران عن العالم العربي!وكل القصص التي نسمع عنها او نقرأ في الانترنت هذه الايام بان قري بكاملها في الجزائر قد تشيعت او احياء كاملة في السودان قد تحولت الي المذهب الشيعي! او الحديث المتزايد عن حملة تشييع منظمة يقوم بها حزب الله اللبناني في سورية او في لبنان بمفرده او بتعاون ايران ما هي الا حملات تضليل منظمة تشرف عليها اجهزة مخابرات دولية بالتعاون مع اجهزة مخابرات اقليمية ومنها عربية للاسف الشديد تصب جميعا في اطار الخطة الامريكية الشاملة.والمطلب الاساسي الان هو تشويه سمعة حزب الله اللبناني الذي ركع الاسرائيليين في حرب الـ33 يوما والحق بهم هزيمة استراتيجية لن ينهضوا منها لسنوات. ومن ثم محاولة عزل سورية عن ايران تمهيدا لضربها واخيرا وليس آخرا توجيه ضربة استراتيجية قوية لايران في الوقت المناسب.السؤال الكبير الذي يبقي دون اجابة هنا هو: اذا كان العرب يختلفون مع ايران ومع حزب الله ومع سورية ايا كان خلافهم في الحجم والدرجة والنوعية، لماذا يصرون علي الوقوع في فخ مواجهة مع ايران تحت راية امريكية؟!لا شك في ان ايران ارتكبت ولا تزال اخطاء كثيرة تجاه العرب، ولم تستوعب او تقدر حسنا الامن القومي العربي الذي يتعرض لاسوأ هجمة امريكية اسرائيلية ويعاني كثيرا من الوهن والضعف وهو في اسوأ حالاته علي الاطلاق.لكن القوة الايرانية الحالية كلاعب اقليمي مهم وكدور ممانع ومقاوم تجاه الهيمنة الامريكية وكحليف استراتيجي للبنان ولسورية ولفلسطين معطي استراتيجي متوفر بيد العرب ليوظفوه في معاركهم المختلفة التنموية والاستقلالية السلمية والجرمية. خاصة وانه معطي مستقل ودور مكتسب وليس وكيلا عن احد او طرف من اطراف القوي العظمي كما كانت عليه الحال ايام حقبة الشاه ودور شرطي الخليج التابع فلماذا التضحية به، بل ومعاداته؟! أليست هذه هي الجزء المهم من الخطة الامريكية الجديدة؟!الم يكف العرب بانهم لدغوا من الامريكيين في حرب المواجهة مع السوفييت في المحطة الافغانية حكاما واحزابا ونخبا علمانيين واسلاميين؟لقد دفع العرب المال والرجال والدم وكسب الامريكيون الطاقة والمواقع الاستراتيجية و الشرف الرفيع بانهم حرروا كابول من ظلام السوفييت وظلمهم!ان التحشيد ضد ايران ومحاولة اظهارها بانها العدو الاخطر علي العراقيين والعرب والسنة تحديدا ويا غيرة الدين! علي العرب والسنة عندما تأتي مثل هذه الصرخة مواكبة للتحرك الامريكي المكشوف ضد ايران وسورية وحزب الله لا يبقي امام العرب سوي ان يحسبوا للالف قبل ان يصدقوا هذه الصرخات والنداءات الكاذبة والخادعة!اقول هذا الكلام وقلبي علي العراق الدامي النازف والذي يعد للذبح الطويل من جديد عبر استراتيجيات التقسيم والفدرلة والعرقنة بيد الميليشيات الطائفية القديمة والمستحدثة! اقول هذا وقلبي علي الامن القومي العربي الذي يريدون ويخططون ليطلقوا عليه رصاصة الرحمة! اقول هذا واعرف ان ايران التي اعرفها ستكون اقل الخاسرين وان كانت ليست بعيدا عن الخطر وربما الخطأ الاستراتيجي لا سمح الله ان وقعت هي الاخري في الفخ! واقول للجميع يا جنود العرب ويا جنود العجم ليست هنا ساحة المعركة! فحذار ثم حذار ان تلدغوا مرتين!9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية